مقالات سياسية

رسالة إلى الأستاذ (لقمان احمد) مدير الإذاعة والتلفزيون

جعفر عبد المطلب

هذه رسالتي الاولي الي الأستاذ (لقمان احمد ) مدير عام الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون
تحية وإحتراما :

مع أكيد تقديرنا لموقفك الوطني في تقديم إستقالتك من منصب مرموق يسيل له لعاب الكثير من الإعلاميين في العالم ، لتضع إمكاناتك الإعلامية علي تنوعها في خدمة الثورة . موقف ثمنه لك الوطن واهله كثيرا ، لاسيما وقد بدا التغيير في التلفزيون ياتي أكله في البرنامج الناجح (حوار البناء الوطني ).
لكن ما زالت الثورة وثوراها ينتظرون منك الكثير ،الذي لايحتاج الي الإمكانات المادية بقدر ما يحتاج الي إرادة الفعل الثوري الخلاق لناخذ علي سبيل المثال لا الحصر القضايا التي يمكن ان يشتغل عليها التلفزيون شغلا مستوحا من روح الثورة واهدافها النبيلة ويجسد وعيها العميق في شكل برامج تعبر عنه وتترجمه .
القضايا كما يلي :

اولا : محاربة العنصرية من خلال الشاشة :

مع كامل إحترامنا للمذيعات من ذوات البشرة ” الفاتحة ” لسنا ضد وجودهن امام الشاشة ، ولكن يجب إتاحة الفرصة المتساوية لمذيعات يعبرن عن تعدد الاعراق والاثنيات وسحنات البشر في السودان .
فلا يستقيم منطقا ان لاتري ” لون زينب ” اي “لون الخدار ” بين سحنات المذيعات إلا نادرا ! نحن نقف علي مسافة متساوية من المذيعات سوا أن كن من ذوات البشرة ” الفاتحة ” او السمراء ولا يجوز اصلا ان يكون لون البشرة ضمن معايير الإختيار للعمل في التلفزيون! بدلا من الكفاءة والإشتراطات المعروفة التي يجب ان تتوفر في من يتقدم للإلتحاق بوظيفة المذيع / المذيعة .
إن عمليات تبييض البشرة التي أصبحت للاسف ثقافة عامة تتعاطها اغلب النساء في السودان لا تقتصر مآلاتها علي الأمراض الجلدية السرطانية لاحقا فحسب ، ولكن في تقليد الفتيات المراهقات لهؤلاء المذيعات “المفسوخات ” بإعتبارهن قدوة وبأسها من قدة !
ثانيا : يجب إيقاف حملات الترويج والتسويق البغيضة للمساحيق والادوية المضروبة :

للاسف الشديد ربما بسبب العائد المادي من (الإعلانات التجارية ) يغض التلفزيون بصره عن هذه المساحيق والادوية ” المضروبة” !
التى لاتخضع لرقابة قسم الادوية والسموم في وزارة الصحة ، بينما تتجاوز كل حدود الرقابة حتي تصل الي شاشة التلفزيون ، بل يمعن التلفزيون في ذات الخطا الفادح و يستضيف كل من هب ودب، مدعيا انه خبير في الاعشاب وبعضهم يدعي العلاج بالرقية !
لا ينبغي لتلفزيون الدولة وهو وسيلة يفترض فيها إفشاء الوعي والمعرفة المؤسسة علي العلم والتجربة بين المواطنيين ، ومحاربة الدجل وكافة العادات الضارة . بينما تسمح إدارته ان يقدم برامج تحض الناس علي عدم الاخذ باسباب الطب الحديث والاستفادة من المعارف العصرية في حياتهم اليومية .

ثالثا : مقتطفات من فساد دولة التمكين :

يستطيع التلفزيون عبر برامجه السياسية ان يقوم خدمة جليلة للثورة وللشعب السوداني عامة وهذه عملية في منتهي السهولة مجرد “مونتاج ” من حلقات برنامج ” شاهد علي العصر ” مع الراحل حسن الترابي في قناة الجزيرة ومقتطفات من برنامج “الاسرار وثائق العربية الكبري ” في قناة العربية . هذه شهادات شهد بها اهل النظام انفسهم ، يستطيع التلفزيون القومي ان يعيدها في شكل فقرات مثيرة يوميا .انا متاكد بانها ستحظي باوسع مشاهدة تلفزيونية وفي ذات الوقت ستخدم مشروع التفكيك خدمة عظيمة .
رابعا : متي تخرج الكاميرا الي مسرح الجريمة ؟
سبق ان كتبت في هذه الصفحة قبل مجىء الاستاذ لقمان وطالبت إدارة التلفزيون ان تخرج الكاميرا الي مسرح الجرائم الفظيعة مثل بيوت الاشباح، وضفة نيل العيلفون حيث غرق شهداء الخدمة الالزامية ،والمواقع التي قتلوا فيها شهداء إنتفاضة سبتمبر 2013 تلك القتلة البشعة ،ثم تسافر الكاميرا الي بورسودان حيث اعدموا شهداء بورسودان والي كجبار ،بل الي ترع النيل الازرق التي القوا فيها طلاب ابناء دارفور لاكثر من مرة بعد ان اشبعوهم قتلا !
هكذا تستطيع الكاميرا التلفزيونية ان تبقي هذه الجرائم البشعة حية في جدان ثورة ديسمبر العظيمة وثوارها ، وتعيد لمن لم يعاصر بشاعة ممارسات النظام ووحشيته ان يري ما كان النظام المباد يفعله في الوطن واهله علي مدي ثلاثين عاما حسوما !

