أخبار مختارة

كيف علقت القوى السياسية على “اعلان نيروبي” بين “حمدوك وعبدالواحد والحلو”؟

تقرير: رشا حسن

بعد توقيع رئيس الوزراء السابق ورئيس الهيئة القيادية لحركة “تقدم”، عبد الله حمدوك، على وثيقة إعلان نيروبي في العاصمة الكينية، مع قادة حركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو وحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، يوم السبت، أثارت هذه الخطوة تساؤلات كثيرة في الساحة السياسية. حيث وقع “حمدوك” على الوثيقة باعتباره رئيس وزراء سابق، مما زاد من الضبابية في المشهد السياسي. فما هو رأي الأحزاب في هذا الإعلان؟

تفتيت وانشطار

فيما يرى القيادي في الحزب الشيوعي السوداني، كمال كرار، أن إعلان نيروبي لم يتطرق إلى حل مشكلة المليشيات أو إبعاد الأطراف المتحاربة من المعادلة السياسية. وأضاف أنه تم طرح مواضيع تحت عنوان “عملية تأسيسية” واعتبرها قضايا تنتمي إلى المؤتمر الدستوري.

وأشار كرار في تصريح لـ”الراكوبة” إلى أن الإعلان طرح قضية تقرير المصير في حالة عدم تضمين الدستور لشروط محددة، وكان من السليم التمسك بالدولة المدنية والمواطنة والحريات وهزيمة مشاريع الدولة الشمولية أو الدينية. معتبرًا تاكيده على وحدة وسيادة البلاد، أنه وضع لبنة للتفتيت والانشطار.

وأوضح القيادي في الحزب الشيوعي أن الإعلان تناول مسألة محاسبة المجرمين والقتلة ووصف الجرائم بأنها انتهاكات لحقوق الإنسان. كما رأى أنه يشبه إعلان النوايا بين الطرفين ومحاولة لتوسيع تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم”. وأضاف أن طرح “تقدم” لنفسه يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة.

وبخصوص توقيع د. عبد الله حمدوك بصفته رئيس وزراء سابق، قال كرار إن ذلك يعود إلى اعتبارات شخصية تخصه، ويؤمن بأن وحدة قوى الثورة والتغيير الجذري وتقوية صفوفها هي الطريق لهزيمة دعاة الحرب وانتصار الثورة وأهدافها.

تناقضات

أما المُتحدث باسم حزب البعث العربي الاشتراكي، عادل خلف الله، فاعتبر التوقيع على إعلان نيروبي تأكيدًا على العمل المشترك في المرحلة القادمة لمواجهة كل المخاطر وإيجاد الحلول المستدامة لها. وأضاف أن هذه الفقرة تُعَتَّبر الإطار العام لما تم الاتفاق عليه وإعلانه، ومن ضمنها دعوة الطرفين للوقف الفوري للحرب بالتفاوض والتعاون، بما في ذلك مع منبر جدة.

ويرى خلف الله، في تصريح لـ “الراكوبة”، أنهم أكدوا على وحدة السودان شعبًا وأرضًا وسيادته على أرضه وموارده، إلا أن الموقعين تناقضوا مع أهم الثوابت الوطنية وكأنها شعارًا أو قضية سياسية يمكن إخضاعها للتكتيكات في ظل الحرب، من خلال إعادة الحديث عن الوحدة الطوعية وحق تقرير المصير.

وأشار إلى أن القوى السياسية “الشمالية” التي تورطت في تبني الدعوة لتقرير المصير، كحل زائف ومفتعل لقضية حقيقية، سرعان ما تنكرت لذلك حينما أدركت ما نبه وحذر منه حزب البعث العربي الاشتراكي، مُشيرًا إلى أن د. عبد الله حمدوك في ظل أجواء الحرب يعلم مخطط تفتيت السودان وتقسيمه، الذي شكل فصل الجنوب بدايته.

