أخبار السودان

والي ولاية جنوب دارفور:لدي أفكار تجعل أهل الولاية ينعمون بمعيشة طيبة وكريمة (حوار)

المؤتمر الدارفوري الدارفوري سيحسم نزاعات الأراضي والحواكير

كشف والي ولاية جنوب دارفور موسى مهدى إسحاق عن أولوياته لإدارة الولاية، وقال الوالي في حواره مع ” الجريدة” إن نزاعات الأراضي والحواكير تنتظر اتفاق السلام والمؤتمر الدارفوري الدارفوري لحسمها، وأكد أنهم لا يستطيعون تغيير التقسيم الإداري الحالي وأن مهمتهم تنحصر في المحافظة على الأوضاع الحالية إلى حين اتفاق السلام، وقال مهدي أن النظام البائد فاقم من أزمة الأراضي والحواكير بإنشاءه لمحليات في أراضٍ متنازع عليها لترضيات قبلية، وقطع مهدي بأنهم سيتعاملون بالحسم مع المتفلتين والمفسدين في الولاة، ودعا إلى وحدة أهل الولاية لإخراجها من الأزمة المشكلات الكبيرة التي تعيشها، فإلى مضابط الحوار:
حوار: حافظ كبير
+ هناك لغط حول اختيار الولاة، هل اختارهم المجتمع المحلي أم الحرية والتغيير أم رئيس الوزراء، كيف تم اختياركم والياً لولاية جنوب دارفور ؟
• أولاً، في مسألة الترشيح، أرسلت الحرية والتغيير المركزية خطابات للحرية والتغيير في الولايات، وطلبت منهم ترشيحات، وحزب الأمة القومي كذلك طلب من الولايات ترشيح مرشحيها للولايات، وبالفعل بعض الولايات رشحت اكثر من مرشح، على أمل أن قيادة حزب الأمة تتوافق على ترشح واحد، وفي شهر 11 و12 تداول المكتب السياسي لحزب الأمة مرشحي الحزب، وهناك لجنة للترشيحات اتفقوا على أسماء وأرسلوها لللحرية والتغيير، وبعد فترة طويلة من الزمن، علمنا أن الحرية والتغيير أختارت ولاة للولايات، وكانت ولاية جنوب دارفور من نصيب حزب البعث العربي، وبعدها رشحت في الإعلام الأسماء التي عينت مؤخراً، وقد تم اختيارها من اللجنة المركزية للحرية والتغيير، وقد أتتها من تنسيقيات الولايات.
+ لكن حزب الأمة عاد وسحب مرشحيه من الولايات، كيف ترى هذا الأمر ؟
• كان لدى حزب الأمة تواصل وتفاهم مع رئيس الوزراء، ويبدو أن هذه التفاهمات لم تكتمل، والسيد رئيس الوزراء عين الولاة، وفي رأي حزب الأمة، كان من المفروض أن يرجع رئيس الوزراء للجنة حزب الأمة ويخطرها بأنه يريد تعيين الولاة، ولكن حسب قول أعضاء لجنة حزب الأمة، لم يتصل بهم السيد رئيس الوزراء، واعتبروا ذلك أمر غير موفق.
+ ولماذا لم تستجيبون لقرار حزب الأمة ؟
• نحن التزمنا بقرار حزب الأمة، والتزمنا بما طلبته منا قواعدنا في الولايات، وزاوجنا بين هذا وذاك، ورأينا أن المصلحة العليا للوطن تتطلب وجودنا كولاة في الولايات، ومن بعدها رأينا أن نعطي الحكومة فرصة من الوقت للاستجابة لطلبات حزب الأمة، وهي طلبات مشروعة تتمثل في العقد الاجتماعي، إذا نفذتها سنستمر في تكليفنا.
+ وإذا لم تنفذها ؟
• وإذا لم تنفذها لكل حادثة حديث.
+ تم اختيارك وأنت ضابط سابق في الشرطة، هل خلفيتك لها أهمية ودور في توليك المنصب ؟
• مؤكد، لأن الولاية الآن بها انهيار كبير في الأمن، وتتطلب رجل له أفق سياسي وأمني، ليخرج الولاية إلى بر الأمان، ومؤكد جداً أن الوالي بخلفية عسكرية، يستطيع اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، ويستطيع استشعار مآلات المسائل الأمنية قبل حدوثها، وهذه خبرة تراكمية اكتسبناها من عملنا في الشرطة لفترة طويلة جداً، واستفدنا منها وسنطبقها في ادارتنا للولاية، منعاً للفوضى ولاستتباب الأمن.
