?هتافا نقيض? مظاهرتا السودانيين في واشنطن (مع) و(ضد) رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية على السودان، هل يكترث لها البيت الأبيض؟

الخرطوم ? الزين عثمان
مسيرتان وعلم واحد ونفس الأصوات مع تباين (المواقف)، هكذا بدا مشهد السودانيين في الولايات المتحدة الأمريكية وهم يعلنون موقفهم من العقوبات المفروضة على بلادهم لما يزيد عن العشرين عاماً، بعضهم ينادي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرورة الاستمرار في نهج تعامله مع الحكومة السودانية وفقاً لسياسة رفع العصا، مجموعة مسيرة الجمعة كانت تطالب الإدارة الأمريكية والكونغرس بعدم إصدار قرار رفع العقوبات، وهو الأمر الذي استهجنه البعض، واعتبر من يقول به منزوعاً عنه الانتماء للوطن ومعاناة شعبه، وأن ما يحركهم هي المواقف الشخصية لا الوطنية.
في المقابل، كانت مجموعة أخرى تقف أمام بوابة البيت الأبيض وترفع هتافاتها مطالبة الإدارة الأمريكية برفع العقوبات عن السودان وابتدار عهد جديد بين الدولتين.
يبدو مشهد تنازع المواقف السودانية في الأراضي الأمريكية هو إعادة لمشاهد سودانية مكررة في محاولة إيجاد دعم الغرب للمواقف، فكل مظاهرة لقوى معارضة تقابلها مظاهرة تدعم التوجه الحكومي في القضية مثار الجدال.
بدا المشهد أمام البيت الأبيض وكأنه مشهد منقول من استاد الخرطوم، حيث يتبادل مشجعو المريخ الهتافات مع مناصري الهلال، وهو ما يؤكد على أن النزاع السياسي في السودان يبدو وكأنه فكرة أكثر منه أمراً له علاقة بالمكان، لا يبدو الأمر مدهشاً في حال أن المجموعتين تبادلتا هتافاتهما باللغة العربية تاركة الأمريكيين الذين عبروا لحظتها أمام البيت الأبيض في حيرة من أمرهم.
لا يبدو الأمر هنا متعلقاً بسؤال تباين مواقف السودانيين حول قضايا بلادهم والنظر إليها وفقاً لمكان جلوس صاحب الهتاف، إلى سؤال آخر يتعلق بـ: هل تهتم الإدارة الأمريكية فعلاً بموقف تأييد أو معارضة السودانيين لأمر العقوبات المفروضة على بلادهم؟ بالنسبة لمنتصر الزين الناشط السياسي السوداني والمهتم بقضايا الحرب والسلام، فإن الإجابة على سؤال مدى تأثير الموقف الشعبي السوداني على قرار الإدارة الأمريكية، يجيب منتصر منطلقاً مما يسميه حالة التشابه بين النظام الأمريكي والنظام السوداني يتشابهان للحد الكبير في ما يتعلق بسيادة نمط الهيمنة والأحادية، حيث يتم تكييف هذه الهيمنة في سبيل تحقيق التطلعات والمصالح، بالنسبة لمنتصر فإن قضايا مثل الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وحق الشعوب والاستماع لرؤيتها تبدو مقبولة في سياق أنها دعوة لمشروع سياسي أكثر من كونها آلية تخضع لها المواقف في السياسة الخارجية الأمريكية.
بالنسبة لمعادلة واشنطن والخرطوم فإن الأولى تستهدف بشكل رئيس تحقيق مصالحها في المنطقة، بينما تسعى الخرطوم بشكل كبير لاستمرار هذه المجموعة في الحكم، وهو الأمر الأساسي الذي سيحدد في نهاية المطاف موقف الإدارة الأمريكية من السلطة الحاكمة في الخرطوم، الأمر هنا يبدو خارج سياق ما يطلبه الشعب وبشكل كامل.