وقال إنه على الرغم من تواتر الحديث عن العدالة والمساواة والجذور التاريخية للأزمة الوطنية، خلت الإعلان من أي تصور اقتصادي واجتماعي للأزمة وتداعيات الحرب ودور الدولة، ودور الرعاية في حشد الموارد وإعادة توزيعها خدميًا وتنمويًا، وذلك لتحقيق التنمية المتوازنة. وأضاف أن التوقيع الثنائي، بحضور الرئيس الكيني، يؤكد أن القضايا ما بعد وقف الحرب أولوية، ولا يمكن تنضيجها وضمان تحققها والالتزام بها إلا عبر واسع توافق وطني ومؤتمر جامع ومؤتمرات تخصصية.

ويرى أن توقيع د. عبد الله حمدوك وبشكل ثنائي على محتوى إعلان نيروبي يعيد للذاكرة توقيعه على اتفاق 21 نوفمبر 2021 بعد أقل من شهر من انقلاب قوى الردة. وبمنطق الإعلان، الفقرة 4، ما مصير هذا الإعلان إذا لم يتبنه المؤتمر التأسيسي “لتقدم” الذي لم ينتظره، هذه المبادئ.

بنود الاتفاق

وضمَّ الإعلان العديد من البنود المتعلقة بالوضع الحالي في السودان، حيث دعا الطرفان المتحاربان في البلاد إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيدًا لإنهاء الحرب، والتعاون مع الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الصراع، بما في ذلك منبر جدة.

وطالبت وثيقة إعلان نيروبي أطراف الحرب في السودان بالالتزام التام بالقوانين الدولية الإنسانية، وإزالة جميع المعوقات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتوفير الحماية للعاملين في القطاع الإنساني.

اتفقت الأطراف الموقعة على إعلان نيروبي على العمل المشترك لمواجهة جميع المخاطر التي تهدد السودان وإيجاد الحلول المستدامة لها، إلى جانب العمل من أجل المعالجة الشاملة للأزمات التراكمية عبر عملية تأسيسية ترتكز على مبادئ رئيسية، منها العمل على وحدة السودان شعبًا وأرضًا، مع التأكيد على سيادته في أرضه وموارده، وتقوم هذه الوحدة على أساس الوحدة الطوعية لشعوبه والحكم اللا ديمقراطي المركزي، مع ضرورة التزام الدولة بالتنوع التاريخي والمعاصر، وذلك في إطار الهوية السودانية التي لا تميز بين السودانيين بسبب العرق والدين واللون واللغة، اعتمادًا على أساس المواطنة.

وحمل إعلان نيروبي اتفاقًا على تأسيس دولة علمانية غير منحازة، وتقف على مسافة واحدة من الأديان والهويات والثقافات، وتعترف بالتنوع وتعبر عن جميع مكوناتها بالمساواة والعدالة، إلى جانب تأسيس منظومة عسكرية وأمنية جديدة وفقًا للمعايير المتوافق عليها دوليًا، تفضي إلى جيش مهني وقومي واحد، يلتزم بحماية الأمن الوطني وفقًا للدستور.

وأوردت وثيقة إعلان نيروبي الاتفاق على تأسيس حكم مدني ديمقراطي فيدرالي في السودان، والمشاركة العادلة والمتساوية لجميع المواطنين في السلطة والثروة، بما يضمن لهم حرية الدين والفكر وفصل الهويات والثقافة الإثنية والدينية والجهوية عن الدولة. وعلاوة على ذلك، جاء في الوثيقة معالجة تركة الانتهاكات الإنسانية من خلال العدالة والمحاسبة التاريخية.

