مقالات وآراء

الشعب يموت من الجوع والفقر والسلام يتعثر!!

حيدر احمد خيرالله

سلام يا .. وطن

  • ان القرار الذي اتخذه القائد عبدالعزيز الحلو رئيس الحركة الشعبية بإنسحابه من مفاوضات السلام بمدينة جوبا متعللا بوجود الفريق حميدتي في التفاوض ثم عودته ثانية الي مائدة المفاوضات فالفعل والفعل المعاكس ينبئان عن واقع سياسي اقل ما يوصف به انه متجاهل لمعاناة الشعب السوداني الذي ينتظر السلام كمخرج نهائي من الازمة السودانية، وكل يوم وفي كل موقف يتأكد لنا ان الايادي التي تعمل ضد السلام اقوى واكثر تنظيما وأمضى عزماً نحو تدمير وتمزيق الدولة السودانية وكلها قوى متوجهة نحو تحقيق هذا الهدف السقيم بعزم كبير ، فمن زاوية نجد الحرب الضروس ضد الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء والايادي التي تعمل علي افشاله تتخذ من كل امر ذريعة، وتنتهز هذه القوى الخفية كل سانحة يمكن ان تضعف تجربة الحكومة الانتقالية وما حدث بجوبا من القائد عبدالعزيز الحلو الذي انسحب بحجة لا تنتسب للمنطق السليم وحتى ما طرحه من اجندة خلاف تجعلنا ننظر للامر من زاويتين : الزاوية الاولى ظهرت في الكلام عن العلمانية فالقضية ليس قضية علمانية او دينية انما القضية الاساسية التي يعاني منها الانسان السوداني اليوم تتلخص في جملة واحدة (قفة الملاح).
  • ان المعاناة التي يعيشها شعبنا جراء الاصطراع السياسي والاحتراب الذي أمتد سنين عددا حتى تنادي العالم من حولنا لحل الأزمة السودانية ، وها هي العاصمة الجنوبية التي ترى ان سلام الجنوب لن يتحقق الا بسلام الشمال والمعلوم ان العالم اكتسب دولتين فاشلتين بعد ان كانتا دولة فاشلة واحدة لذلك نرى ان الجنوب الان استقر وليس امام الشمال الان الا الاستقرار وهذا الاستقرار في ظل الاحداث التي جرت من القائد عبدالعزيز الحلو تجعلنا نرى أن السلام مازال بعيد المنال، وهنا لابد ان تظهر القوى الخلاقة التي توقف التفلتات وتضمد الجراحات وتسوق بلادنا الى الجادة، ومن عجب ان الحلو قد وقع على اعلان جوبا مع الفريق حميدتي فما الذي جعل حميدتي مقبولا للحلو طيلة الفترة الماضية من التفاوض واصبح مرفوضا الان؟! فبذات المنطق يمكن ان تحدث ردة تامة على السلام فيما لو سار الجميع علي هدى المنطق الذي سار عليه القائد عبدالعزيز الحلو؟!
  • ان شواهد الواقع تؤكد علي ان ما حدث بالامس في نيفاشا وأدى الي فصل الجنوب يسير علي ذات الوتيرة التي لن تفصل بقاع السودان فحسب بل ستمحوا هذا الاسم من الخريطة وساعتها لن تجد هذه النخب البائسة سودانا تختلف عليه فانسان السودان الذي يرنو بعينيه الى جوبا ويتحمل شظف العيش والغلاء الطاحن ومؤشرات سقوط الدولة ويحتمل كل ذلك بصبر عجيب في انتظار ما تسفر عنه مفاوضات السلام في فرض واقع جديد يحافظ علي الدولة السودانية ويفتح نافذة من الضوء للخروج من الازمة، اما منطق اني اجلس مع هذا ولا اجلس مع ذاك فالشاهد في الامر ان ملف جبال النوبة يتفاوض فيه الفريق كباشي وجوبا نفسها اصبحت قبلة يحج اليها التشاديين والاماراتيين والمصريين والجنوبيين وقبل الكورونا كان هنالك الاوروبيين والامريكان اضافة الى كل مخابرات الدنيا، السؤال التلقائي الذي يحتاج الى اجابة حقيقية لماذا يصر الحلو علي طرح القضايا الانصرافية في هذا الوقت الدقيق من مسيرة المفاوضات وواقع الانسان السوداني؟ وهل في هذا الواقع المأزوم يمكن ان تنحصر في مطامع شخصية او مطامع سياسية وهل بلادنا تحتمل كل هذه المزايدات؟! لا والله حاجتنا اليوم للسلام حاجة حياة او موت فكفى مزايدةفان الشعب يموت من الجوع والفقر، والسلام يتعثر !! وسلام يااااا وطن

سلام يا

رحم الله الاستاذ زايد عيسي زايد القيادي بالحركة الشعبية شمال والذي عايشناه زمنا ليس قصير فكان طيب المعشر قوي الحجة واضح المواقف رحمه الله بقدر ما اعطى لوطنه وشعبه وليتقبلة الله مع الشهداء والصديقين، وسلام عليه في الخالدين..

حيدر احمد خيرالله
[email protected]
جريدة الجريدة السبت 22/اغسطس/2020م

‫3 تعليقات

  1. ومن عجب ان الحلو قد وقع على اعلان جوبا مع الفريق حميدتي فما الذي جعل حميدتي مقبولا للحلو طيلة الفترة الماضية من التفاوض واصبح مرفوضا الان؟!

    الذى حدث يشبه حالة خطبة . رجل خطب بنت جميلة و بعد فترة اتضح انها خضراء دمن سيئة السمعة ففسخ الخطبة . عند توقيع الحلو على اعلان جوبا مع حميدتى فى الاول حسبه جنديا شريفا و لكن الايام اثبتت انه ليس الا جنجويدا ( خضراء دمن ) احداث دارفور و احداث بورسودان و اخيرا احداث جنوب كردفان و خور الورل.

  2. تصف ما يطرحه الحلو يا محترم بانه قضايا الصرافية
    هل ان يقول الحلو ان مليشيات حميدتي تقتل المواطنين في السودان هذه قضية الصرافية
    هل قول الحلو انه يجب النظر في جزور مشكلة السودان و ليس افرازات المشكلة وانت تعلم ان الغلاء و ضيق المعيشة هي افرازات لمشكلة مزمنةرلم تحل فهل هذا المطلب مطلب انصرافي
    لقد صبر الحلو علي ضيق المعيشة الذي تتباكي عليه الان لسنوات و منع عنه وصول ابسط مقومات الحياة من طعام و دواء و استهدف بالطيران و القوات المسلحة المؤدلجة و المليشيات و علي رأسها مليشيات هذا الحميدي هل تعتقد ان كل هذا النضال و الصبر علي المكاره و الموت من كل جانب كان شيء انصرافي
    اذا كنت لا تعلم فاعلم ان في هذا السودان رجال لا بمكن شراء مواقفهم بالمناصب و الامتيازات فقد صبروا لسنوات بدون كهرباء و لا بنزين و لا رغيف خبز و ان همهم مصلحة للوطن مستدامة و ليست انية فعليك قبل ان تكتب ان تعرف عن من تكتب اما لماذا كتبت ما كتبته فالله اعلم بنواياك

  3. ليس بالخبز وحده يحيا الانسان هناك أشياء اخري منها الشرف و الصدق و الشفافية و احترام حق الآخرين في الحياة ووووو ممكن نجملها في الانسانية فالإنسان لايعيشون ليعلف كالدابة وقبل السلام لابد من استيفاء متطلبات السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..