(الزيت)..!

منكم
مجاهد عبدالله
[email protected]
قبضت الخرطوم انفاسها مساء الثلاثاء الماضي وهي تنتظر مخرجات اللقاء الذي جمع قادة المؤتمر الشعبي مع قادة الجبهه الثوريه بمدينة بون الالمانيه واستمر لمدة يومين ،حيث كانت توقعات المراقبين بان اللقاء سيكون غير عادي خصوصا في ظل التطورات التي تشهدها الساحه السياسيه الداخلية.
خاب فال المنتظرون عندما خرج اللقاء ببيان باهت ولاجديد فيه ولم يضيف اية افكار مدهشه تجعل المتابع يقف عندها بل وانه كرر نفس العبارات والنقاط المتداوله في( سوق) السياسه هذه الايام ، مايجعلنا نوسمه بلقاء العلاقات العامه العابر ليس الا.
لا ادري لماذا اغفل اجتماع الدكتور علي الحاج الامين العام للمؤتمر الشعبي بمني اركوى مناوي القضايا الشائكه والحاضره كسياسات الحكومه الرعناء التي فجرت ازمه الاقتصادي طاحنه جعلت المواطن السوداني (يتلوى) من الجوع ؟ولاادري كذلك لماذا نسي المجتمعون في المانيا ان يقولوا كلمتهم في مايدور الان من حديث للحزب الحاكم! عن استعداد لانتخابات 2020 والشروع في اختيار مرشحهم لرئاسة الجمهوريه ؟ وهل ياترى قصد الطرفان عدم الخوض في هذه القضايا الحيه ام ان هذه الموضوعات طرحت واتفق حولها ولكن اراد الجانبان على عدم نشر ها للراي العام تحسبا للظروف السياسيه المعقده؟!.
صحافة الخرطوم اهتمت كثيرا بالبيان الذي اصدره المؤتمر الشعبي واكد فيه لقاء امينه العام مع قيادات الجبهه الثوريه ولكنها لم تهتم بالبيان الذي صدر بعد الاجتماع ووضح فيه الطرفين النتائج التي خرجوا بها لدرجة ان عددا غير قليل منها تجاهلته تماما والسبب طبعا هو ان الصحافه رفعت سقف التوقعات بدرجه كبيره ظنا منها ان المؤتمر الشعبي وبما يواجهه من تعنت لغريمه المؤتمر الوطني تجاه تنفيذ مخرجات الحوار الوطني يمكن ان يقفز فوق الاسوار العاليه ويسجل هدفا في مرمى الخصم ..با اقتناصه الفرصه مع قادة الجبهه الثوريه لكي يوقع على مذكرة تفاهم..! مثلا او يبصم بالعشره على اعلان سياسي مع هذه الحركات المسلحه يسميه اعلان بون السياسي .
اعتقد ان هناك نقطتان فقط تلفتان نظر الذي يطلع على البيان الختامي لاجتماع بون وهي الدعوى الى ضمان انسياب المساعدات الانسانية للمتضررين من النزاعات والتاكيد علي ضرورة اطلاق الحريات الاساسية وصيانتها علي نحو يعزز الثقة والمصداقية في الحل السلمي والتسوية السياسية الشاملة ، وفي اعتقادي ان هذين البندين محل اجماع لكل القوى السياسيه في الداخل والخارج و حتى المؤتمر الوطني كحزب (مسيطر) يؤمن بها ..غض النظر عن تطبيقه لها وبالتالي يمكن الحكم على بون بالفشل لانها غردت خارج السرب وكانت خجوله جدا في مناقشة مايواجهه المواطن السوداني من ضنك في العيش وانتهاك لحرياته.
تؤكد هذه التحركات وتلك اللقاءات التي يقوم بها الامين العام للمؤتمر الشعبي بان الرجل غير مقتنع بمشاركة حزبه في حكومة الوفاق ابتداءا ..ومازاد عدم قناعته تماطل المؤتمر الوطني في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ولذلك يسعى علي الحاج بكل ما اوتي من قوة ان يترك الباب مفتوحا على (مصرعيه) ويتعلق بقشه مع المعارضه تحسبا لحدوث اي طارئ (وده الزيت)!.




سلمت يداك
والله نحنا قرفنا من أحزاب الوطني و الشعبي و الاتحادي الأصل و المسجل
مفروض تكون في أحزاب جديدة ببرامج جديدة و تنزل الانتخابات و تفوز
وتطير هذه الوجوه القديمة البابيسه و تربطنا و تربح السودان من مرضهم الاسامي ٦٢ سنه