جمع السلاح.. أو لا دولة

التفويض الذي منحته الحكومة للقوات النظامية بالتعامل وفق سياسة (shoot to kill) في مواجهة مقاومي حملة جمع السلاح يؤكد إصرار الحكومة هذه المرة على إنجاح حملة جمع السلاح من أيدي القبائل والمدنيين ليس في دارفور وحدها بل في جميع ولايات السودان.
ومن يستنكر مستوى الحسم الذي عبرت عنه الحكومة في تنفيذ حملتها يريد أن يقر بإبقاء حالة النزاعات القبلية التي تحصد أرواح الآلاف ويقر بتعريض القوات النظامية المكلفة بتنفيذ هذه الحملة أيضاً لنيران حاملي السلاح وداعميهم.
حملة جمع السلاح في حالة وجود مناهضين لها تعني أن المكلف بتنفيذها سيكون إما قاتلا لحامل السلاح الرافض لتسليمه أو مقتولا بنيران هذا الذي يحمل سلاحاً ويرفض تسليمه.
هذه الحملة في تقديري لو اكتملت بكل جوانبها فستكون هي البداية الجادة لإنهاء قصة النزاعات المسلحة بكل أنواعها في دارفور وبشكل كامل.
وحين نشترط اكتمال الحملة نعني بذلك أن يحل الوجود النظامي لحماية المواطنين محل الخوف الذي يجعل بعضهم يظن أنه سيحمي نفسه بامتلاك السلاح.
لا معنى لوجود دولة ووجود قانون في مكان توجد به مخازن أسلحة للقبائل والعشائر والنظارات تنظر لها الدولة وهي (تربع يدينها) مجاملة لفلان أو إرضاءً لعلان..
وقبل سنوات كتبنا مستنكرين تصريحات أطلقها السيد موسى هلال في الانتخابات الماضية حين كان صليحاً للحكومة أو على الأقل تحسبه السلطة أنه من الموالين والمتعاونين حينها.. صرح يقول إنه مستعد لتوجيه قواته لحماية صناديق الاقتراع في دارفور.
وكان هذا التصريح غريباً جداً والأغرب هو تقبل الحكومة لهذه الفكرة حينها بصورة اعتيادية.. من هو موسى هلال وما هي قواته تلك.. هل هي قوات نظامية حتى تتولى مهمة حماية صناديق الاقتراع.. أسئلة طارت في الهواء ولم تعد إلا بتدشين هذه الحملة الأخيرة.
أمثال هؤلاء يحتفظون بشعور واهم أنهم ليسوا فقط فوق القانون بل يظنون أنهم أكبر من الدولة وأقوى منها ومن مؤسساتها لذلك فإن مثل هذه المواجهة مع حاملي السلاح أياً كانت مواقفهم السياسية هي مواجهة متأخرة جداً لكن نحمد للحكومة أنها أعلنتها الآن فأن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً.
لا يستحق الحياة من يمتلك سلاحاً يمارس به سلطة الغاب ولا يستحق الحياة من ينشر الرعب والخوف بقانونه هو وهواه ويهدد حتى الدولة وسلطاتها ويتحدى قوانينها وقراراتها المعنية بحماية المواطنين.
لتمضي حملة جمع السلاح حتى النهاية لأنها تحقق أهم وأبرز شروط نشر السلام والطمأنينة في بلادنا.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالي

تعليق واحد

  1. ان كنت تعني بسط الأمن و الطمأنينة وسط المدنيين بجمع السلاح من المتفلتين فليكن لا بقولة حق اريد بها باطل . و ليجمع السلاح من الكل بدءآ من مليشيات طلاب المؤتمر الوطني الجهادية بالجامعات و منسوبي الدفاع الشعبي و مليشيات الجنجويد اضافة للاسلحة الثقيلة خاصة جهاز الآمن ( المفترض فيه جمع المعلومات لا القتال ) ثم وضع كل هذه الاسلحة بيد الجيش ( المفتري عليه )

