مقالات وآراء

خطبة الجمعة

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اختاره ربه لتبليغ رسالته ، وهداية الناس أجمعين ، عليه من ربه أفضل صلاة وأعظم تسليم .. وبعد :
جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا ، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) ، وَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) ، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ، يَا رَبِّ ، يَا رَبِّ ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ ” [ أخرجه مسلم في صحيحه ]
عباد الله :
يشير النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع إلى خطورة أكل المال الحرام ، فالمال الحرام يهوي بصاحبه إلى النار ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ ، أي : من حرام ) [ أخرجه الترمذي وغيره ] ، وأخرج البخاري وأحمد من حديث خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ رَضِي اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ ـ يتصرفون ـ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) ، فالمال الحرام خبيث والله تعالى لا يحب الخبيث ، قال تعالى : (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب).
عباد الله :
إن من أبشع صور المال الحرام وأعظمها خطورة على الأفراد والمجتمعات ، والدول والشعوب تعاطي الربا ، وقد حذرنا الله منه تحذيراً شديداً حيث قال جل وعلا : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) .
عباد الله :
أتدرون سبب ما نحن فيه من مسغبة وغلاء وتدهور وحروب وإنفراط لعقد المجتمع ؟ إنها والله الحرب الذي وعد الله بها المتعاملين بالربا ، فكم من (قرض) ربوي (راسو عديل) أجازه النظام المتأسلم البائد وبصم عليه (علماء السلطان) بدعوى (الضرورة) وكأنهم يخدعون الله ، في بلد ينتج من الذهب الأطنان ويمتطي المسؤولون فيه فاره العربات ويعيشون في أعلى القصور وعلى أعلى المستويات .
أيها الناس :
إن هذه الخطبة تذكرة لأولي الأمر لمراجعة وإبطال كل تلك القروض الربوية التي أحلها وإرتضاها النظام المتأسلم المباد وأجازها علماء سلطانه فلعل الله يجعل لنا مخرجا مما نحن فيه من إبتلاءآت وإحن ومصائب فوالله لم تصدر فتوىً بجواز الربا إلا كان صاحبها محارباً لله ولرسوله ، فالربا مهلك للأموال (الإقتصاد) ، قاتل للنفوس (الحروب) ، هالك للحرث والنسل (الأوبئة والسيول) ، فانظروا إليس هذا شبيه بحالنا اليوم؟ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
الجريدة

 

تعليق واحد

  1. أستاذ الفاتح ماذا نستفيد من خطبك هذي؟.. إنها (كوبي بيست) لما نسمعه في الجامع.. يعني بقيت زي ناس الإنقاذ بالضبط .. كل ما يضيق الحال يقولو لينا لأنكم ابتعدتو عن الله.. ما علاقة الربا يا أستاذ جبر ا بالذين إنهارت بيوتهم على رؤوسهم؟، هل هؤلاء أكلوا الربا أم أكله أصحاب البيوت المكونة من عدة طوابق؟. الله لا يحارب الناس في الدنيا، ولّا ما كانت الإنقاذ قعدت تلاتين سنة .. العذاب يا سيدي يوم العذاب ….في الآخرة، لو الله بعاقب الناس في الدنيا كان نص العالم راح…لو أن الله يعاقب الناس بما كسبو في هذه الدنيا لما كان هنالك ظلم، و لا كانت هنالك محاكم و لا كان هنالك عمر البشير و لا على عثمان و لا نافع و لا الجاز. لو مُصر أن تكتب خطبة يةم الجمعة.. فكر في شيئ خارج عن التقليد، و أنا شخصياً أفضلك تكتب في السياسة وشئون الأكل و الشراب. ذكرتني خطبتك دي قول المبدع هاشم صديق في قصيدة (هديمك يا وليد مقدود.. وصابحنا الفقر و الجوع.. صبِج باب التكل مسدود.. كمل حتى الملح في البيت… وشن هم الملح في البيت ما دام ملح الدموع موجود) …إلى أن يقول: (وكان الموية صبحت طين.. يقولولك دا من أمريكا و العملا.. ولاد الكلب ..حمونا الشب.. عشان نترك طريق الدين) ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..