
منذ ان شاهدت الفيديو المروع للتعدي الجسدي والتحرش بالمطربة عاشة الجبل ، وانا افكر في ذهنية العنف ودوافعه في مجتمعنا وافكر في اثره النفسي علي مستوي الفرد وعلي المستوي الجمعي . ومن قبل ظللت اتابع كمية الهجوم اسفيريا علي النساء واستهدافهن بالعنف اللفظي والمأدلج الذي يقصد ان يهد ويضعف من دورهن ووجودهن في الفضاءات العامة. وفي سوح السوشيال ميديا وحين يتعذر العنف الجسدي تشرع السنة الجهل لتضرب النساء باستخدام رصيد التمييز المتوارث والمبني علي ذهنية ذكورية مقتنعة انك حين تشتم امراة بعمرها او شكلها او افتقارها لجاذبية الانثي المتوهمة فانك تضمن اصابتها في مقتل وتهد ثقتها في نفسها. و باختصار لا يمر يوم علينا الا ونطالع شكلا من اشكال الاعتداء الجسدي او الجنسي او العنف اللفظي المستهدف مظهر واجساد النساء . مازالت اجساد لنساء ساحة لتصفية الخصومات والحسابات . ما زالت اجساد النساء ساحة معركة لتصفية خصومات المحتربين من الرجال . ما زلنا نسمع هنا او هناك عن استمرار الاغتصابات في انحاء الوطن وفي كل العالم . ومازلت محارق ” الساحرات” تنصب من حراس الفضيلة و سجون الضمير والاخلاق المتوهمة تفرض علي النساء . وكالعادة حين تفوق البشاعة الخيال وحين تدفع مشاهد العنف الواقعي بمشاهد عنف العصور الوسطي في حربها علي مالكات المعرفة من “الساحرات” ألجاء للنظر للظواهر هذه من داخل العقلية التي تنتجها.
لكي نفهم جذور هذا العنف الممنهج ضد النساء لا بد ان نتامل وبعمق كيف ينظر المجتمع للمراة. أن نظرة المجتمع للمراة تعتريها تجاذبات وتناقضات مهولة فهي الام المقدسة التي الجنة تحت اقدامها وفي نفس الوقت هي صاحبة الكيد المهول الضارب للسلم الاجتماعي هي الراهبة المقدسة ممثلة في الاخت والابنة والزوجة وهي العاهرة التي تمشي علي حل شعرها حرفيا ان فقط كشفت شعرها او لبست ما تحب ناهيك عن ان تبيع جسدها . شرح المفكر مصطفي حجازي هذا التناقض وقسمه الي نوعين من الاضطراب ، الاضطراب الاجتماعي والاضطراب النفسي في موقف المجتمع تجاه المراة. الاضطراب الاجتماعي هو التذبذب في رؤية المجتمع للمراة الذي شرحته بالاعلي وهو النظرة لها اما كملاك او كشيطان. لعمري ان هذا نوع من الاضطراب النفسي الذي لا يضايهه اي نوع اخر مشروح في اضابير كتب الصحة النفسية) . ينعكس النوع الاول من الاضطراب ليولد اضطرابا اخر هو الاضطراب النفسي .فتتحول المراة علي المستوي النفسي لوعاء لافراغ احباطات الرجل المقهور ” ليس أكثر مثلنة وتبخيسا للمراة علي المستوي الاجتماعي من مكانتها في لاوعي الرجل المقهور . اسقاط العيب والعار والضعف عند الرجل علي المراة اجتماعيا يقابله اسقاط نقص الخصاء وخجله علي المستوي اللاوعي”.
طيب اذا اردت اخذ هذه النقطة بالذات لتفسير بعض من نفسية الرجال الذين تعدوا علي عاشة الجبل يمكنني ان اقول أن هؤلاء الشباب قد افرغوا حمولة القهر الواقع عليهم في عنفهم الذي وجهوه للمطربة الشابة. عاشة الجبل بالنسبة لهؤلاء الشباب نموذج قاهر لاسباب عديدة اولها ان احتلت مساحة ضخمة في الفضاء الاجتماعي وفرضت وجودها بقوة كفنانة ذات شخصية قوية معتدة بنفسها ، تنجر الغناء لتعز من تشاء وتذل من تشاء فيما يسمي في ثقافة القونات ( برفع الملفات). وفي الغالب الاعم ان الشاب الذي ابتدر الاعتداء توجه الي الفنانة وهمس في اذنها باسمه واغدق بعض الجنيهات ولكن ملفه لم يرفع. فتلبسه شيطان القهر كله واستجلب كل مبررات القهر في ذهنه ليتجلي القهر في افظع اشكاله وهو الاعتداء الجسدي والتحرش الجنسي. عاشة الجبل نتفق او نختلف مع ما تقدم من فن قدمت نموذج قاهر سواء ان كان للمثقف العتيد او شباب الحلة السودانية اصحاب الثقافة الشوارعية( دي ما نبذة بالمناسبة). فقد شاهدت كمية من الفيدوهات قبل الحادث تسخر من قصة الهدية وهي سيارة النيسان الباترول ، وتحرض الشباب ضد الكدح والاجتهاد في الدراسة بحجة ان ” القونة” تراها لاقراية لا جامعة بتعمل بلايين. ولكم ان تتخيلوا كمية الاسقاط التي ستلي هذا.أن الاعتداء الجسدي هو اعلي توهمات السيطرة والتحكم في مصير الاخر خصوصا ان كان هذا الاخر هو امراة.و ان فرض السيطرة بالعنف الجسدي وغيره من اشكال العنف هو رسالة تستخدم للتعويض عن” المهانة التي يلقاها الرجل المقهور اجتماعيا، وللتعويض عن قصوره اللاوعي باسقاطه علي المراة” سيكولجية الانسان المقهور. أن العنف الذي مورس ضد عاشة الجبل عنف تسنده ثقافة قهر كاملة تداخلت فيها اليات الغبن والقهر المختلفة وقصد منه بوعي او بلا وعي ارسال رسالة لكل النساء قونات وغير قونات ممن يحتلن فضاءات عامة ويتحدثن بالصوت العالي واسترداد المساحة التي يحتلنها النساء وحشرهن في وضعية الكائن المهان. التحية لعاشة الجبلية .