  2. ان كنت تعني بسط الأمن و الطمأنينة وسط المدنيين بجمع السلاح من المتفلتين فليكن لا بقولة حق اريد بها باطل . و ليجمع السلاح من الكل بدءآ من مليشيات طلاب المؤتمر الوطني الجهادية بالجامعات و منسوبي الدفاع الشعبي و مليشيات الجنجويد اضافة للاسلحة الثقيلة خاصة جهاز الآمن ( المفترض فيه جمع المعلومات لا القتال ) ثم وضع كل هذه الاسلحة بيد الجيش ( المفتري عليه )

  3. جمع السلاح من الناس ومليشيات الانقاذ معا اصبح فرض عين اذا تراجعت الدولة خطوة من عملية جمع السلاح فلن يكون هنالك سودان لان فشلها سوف يدفع الناس ليس في دارفور فقط بل في كل السودان على تسليح انفسهم.

  4. يا لكم من كتاب منافقون مرتزقون بكلمة الباطل طمعا في عطايا الفرعون و هامانته! هذا النظام المجرم يبدأ من الآن في حصاد سواءته. ..و بإذن الله لن تنتهي إلا باجتثاثه من منبته. ..و حينها يبدأ القصاص. …و ياله من قصاص لو تعلمون!

  5. وينوا تعليقي؟ بلاش منو تكفي مشاهدة برنامج قناة سودانية 24 اليوم. الطاهر التوم مشى يصلي العيد مع حكومة البحر الاحمر جنب بوابة حلايب التي اقامها المصريون وحارسنها بجيشهم وعلى امتدادها سلك شائك يقتنصون كل من يحاول اختراقه بالرصاص الحي زي حدودهم مع اسرائيل وتجمع فريق القناة والمسئولون قرب البوابة على مسافة مية متر والجنود المصريين يتحركون داخل البوابة وينظرون اليهم ولا احد من الجانبين يخاطب الاخر ومهزلة كبيرة واهانة شديدة واحتلال رسمي وانت يا جمال قاعد هنا كل يوم فالقنا حلايب سودانية وشلاتين كمان!؟ السلاح الفي ايد الحكومة ومليشياتها دا بدل تجمعوه شيلوه وامشوا اطردوا بيه المصريين ديل كان رجال فلاحتكم الا على المواطنين الغلابة لا خليتوا المزارع في مزرعته ولا الراعي في خلاه ببههايمو ولا النازحين في معسكراتهم بلى يخمكم انتوا وحكومتكم

  6. جمع السلاح من الناس ومليشيات الانقاذ معا اصبح فرض عين اذا تراجعت الدولة خطوة من عملية جمع السلاح فلن يكون هنالك سودان لان فشلها سوف يدفع الناس ليس في دارفور فقط بل في كل السودان على تسليح انفسهم.

  7. يا لكم من كتاب منافقون مرتزقون بكلمة الباطل طمعا في عطايا الفرعون و هامانته! هذا النظام المجرم يبدأ من الآن في حصاد سواءته. ..و بإذن الله لن تنتهي إلا باجتثاثه من منبته. ..و حينها يبدأ القصاص. …و ياله من قصاص لو تعلمون!

  8. وينوا تعليقي؟ بلاش منو تكفي مشاهدة برنامج قناة سودانية 24 اليوم. الطاهر التوم مشى يصلي العيد مع حكومة البحر الاحمر جنب بوابة حلايب التي اقامها المصريون وحارسنها بجيشهم وعلى امتدادها سلك شائك يقتنصون كل من يحاول اختراقه بالرصاص الحي زي حدودهم مع اسرائيل وتجمع فريق القناة والمسئولون قرب البوابة على مسافة مية متر والجنود المصريين يتحركون داخل البوابة وينظرون اليهم ولا احد من الجانبين يخاطب الاخر ومهزلة كبيرة واهانة شديدة واحتلال رسمي وانت يا جمال قاعد هنا كل يوم فالقنا حلايب سودانية وشلاتين كمان!؟ السلاح الفي ايد الحكومة ومليشياتها دا بدل تجمعوه شيلوه وامشوا اطردوا بيه المصريين ديل كان رجال فلاحتكم الا على المواطنين الغلابة لا خليتوا المزارع في مزرعته ولا الراعي في خلاه ببههايمو ولا النازحين في معسكراتهم بلى يخمكم انتوا وحكومتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..