‫11 تعليقات

  1. ما بني على باطل فهو باطل
    ما هي شرعية حمدوك نفسه ليوقع قضايا عامة تخص الشعب السوداني.
    بالنسبة لتوقيعه كرئيس وزراء سابق فإن عبدالواحد قال انه اشترط عليه ذلك لعدم اعترافه بتنسيقيى تقدم وليس كما ورد في التقرير بأن حمدوك اختار ذلك فحمدوك وقع مع الحلو نفس الاتفاق باسم تقدم!!!
    هناك هرج ومرج والكل في مهب الريح
    اما توحيد الكمة ليبقى السودان أو أن السودان حتما سيذهب
    وعبث الاطفال مثل هذا التفاق ليس هذا مكانه ولا زمانه

  2. الآن و في غياب تام لقائد للجنجا مقترح تقرير المصير أو العلمانية هو أفضل الحلول و حتي مع تقرير المصير لا بد من دحر الفلول لضمان امن دائم

  3. للامام تقدم للامام حمدوك الرئيس الشرعي للبلاد

    دا احسن اعلان سياسي بعد اتفاقية نيفاشا

    ومفروض يضمن في جميع الدساتير حق تقرير المصير وفك الارتباط المصنوع بين الدول المكونة لهذه الخريطة المشوهة الاسمها السودان.

    اجمل مافي هذا الاعلان هو حق تقرير المصير

    ان نعيش جيران متحابين افضل مليار مرة من هذه الوحدة المصنوعة سبب كل هذه البلاوى والمشاكل والحروب والموت سمبلا.

    شكرا حمدوك

  4. لمن يتحدثون عن شرعية حمدكة !!!
    من كانت له شرعيه في هذا الوطن منذ استقلاله غير الصادق وحمدوك؟؟
    ارتضاهم الشعب وقدمهم على الجميع بعد ان اسقط ناهبى السلطة!!
    جميع الناغمين ورافضي اي تدخل لرئيس وزراء الثورة، هم من داعمي البرهان ومجزرته وانقلابه وحربه وعمر البشير من قبله!!!
    ان رفضتموه من قبل وفضلتم البرهان ومجموعته عليه، فالايام اوضحت وابانت، من هو الاحمق الخائن الذي رعى الجنجويد وكبرهم ووضع كل العراقيل لافشال الثورة وارجاع البلد للفسدة واللصوص، وكيف اضاع الجيش وفشل في قيادة الحرب وحماية الشعب والانتصار على ملاقيط القرى والصحاري، وفساده وجهله وحمقه لا يختلف عليه اثنان!!
    سبحان الله، هل يستوي الحق والباطل؟؟
    اعوذبالله، مالكم كيف تحكمون.

    1. الصادق نعم تم انتخابه من الشعب ذات يوم في إنتخابات حرة نزيهة وفاز حزبه بالأغلبية واختاره (البرلمان المنتخب) رئيسا للوزراء.
      اما حمدوك فلم يعلم أي إنسان على وجه الأرض أنه تم إنتخابه رئيسا للوزراء.
      فقط تم فرضه من قبل السفارات والثلاثية والرباعية والدول الغربية وفولكر وود لبات وقحت عندما كانت غاشة هلافيت التروس وقطعان اللجان والتي بعد أن علمت حقيقتها لفظتها وضربتها ودقتها في باشدار.
      فكيف تساوي كرزاي فاشل خايب جاءت به الدول الغربية مع رجل إنتخبه شعبه؟