ثمة ما يؤكد على موقف أن الأمر لا علاقة له بمطالب المعارضة أو مطالب المجموعات الأخرى من السودانيين في واشنطن، فالأخبار التي جاءت بها بعض الصحف الخرطومية أكدت على أن القرار الأمريكي المنتظر هو ذلك المتعلق برفع العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم، وفي توقيت قد يسبق التوقيت المحدد بالثاني عشر من أكتوبر، مثلما جاء في قرار الرئيس ترامب في يوليو، وهو الأمر الذي يؤكد على أن استراتيجيات التعاون بين الخرطوم وواشنطن أتت أكلها في نهاية المطاف، وأن العلاقات القائمة على أساس تبادل المصالح هي التي انتصرت في حال تم التأكيد على التسريبات برفع العقوبات بناء على أن معظم التقارير التي تم رفعها من المؤسسات الأمريكية أوصت بضرورة رفع العقوبات، بل إن ما يدل على ذلك أن وزير الخارجية التقى بأحد المسؤولين الأمريكان للتفاكر في مرحلة ما بعد العقوبات.
انتهت المسيرتان في الشوارع المحيطة بالبيت الأبيض كل فريق نادي بما يراه مناسباً في المستقبل، طالب البعض باستمرار العقوبات، وتم ذلك عبر مجموعة محسوبة على جهات معارضة دون أن تملك الإجابة على السؤال: هل إن العداء بين واشنطن والخرطوم ستكون نهايته سقوط الحكومة التي اقتربت سنواتها من الثلاثين عاماً؟ في كل الأحوال فإن استمرار العقوبات لا يعني بالضرورة إسقاط النظام، كما أن رفعها لا يعني تثبيت قواعد بقائه. في كل الأحوال فإن السؤال الحاضر: هل ما تزال القوى المعارضة تنتظر التغيير المحمول في حقائب دبلوماسية أمريكية؟
في ذات السياق، فإن أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في العلاقات الخارجية الأمريكية البروفيسور صلاح الدين الدومة، يؤكد على فرضية أن العلاقات الخارجية الأمريكية لا ترسم في اللافتات المرفوعة في الشوارع، ولو أن الأمر كذلك كانت إدارة بوش انحنت لعاصفة المطالب الجماهيرية الأمريكية بعدم التورط في احتلال العراق، الأمر في بدايته ونهايته استراتيجيات مخططة ومحسوبة وتهدف بشكل رئيس لتحقيق المصالح الأمريكية، وهي الأساس الذي تبنى عليه أي خطوات تقارب أو تباعد بين الولايات المتحدة والدول الأخرى ما يمكن التأكيد عليه أن ثمة خارطة جديدة يتم رسمها وإعدادها وتنفيذها في المنطقة، وأن جل القرارات تأتي مستجيبة لهذا التوجه.
أكمل سودانيو واشنطن يومهم في تبادل الهتافات وتباين المواقف، وهو ذات الأمر الذي يمضي فيه جدل المقيمين في السودان، لا حكاية غير حكاية العقوبات الأمريكية، رفعها أو استمراريتها، وبقى الأمر على ما هو عليه ينتظر ما يخطه قلم (دونالد ترامب) الذي مؤكد لن يتأثر بتلك الهتافات التي تم ترديدها بالعربية التي لا يجيدها.
اليوم التالي.




الدعم السريع يظهر في واشنطون!!!
معقولة بس في سودانيين طفشوهم الأنجاس لغايةامريكا وهسه يهتفوا لرفع العقوبات عن النظام؟ ما تقول لي السودان شي والأنجاس شي لأنو بذات المنطق دا ولأنهم جسم غريب يحكم السودان ليس لمصلحة السودان ولكن لمصلحة الأخوان والرفع يطيل بقاءهم ولا أحد يريدهم ولو في جهة مستعدة لضربهم وتدمير كل الجيش والمليشيات الامن الذي يعتمدون عليه في البقاء وتعذيب والناس وتقتيلهم واغتصابهم لطلبنا منه ألا يبقي منهم أحدا ولا يذر!
الدعم السريع يظهر في واشنطون!!!
معقولة بس في سودانيين طفشوهم الأنجاس لغايةامريكا وهسه يهتفوا لرفع العقوبات عن النظام؟ ما تقول لي السودان شي والأنجاس شي لأنو بذات المنطق دا ولأنهم جسم غريب يحكم السودان ليس لمصلحة السودان ولكن لمصلحة الأخوان والرفع يطيل بقاءهم ولا أحد يريدهم ولو في جهة مستعدة لضربهم وتدمير كل الجيش والمليشيات الامن الذي يعتمدون عليه في البقاء وتعذيب والناس وتقتيلهم واغتصابهم لطلبنا منه ألا يبقي منهم أحدا ولا يذر!