مقالات وآراء

وَهْم السياسة

ِشكري عبدالقيوم

– [ وَهْم السياسة ] — ,,2,,

وقفنا عند قولنا أنَّ ، في رَأْيِنا , البشوفو أنا ,,

إنو ما في مشكلة .ما دام النزال كان سلمي ديمقراطي ، وما دام قارعنا الحُجَّة بالمَحَجَّة ، والتزمنا مبدأ اللعب النظيف ، وودَّعنا الكراهية .. ولا يَضُر إلا الكلام المُر.

نمضي قُدُماً قليلاً إلى أمام ،فارتكب قولاً ابتدائِيَّاً أنَّ السياسة هي علم ردئ يليق بالعقول الصغيرة .وعلم الاجتماع الذي يتأسَّس على أرضِه علمُ السياسة هُوَ الآخَرِ عِلْمٌ تافِهٌ وردئ يُناسِب العقول المتوسطة .أما العبقري فكُلَّ يومٍ هُوَ في شأن.

إنَّ الحياة هي مشكلة .سواءً كُنْتَ عبقريَّاً أو ذا عقلٍ صغير .فواقع الحياة يثير أسئلة وجودية كُبْرَى عليك أن تجيب عنها .وأهم مهامك ،إِذَنْ ، العثور على الأجوبة ، ليسَ في الموقف السياسي وحده بل في كيانك الكُلِّي .. في طريقة عيشك وبرنامج حياتك وفي المصير .فالحياة يا مان ليسَ معناها أن تأكل وتشرب وتتناسل وتنام ، وتشارك في الأحداث وفقاً لموقفك السياسي .لا .. هناك انقسامات وجودية عميقة تُحْدِقُ بك .. بين أن تكون حُرَّاً ومع ذلك عبداً، بين أن تكون واحِداً ومع ذلك متعدداً، بين أن تكون ممتلئاً بالمعرفة ومع ذلك جاهلاً حَدَّ الألم.

أنتَ ، يا صاحب ، تعاني – وإنْ كُنْتَ لا تشعر – من إحْساسٍ بالانفصال .وموقفك السياسي – وإن كُنْتَ لا تدري – مُوَجَّه نحو ايجاد حل لهذا الانفصال ، في حين أنك على يقين ، وفي أعمق حجيرات نفسك أنَّهُ لا يوجد حل. وما هو حقيقة ، وعلى نَحْوٍ شديد الايلام ، أنَّهُ لا معنى لحياة غير خاضعة لهذه المحاولة .. محاولة ايجاد حل لا يُوجَد .

“شُكْرِي”

ِشكري عبدالقيوم
[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..