معذرة أستاذ لقمان لعلها عيدية تات في غير مناسبتها ! يبق الود الذي تعرفه .

جعفر عبد المطلب

‫5 تعليقات

  1. لقمان جابوه فزع بقي وجع
    غير يربط الكرافتة ويلبس البدلة الانيقة ويجيء في برنامج حواري ما عمل حاجة تاني هوي ها يا لقمان انت ما مقدم برنامج انت مديييييييييير التلفزيون ما ممكن ياخ تلفزيون هو هو ايام الكيزان معقولة بس!!!!! تابعوا مشاكل البلد واعرضوها الكوارث اتحسسوها ما تتجاهلوها جيب محللين عارفين يحللوا المشكلة ويعرضوا الحل خلي التللزيون يلعب دورو السياسي اعملوا افلام وثائقية عن جرائم الكيزان قتل امشوا قابلوا ذوي الضحايا تعذيب اعرضوا الضخايا ومعاناتهم وخليهَ يحكوا بالاسم من عذبهم وابدوا بالعميد م محمد احمد الريح فصل فيما يعرف بالصالح العام برضو قابلوا الضحايا وغيرها وغيرها الكوز التور عنقرك ما تحيبوهو في التلفزيون ده شنو ده كرهنا التلفزيون بكرشو ام ٩ سهور دي

  2. مشكلتك شنو مع المذيعات؟؟؟
    في كل الدنيا يتم الاختيار وفقا لمعايير الجمال والقوام بالاضافة لمهارات الصوت والملكات الإبداعية والثقافية والفكرية وسرعة البديهة.. الخ
    لا تغفل جميه قنوات الدنيا مقومات الشكل والمظهر بل اغلب القنوات توحي لمذيعاته بلبس يظهر المفاتن والسيقان لجذب اعين المتلقين قبل عقولهم.
    يعني عايز تجيب لينا وحده غبشاء عمشاء مذيعة بئس القول ما تقول..
    الاعلام أضحى صناعة وليس عاطفة وكلان ونقه ساي.

    1. المشكلة مش مع المذيعات كاشخاص المشكلة في تلفزيون قومي لبلد متعدد الاعراق و الالوان و الاثنيات و كل هذه التشكيلة يجب ان تكون ممثلة بالوانها المختلفة في هذا التلفزيون القومي و اخطات بان الجمال و المظهر و الشكل هو اهم مقومات المذيعة الناجحة و دونك اوبرا ونفري انجح و اغني مقدمات البرامج الامريكية و كم دفنا في السودان ممن كان يمكن ان يصبحن كاوبرا وينفري

  3. يا اخي وصفت الرجل بما لا يستحقه فهو كان مراسل تلفزيوني فقط، لم يدر اي وسيلة اعلامية تلفزيونية او غيرها لذا لا تتوقع ان يعطيك اكثر مما لديه.
    هل يحتاج اعلامي متمرس لتذكيره بما سردته له من نواقص التلفزيون؟
    ان تكون مراسلا ناجحا شيء وان تكون مدير قناة تلفزيونية قومية في زمن صعب شيء آخر.
    لقد ابتلينا اخيرا بالتجمعات الجهوية في هذه الثورة حيث تملأ الوظائف دون النظر لمؤهلات المرء الذي يتولى المنصب.
    هناك اعلاميون كثر لهم خبرات اكثر من لقمان وهم يديرون وسائل اعلامية كبيرة في الخليج، هل فكر احد في استجلابهم لمثل هذه الوظائف؟

  4. وهذا ما نادينا وطالبنا به مراراً وتكراراً ومافي تلفزيون قومى فى الدنيا ماعدا فى قله قليله من التلفزيونات بتعرض إعلانات تجاريه بسبب عجز الدوله من تغطية نفقات التشغيل ومازال تلفزيوننا القومى يعمل بنظرية احمد وحاج احمد ويصر على السير قدما على إثر اعلام سئ الذكر الطيب مصطفي مع إضافة شئ من الفوضى ليزكرنا ربما بالنظام المباد وقلنا مليون مره بلاش الشعار الذى وضع نفاقاً فى العهد البائد يا اخى حتى التلفزيون الوحيد فى العالم الذى يضع شعار علم الدوله وضع سيفان فقط بينما العلم بجانب السيفين يحمل كلمات لا إله إلا الله فالايمان مقره القلب ونذكر ان بين ظهرانينا شركاء مسيحيون ويهمهم إظهار ما يؤمنون به فى تلفزيون دولتهم السودان والوثيقه الدستوريه تحدثت عن المساواة فى كل شئ ولا إعتقد ان بقية القنوات النيل الأزرق والشروق والخرطوم والولائيه القائمون عليها من ملل آخرى ولا يعيبهم كون أنهم لم يضعوا شعارات تعظم عقائدهم وانا اعلم إذا ما اقدم التلفزيون القومى على إزاحة شعار التدليس والنفاق سوف يهيج الزواحف كما فعلوا إبان إسقاط بعض القوانين لكننا نطمئن الجميع أن هيجانهم لن يتجاوز حناجرهم ثم يهمدون!!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..