+ هناك أحداث في محلية كاس، ما هي الرواية الرسمية لما جرى هناك، وماذا اتخذتم من إجراءات تجاه الأحداث ؟
• ما حدث هو أن هنالك عمدة في المنطقة، ولديه ابنان، قاموا باطلاق أعيرة نارية وافزعوا النازحين، وتم استدعاءهم وفتحت في مواجهتهم بلاغات جنائية، وأحد أبناء العمدة حاول اطلاق النار وأصيب شخص من الطرف الآخر وانتقل إلى رحمة مولاه، وكان العمدة في السجن وتم اطلاق سراحه عن طريق وكيل النيابة، وبعد اطلاق سراحه، ذهب مع مجموعة وقاموا باشعال النار في معسكر النازحين، هذا الأمر حدث في الثالثة صباح يوم الأول للعيد، وعند صلاة العيد، عندما سمع المواطنين بالحادثة، تجمعوا عند مبنى الشرطة، وهناك غضب لم يستطيعوا السيطرة عليه، وبدأ الحصب بالحجارة عندما خرجت لجنة الأمن، وأطلق عيار ناري أصاب رئيس الاستخبارات في المنطقة، وهو نقيب في الجيش، واستخدمت الشرطة الأعيرة النارية في الهواء والغاز المسيل للدموع، ولم يستجيب الناس، وتم اقتحام مركز الشرطة وحرق رئاسة المحلية ومبنى وكيل النيابة وأصبحت هناك فوضى عارمة، وقد أجرينا اتصالات بلجنة أمن الولاية، وأعطينا تعليمات واضحة لحسم الأمر، ووصلت القوة والأمن الآن مستتب، وأنا متابع القضية عن قرب، وسوف تكون هناك تدابير لحسم الأمر بموجب القانون، ولن نسمح لأي مستهتر بأرواح الناس بأن يعبث بأرواح الناس ويعوث فساداً في الأرض.
+ هناك ايضاً أحداث أخرى شهدتها منطقة مجنقري جنوب الولاية ؟
• تم حسم الصراع في منطقة مجنقري، وتم إرسال القوات المشتركة من محلية دمسو وأم دافوق، ووصلت القوات وانتشرت هناك، وأصدرنا توجيهات للقوات بأن تحمي القرى والفرقان، والآن الوضع آمن ومستتب، اتصلت بناظر قبيلة التعايشة وناظر قبيلة الفلاتة، وقلت لهم أننا الآن يجب أن نوقف إراقة دماء المواطنين وأن لا نركز على من المخطئ، وأعطينا القوات أمر بالقبض على كل من يحمل السلاح، عدا القوات النظامية، وأتت الإجراءات أكلها، والوضع الآن مستقر جداً، وهذه المشاكل من نتائج سياسات النظام البائد بانشاءه لمحليات فيها نزاعات، إرضاءً للقبلية.
+ كيف ستتعاملون مع نزاعات الأراضي التي بدت تتصاعد مؤخراً، هل هناك رؤية لمعالجة الأمر ؟
• نحن الآن ملتزمون بالتقسيمات الإدارية الموجودة على الأرض، لا نستطيع أن نغير فيها، لكننا في انتظار المؤتمر الدارفوري الدارفوري، واتفاقية السلام، التي حسمت أمر الحواكير والأراضي والتعديات عليها، لكن مهمتنا الأساسية الآن، أن نحافظ على الوضع كما هو، ولا نغير فيه أو نخلق وضع جديد.
+ هل هذا يعني أن عودة اللاجئين لأماكنهم لن تتم الآن، بسبب النزاعات على الأراضي والحواكير، وهل أنتم في انتظار ملف السلام ؟
• لا، أبداً، نحن نتمنى لأهلنا في المعسكرات أن يعودوا إلى مناطقهم، لأنهم منتجون ومسالمون، ولكن هناك مشكلة يجب مراعاتها عند عودتهم، نريد أن نهيء لهم الحياة الكريمة التي يستحقونها، وسوف نذهب ونرى الإمكانيات ونهيء الأجواء، من مساكن ومدارس وأسواق، حتى يجدوا ضرورويات الحياة موفرة لهم، وما يمكننا أن نعمله سنقوم به، وما لم نستطع عليه سننتظر اتفاقية السلام والمؤتمر الدارفوري الدارفوري.
+ فور أداءكم القسم، إلتقيتم بنائب رئيس مجلس السيادة، الفريق محمد حمدان دقلو، ما هو محور النقاش بينكم، هل الأمن أم غير ذلك؟
• في لقاءنا مع الأخ الفريق أول محمد حمدان، قدم لنا تنويراً سياسياً عن الوضع الراهن في السودان، وحث الولاة بأن يمتازوا بالصبر وحسن الإدارة والعقلانية، وأن يبذلوا جهدهم لمعالجة قضايا المواطنين، وأيضاً أخبرنا بأن السودان مستهدف ومشتعل في كل المناطق القبلية، وعن لماذا اشتعال هذه الحروبات في وقت واحد، في جنوب كردفان ودارفور والشرق، وحثنا على بذل قصارى جهدنا في العمل على استتباب الأمن، والحكم بالعدل والمساواة والحرية، وحثنا على أن نبشر بالسلام الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى، وسررنا بصراحته ووضوحه وبتوجيهاته، وكانت كلها تنصب في مصلحة المواطن في الولايات، وحثنا كذلك على حسم كل الفوضى، سواء كانت أمنية أو اجتماعية أو اقتصادية.