يتبع للحديث عن قهر النساء للنساء ودوافعه.
الهام عبد الخالق
[email protected]



دي ثقافة دخيله ياتو يوم الرجل السوداني بهين المرأة ، المرأة مكانتها كبيرة في المجتمع السوداني و تحظي باحترام كبير ، يمكن نحن كبار السن عشنا في فترة لمن الواحد يجي في البص من رابع المستحيلات تلقى راجل قاعدة وامراة واقفه ،، ما ان تركب امراة إلا و تجد جميع الرجال يتسابقون لافساح الطريق لها ،،، كيف لا تحترم المراة وهي الام والاخت و الزوجة ،،، لئيم من لا يحترم المراة و كريم من يحترمها ،، والله دا زمن غريب ، المراة تربي الرجل و تتعب عليه و يجازيها بالعقوق ،، سترك يا رب ، ادام الله نساء بلادي تاجاً فوق رؤوسنا و ربنا يديم عليهم الصحة و العافية …
كلامك كله خارم بارم وملخص حاجة واحدة الحشمة مطلوبة ، ومافى إمراة محتشمة يعتدى عليها إلا إذا هى لمحت او هى بقصد او غير قصد أومأت لضعاف النفس بأن تقدم عبر الكلام او الحركات ، يا اختى نحن مجتمع شرقى إسلامى تربى على ثقافة ان المرأة يجب ان تلبس كويس مراعاة لنفسها ولأهلها بل وقبيلتها وبغض النظر عن كلامك الفلسفى الكثير هذا فإننا نرتاح جدا عندما نرى الإنضباط فى الشوارع والأماكن العامة وبصراحة نرى فى التى تفك شعرها وتلبس تى شيرت قصير او بنطلون انها ما عندها وليان وننظر أنها ساهلة وجاهزة وما عرت نفسها إلا لتقول لنا هذا جسدى استمتعوا به فهو حق عام وتفرجوا عليه فهو حق مشاع فهل نرضى لبناتنا واخواتنا وامهاتنا ان يكون جسدهن حق شائع للناظرين يرون من تحت بلوزتها الشفافة صدرها خاصة إذا كان كبيرا ونرى فخوذها مرسومة على بنطلون وما تحمله من خلفها يتراقص امام الشباب والرجال ونرى شعرها مسدل على كتفها ثم تريدنها تسلم من الاعتداء والتعدى عليها بل انها معرضة فى اى لحظة للخطر ولا يمكن لكلامك هذا ان يمنع ويوقف التعدى والإغتصاب ، وانا واثق لو عملت إستفتاء للنساء عامة عن التبرج وعدم التعرى فلن تجدى من يؤيد التعرى او التبرج إلا التى فى نفسها شئ او متحررة.
انت اسمك خرية وليس ثورة يا كوز يا وسخان يا معفن يامصوفن يا متخلف ..انتم اشباه رجال وليس رجال ! الرجالة مواجهة الرجال وجه لوجه وليس التنمر علي النساء
البهيمة المسى نفسه ثورة قسما بالله البهائم أفضل منك,أنت مريض و نظرتك للمرأة تكشف مدى وضاعتك والفاقد التربوى و الاخلاقى الذى تعانى منه , أنت تفترض أن كل الرجال مريضين مثلك لحقدك الواضح على النساء لعيوب في نفسك تظن حقدك و احتقارك لهن سيجعل منك شيئ يذكر, ولكن العكس تماما نظرتك هذه تكشف عن شخص معتل مهزوز فاقد الثقة في نفسه كرجل مع جهل وعدم ارتقاء بأنتمائه و علاقته بألبشرالآخرين بما فيهم النساء.
للأسف ما يزال هنالك من ينظر للمرأة بما تلبس وهذا معيار قاصر ويعبر عن نفس مريضة ويعود بنا لمشرعى النظام العام وقصة فتاة البنطلون وواحد يقول ليك التبرج دى قمة التخلف نحن عاصرنا البنات فى شارع الجمهورية قبل أن يظلم فى الستينيات والسبعينيات وأمسيات كرنفال من الأزياء دون أن تثير غريزة أحد أو تعليقا فجاً فما هذا الانحدار فى التفكير وكأنما البعض من الأنعام وليس البشرز
تحياتى واحترامى يا الهام عبدالخالق.