  5. هل فعلا أصبح عدد المغيبين في السودان لا حصر لهم ولا عد. اعرف ان التشرد والنزوح واللجوء منع كل من يريد أن يتابع ماذا يجري في السودان وجعله من المستحيلات؟ ولكن علي الرغم من التشرد والنزوح واللجوء، ما هو راي الاغلبية من اهل السودان وهم ( الذين خرجوا في مسيرة ٣٠ يونيو التي اوقفت عجرفة، البرهان وغروره في حدهما،ما رأيهم في الذي يجري ويحاك لثورتهم الفتية، من دعايات من ابواق الدعاية، النازية اسف اقصد الانقاذية التي يدفع لها لتتمادي في قذف نزبف القيح في سمعهم وبصرهم.
    وبالمناسبة وبمناسبة، المغيبين، وابواق الدعاية المدفوعة الثمن، هل سمع هؤلاء المغيبين او قراوا عن الحرب العالمية الثانية، هل سمعوا او قراوا عن النازية والفاشية وموسليني الفاشي وهتلر النازي، وهل سمعوا عن جوزيف قوبل وزير دعاية النازي، الذي قال كذب كذب حتي تصدق كذبتك، الذي تقمص شخصيته وباعجاب مبالغ فيه هذا المدعو الانصرافي، هل سمع هؤلاء المغيبين عن الحلفاء الدول التي لولاها لكانت الفاشية والنازية تحكمان العالم الان، الذين هزموا النازية ودفعوا هتلر الي تصويب طلقة علي راسه لينهي ماساته التي بداها. هل يعلم هؤلاء المغيبين في السودان الذين يتابعون قوبلز الانقاذ ،الذي يتخفي وراء الانصرافي هذه الانقاذ التي تحولت الي البرهان وياسر وابراهيم جابر والعطا والكباشي ان دول الحلفاء كانوا ياخذون اهم المعلومات التي ساعدتهم علي النصر من أقوال بوق وزير الدعاية النازي قوبلز ويستفيدون منها لتوجيه الضربات له ولرئيسه هتلر،تماما كما يستفيد الدعم السريع من وزير الدعاية النازي، اسف الانقاذي الذي يسمي نفسه الانصرافي ومن خلالها يوجهون الضربات القاضية الي جيش الانقاذ؟ هل فعلا أصبح السودان دولة أو بلد من المغفلين او المغيبين، الذين يعتد هذا الانصرافي بانهم يتابعون ( هترشته التي ان لم تسبب لجيش الانقاذ الي الهزائم) هترشته وخطرفته التي لم تبني الا علي قلة الادب، وهل يعلم او يعرف هؤلاء المتابعون ان متابعتهم هذه لا يستفيد منها الا ملاك السوشيال ميديا المليارديرات ؟ مالكم كيف لا تفهمون؟ والحلفاء الذين كانوا يتابعون كل ما يقوله جوزيف قوبلز وزير الدعاية النازي، هل كانوا وهم يتابعون ما يقوله هل كانوا من مؤيديه كما يتفشخر هذا الانصرافي، وهو يتفاخر ان اعداد من ينابعونه بلغ مئات الالاف،؟
    كفوا عن هذا التغييب، وشغلوا امخاخكم وفكروا في بلدكم التي مطمئنة هانية ياتيها رزقها من كل مكان فاصبحت ( نتيجة السفه ،والطيش، والغباء، وعمي البصر والبصيرة،والخونة الذين قدر الله ان يمتحنكم بوضعهم علي قيادتكم ) اصبحت قاعات صفصفا وفي اسفل سافلين.

  6. نحن مع حمدوك ومع الحكم المدنى لكننا نرفض العلمانية..
    مسافة واحدة من الاديان فى بلد غالبيته الساحقة من المسلمين!!!!!!!, هذه مساواة لكنها ليست عدالة……
    ستعيدوننا لنفس مشكلة القراى ويتصدع الجدار الثورى…..
    مسالة العلمانية ليس من اختصاص حمدوك يا ايها الدكتاتورى عبدالعزيز الحلو…حمدوك لايملك والحلو لايستحق…..
    نظام الدولة يحدده الشعب بعد الانتخابات…..

  7. حن مع حمدوك ومع الحكم المدنى لكننا نرفض العلمانية..
    مسافة واحدة من الاديان فى بلد غالبيته الساحقة من المسلمين!!!!!!!, هذه مساواة لكنها ليست عدالة……
    ستعيدوننا لنفس مشكلة القراى ويتصدع الجدار الثورى…..
    مسالة العلمانية ليس من اختصاص حمدوك يا ايها الدكتاتورى عبدالعزيز الحلو…حمدوك لايملك والحلو لايستحق…..
    نظام الدولة يحدده الشعب بعد الانتخابات…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..