+ ما هي البرامج والأوليات التي تضعونها في مقدمة برامجكم بشأن الولاية ؟
• أول شيء، منهجنا أننا نحكم بالعدل والشورى والمساواة بين الناس، ولم نأت لحزب ولا لقبيلة، ولا لمناطقية، وإنما أتينا لكل أهل الولاية، إنني سوف أقلع جلابية حزب الأمة وألبس جلابية كل الأحزاب والمجتمع المدني بجنوب دارفور، الحرية والتغيير هي الحاضن الأساسي لوالي الولاية ولحكومته، لجان المقاومة والتغيير هي الحارس الشرعي للثورة، وهي اليد اليمنى للوالي التي يعتمد عليها في العمل، لاستتباب الأمن وانجاز مهام الثورة، ولجان الخدمات هي لجان أساسية وضرورية، سوف تكون المسؤولة عن تقليل وتخفيف الضائقة المعيشية، وسوف توكل لهم مهام كبيرة جداً، لمراقبة العمل، سواء كان معيشي أو اجتماعي، وأقول إنني أتيت لولاية جنوب دارفور ليس حاكما متسلطاً، وإنما أتيت خادماً لهذا الشعب، ولأبناء الثورة، الذين ضحوا بأرواحهم وسالت دماءهم وروت أرض السودان، وأنبتت الثورة العظيمة، والتي يجب علينا أن نبذل قصارى جهدنا أن نطبق شعاراتها على الواقع، وأولوياتي في حكم الولاية، هَمّنا الأول استتباب الأمن وإحلال الطمأنينة، وتخفيف أعباء المعيشة، ولدينا من الأفكار ما يجعل أهل الولاية ينعمون بعيشة طيبة وكريمة، ولا مكان لأي فاسد في ولاية جنوب دارفور، إننا أدينا القسم في أن نقف مسافة واحدة بين كل المكونات، وأن نجعل إزالة التمكين هي الأساس لتنظيف الخدمة المدنية، وسنقدم الشرفاء والأمناء الذين لم يتلوثوا بالفساد، وسنسترد كل الأموال للولاية، وسوف نعمل ونبتكر ما يجعل طاقة الثوار تكون جزء من الوظائف المدنية، بالعدل والكفاءة والمقدرات.
+ كيف ستخلع جلابية حزب الأمة، هل ستترك الحزب أم ماذا ؟
• لا لن أترك الحزب، أنا جندي في الحزب، لكنني سوف أتعامل مع حزب الأمة مثله مثل الحزب الشيوعي والبعثي والاتحادي، بمعنى أن حزب الأمة لن أفضله على أي حزب آخر، ولن أفضل منتسبيه على غيرهم.
+ هل لديكم رؤية لتشكيل الحكومة ؟
• الولاية معقدة، وحتى اللحظة لا استطيع تشكيل الحكومة، لأنني مقيد برؤية الحرية والتغيير، وسنتفق معهم على تشكيل الحكومة، نحن مقيدين بقرار رئيس الوزراء بأن تكون الترشيحات من الحرية والتغيير، ولكن سوف نضع معايير منها، الكفاءة، والنزاهة، والدراية، والخبرة المتراكمة، وسوف تكون هي الفيصل بين المرشحين.
+ ما هي رسالتك لمجتمع ولاية جنوب دارفور ؟
• رسالتي لمجتمع الولاية، علينا أن نتسامى فوق الصغائر، ونوحّد كلمتنا، ونكون قوة واحدة ضاربة، لإخراج الولاية من المشاكل الكبيرة، وأقول أن الولاية تتكون من إثنيات كثيرة، وهي قوة للولاية إذا استطعنا أن نديرها بكفاءة وبنزاهة وعدالة، وإشراك كل المواطنين، وأقول إنني أتيت لكل أهل جنوب دارفور، وأقول لهم، حاسبونا بأعمالنا، ولا تحاسبونا بما سمعتموه عنا من الآخرين، وسوف لا تجدون فينا، أنا وزملائي الذي يعملون معي، فساداً ولا أكل لمال الحرام، ولا تجاوزاً للقوانين، وأنا خادم لشعب ولاية جنوب دارفور.
الجريدة

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..