مقالات سياسية

نحن شعب حاقد ومنافق.. يجب ان نعترف

حاتم حجاج

كشعب ليس كلنا ملائكة وليس كلنا أبالسة بطبيعة الحال، ولكن تستشري في وسطنا بصورة لافتة جدا جدا ظاهرة الحسد الاجتماعي والحقد الشخصي وهذه حقيقة يجب قولها ومواجهتها وليس تسويق انفسنا على اننا اطيب خلق الله وندعي ذلك ولاحظوا معي ما نكتبه ونقدمه في الوسائط الاجتماعية الواتساب مثلا من رسائل نموذجية تجعل الواحد يبدو كملاك بشري لكنه في حقيقة الامر غير ذلك.

ينسبون للبروف الراحل عبد الله الطيب ان أكثر القبائل العربية الموسومة بالحسد سبعة قبائل كلها هاجرت متواترة إلى السودان واستقرت به ولذلك البروف عبد الله يقول جهراً ان الشعب السوداني فيه حسد وتحاسد ظاهر ويدلل بنفسه في ما وجده من كيد من زملائه إبان تواجده بالجامعة بل ويقول إن سبب مرضه المفاجئ بعد نيله جائزة الملك فيصل الدولية هو الحسد، وللصادق المهدي مقولة مشهورة كذلك حيث يقول إن الشخصية السودانية تتصف بالكسل والحسد.

في المناقشات الاسفيرية تجد كذلك التعليقات تنز حسدا وحقدا على البعض مثل ان يظهر أحد الناشطين في لايف مثلاً لا يبدو الاختلاف بأدب بل عبارات محتشدة بالحقد والغل وانتقاص الشأن وكذلك الحال بالنسبة للفنانين ما ان يظهر احدهم إلا وتجد التعليقات الحاقدة في مقابل شح شديد في كلمة طيبة هنا او هنالك أو تعليق موضوعي.

إبان حكم النظام البائد كان الكل يطبل ويهرول حافياً لخطب ود النظام والتنظيم وبعضهم (نصل سروالو) بحثاً عن منصب في مزادات النفاق الحكومي، والآن معظم هؤلاء المنافقين السابقين يسبون ويحقدون ويعلقون كانهم لم يكونوا يوماً من سدنة المخلوع ليجمعوا بجدارة بين النفاق والحسد والحقد في تفريغ كلمات ضد من كانوا يوماً اولياء نعمتهم.

وبهذه المناسبة فإنّ الكثيرين من منسوبي نظام المخلوع صاروا مسئولين في حكومة حمدوك بل حتى الولاة الذين أعلنهم بالامس فيهم من تلاميذ المؤتمر الوطني الكثيرين والموالين في قطاعات اخرى مثل عيسى عليو وكان من أشد مساندي المخلوع وحكمه وشارك في عشرات المناشط وهاهو يخلع حبته القديمة ليبلبس جديدة بنفاق بائن ومثله حامد البشير وكان من ادعياء المخلوع وحكمه وهاهو يرتدي الزي الجديد ومثلهم والي الجزيرة الذي كان أستاذ في جامعة الجزيرة لكنه يستغل دراسته في روسيا ليبدو أنه يساري ويقفز فوق كراسي السلطة ومثلهم والي الشمالية التي كانت بلا عمل منذ تاريخ تخرجها إلى نيلها الماجستير من جامعة دنقلا التي بناها نظام المخلوع ووجدت مساندة وبالتمكين صارت أستاذة جامعية وقفزت بالزانة فجأة في زمن كان الدخول للوظائف حتى للمراسلات إلا بالتمكين والواسطات والمجاملات ومثلها والية نهر النيل المصنوعة في الحرزب الاتحادي وكانت متوالية مع نظام المخلوع بل ترشحت في انتخابات2010 وتقلبت في مناصب الموالاة سنين، وحتى برهان وكباشي والعطا وحميدتي هم صنيعة نظام المخلوع وقفزوا واستخدموا الحقد الذي دأنا به المقال وصبوا جام غضبتهم على المخلوع وحزبه التعيس رغم انهم من منسوبيه ليقفزوا فوق ظهر هذا الشعب المسكين.

يجب ان نواجه انفسنا فما دمنا نستخدم هذا النفاق فلن نتطور وما دمنا نحقد ونجيد استخدام الحقد والحسد ضد الىخرين ولخدمة أجندات واهداف شخصية فلن نتطور ولن نصل وسنظل في محطة الصفر المتوارث عبر السنين.

حاتم حجاج
[email protected]

‫12 تعليقات

  1. حال هذا البلد بكاني ما سكتني
    نعم وان كان الحسد والسحر.. الخ من الصفات التي توصف عجزنا ما هي إلا كناية عن فشلنا في تكوين دولة، من لدن المهدية إلى يومنا هذا، 135 سنة ونحن نكرر نفس الأخطاء بحذافيرها وكأن الزمن توقف فقط في السودان، فشلنا فشل ذريع في إدارة ابسط مواردنا (التكوين العرقي) لهذا البلد، لم يستطع أي نظام إدارة هذا التكوين وتوفير الية للإستفادة من هذا التنوع بالصورة الصحيحة.. وهنا تكمن المشكلة.

    1. يا أخي حقدو مخالف ، دا زول مليان حقد حتى النخاع ويتحدث عن الحقد !!
      اللهم لا حول ولا قوة إلا بك

  2. ليتك انتبهت لكلامك ففيه الكثير من الحقد ايضا. والحقد صفة انسانية مزمومة لكنها مخالطة للنفس البشرية كالحسد الذي نستعيذ بالله منه. لا ادري ان كنت تتابع دونالد ترمب هذه الايام فهو لا ينطق الا حقدا وحسدا على رجل ظل يجادله سياسيا بالتي هي احسن بل على رجل ترك السلطة وذهب في سبيل حاله.
    الشعب السوداني ليس حالة فريدة دون الشعوب الاخرى التي خالطناه ففيهم الكثير من الحسد

  3. يعني أنت كنت عايز السودانيين يقاطعون طوال الثلاثين سنة الوظائف العامة وليس الوظائف السياسية بحجة أن الحكومة تبع الكيزان، السوداني موظف لدى الدولة السودانية وليس موظف تبع الحكومة الكيزانية وحتى لو صمت عن جرائم الحكومة في وقتها بسبب اختلاف ميزان القوى في الشارع فهذا من حقك وليس من حق احد ان يفرض عليك باسم الوطنية والثورية ان يرمي نفسه واهله في التهلكة وليس جبنا ولا نفقاقا أن تتحدث في الوقت المناسب وفي الظروف المناسبة عندما تاتي ريح الثورة
    في وقتها جل الشعب السوداني مغسول دماغة ومجيش بالدين وشابكننا سير سير يا البشير وهي لله والله اكبر ومريكا وروسيا قد دنى عزابها وتعمل فيها بطل وتطلع لهؤلاء المهوسيين ونقول كلمة حق اللهم الا تكون انتحاري مجنون

  4. اعجبنى رد المانجلوك ..
    فعلا .. العمل هو فى مؤسسات الدولة خاصها و عامها و هو حق لكل سودانى .. و هو ( العمل ) ليس عند المؤتمر الوطنى او تنظيم الاخوان الارهابى .. هل كان يتوجب على الناس ان يكونوا جوعا و لا يعملوا لطلب الرزق بحجة ان الحكومة يسيطر عليها هؤلاء؟
    ثم اليس بعض او جل منسوبى قوى الحرية و التغيير انفسهم .. قادة الثورة الذين ارتضينا بهم لضرورة .. الم يكونوا جزا من النظام السابق و مشاركين له .. فى .. برلمانه .. مؤسساته .. وزاراته .. مؤسساته المالية و التجارية .. و غيره؟

    ارجو ان تنظر للصورة كلها .. لا جزا منها .. ثم تكتب ..

    اما ان تنظر من خلال أنبوب .. فسيريك هذا الانبوب بقدر فتحة قطره ..

    هذا ليس دفاعا عن احد .. و لا تبرير لمشاركة النظام الفاشى السابق .. لكن البعض شارك النظام فى جرائمه او تستر او تغاضى عنها .. وهذا هو السوء بعينه .. اما البعض الاخر .. فكان مضطرا لان يعمل ليعيش دون اقتراف جرائم او تغاض او تستر على جرائم النظام .. و هؤلاء .. من الخطأ الحكم عليهم كالحكم على الفئة التى سبقتهم بالذكر.

زر الذهاب إلى الأعلى