أخبار السودان

منظمة حقوقية تدين “الأحداث الدامية” بولايات شرق السودان

أدانت منظمة حقوقية سودانية ما وصفتها بالأحداث الدامية التي وقعت في ولايات شرق السودان منذ سقوط نظام عمر البشير، مؤكدة أن تلك الأحداث تقف وراءها العديد من الأطراف (لم تسمها).

وقال سكرتير “مجموعة حقوق الإنسان لشرق السودان”، أحمد محمد فايد، في تصريح خاص لـ “عربي21″، إن “الهدف من تلك الأحداث الدامية يتمثل في التطهير العرقي لمكون اجتماعي واحد في الإقليم الشرقي، وإن تعدد الفاعلون هنا وهناك، وكل ذلك على مرأى ومسمع من أجهزة الدولة الرسمية إن لم تكن هي المشاركة فعلا”.

وأضاف: “نحن في مجموعة حقوق الإنسان في شرق السودان ظللنا نتابع الأحداث منذ اليوم الأول في مدينة القضارف ثم خشم القربة فبورتسودان، والتي تكرر فيها الحدث لثلاث مرات، وانتقل بعدها إلى كسلا فمدينة حلفا الجديدة، وأخيرا ها هي كسلا تشتعل من جديد، وفي كل هذه الأحداث المستهدف مكون واحد، والفاعلون تدعمهم عدة جهات حزبية، وزعامات قبلية تمارس الشحن والتعبئة ضد مكون قبائل البني عامر والحباب”.

وأكد سكرتير المنظمة المحلية، التي تركز على قضايا شرق السودان، أن “جهاز الدولة الرسمي المنوط به مسؤولية حماية الأمن، يتحمل مسؤولية هذه الأحداث؛ فكل الذين أُزهقت أرواحهم من مكون البني عامر والحباب كان بطلق ناري للأسف من الأجهزة الأمنية”.

وذكر “فايد” أن رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، أصدر قرارا بتعين أحد نشطاء قوى الحرية والتغيير واليا على كسلا قبل أكثر من شهر ضمن مجموعة الولاة المدنيين، وقد استلم الولاة مهامهم فور أداء القسم إلا والى كسلا، والحجة أن مجموعة من المواطنين يرفضونه، بل تعدى الأمر إلى الإثنية التي ينتمي إليها ووصفوها بأنها غير سودانية، وهي إثنية البني عامر والحباب”.

واستطرد قائلا: “يحدث كل ذلك والدولة لم تحرك ساكنا للأسف الشديد، بل هناك تماهٍ مع ما يحدث من تصرفات، وأمامكم ما يقوم به بعض المواطنين، وهم فئة قليلة كانت جزءا أصيلا من منظومة الحزب الحاكم السابق، وأن رموز هذه المجموعة كانت في أجهزة الدولة المختلفة في أعلى درجات السلم القيادي للدولة”.

وشدّد سكرتير “مجموعة حقوق الإنسان لشرق السودان” على أن “ما يحدث الآن لقبائل البني والحباب تطهير عرقي كالذي مورس في روندا، ومن قبلها في البوسنة الهرسك”، على حد قوله.

وطالب المنظمات الحقوقية الدولية، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان في جنيف التابع للأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، والعدل الدولية، بـ “سرعة التدخل لإنقاذ ما تبقى من الأرواح وحمايتهم، والضغط على حكومة حمدوك للقيام بواجبها تجاه مواطنيها”.

كما طالب “فايد” تقديم الجناة الحقيقين الذين أشعلوا هذه الفتنة للمحاكمات العادلة وذلك من خلال تقديمهم الى محكمة الجنايات الدولية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية.

ولفت سكرتير مجموعة حقوق الإنسان لشرق السودان إلى أنها سوف تقوم بكل ما تستطيع لجمع الأدلة لهذه الجرائم البشعة التي حدثت، وتحدث حتى كتابة هذا النداء، وتقديمها إلى المحكمة الدولية”.

وأردف: “كما نود أن نلفت انتباه المجتمع الدولي إلى أن المنظومة العدلية في السودان غير قادرة لتوفير العدالة وإنصاف الضحايا، وأمامنا ما حدث لمعتقلي شباب البني عامر في بورتسودان، ورفض تقديم حتى الرعاية الصحية لهم بأمر وكيل النيابة، وهو الأمر الذي يقدح في صدقية المنظومة العدلية، بل وانحياز بعض أفرادها بالتواطؤ في التطهير العرقي كالذي كان يمارسه القضاء في روندا سابقا”.

عربي21

تعليق واحد

  1. شوفوا مافي زول ما عارف أرضه وين وأهله وين وديل اولاد عمنا يعني من سواكن حتى إريتريا انتشارهم فمافي داعي الحكومة او غيرها تذكي نار الاقتتال اذا كانوا مدعومين خارجيا وتجار شطار وعندهم دولار او سجم زماد اسرائيلي فدا من عرق جبينهم حاسبوهم حسب القانون لكن لا للافتنان والفتن والفرقة لأنهم اولاد عمنا ودينا واحد فالمفروض تكون محترفين اكتر ولا تزر وازرة وزر أخرى والقانون والحق ياخد مجراه ولو لاحظنا الفتنة مع مكون أصيل في السودان وهو النوبة وديل كمان يعود لهم الفضل في الدولة السودانية ورغم انهم بيتهموا باتهامات تخص قناعتهم الشخصية لكن لا اذكي على الله أحد مكون النوبة مكون أصيل ومخلص ولا نزيد عليه نأتي للتفاخر وربما هذه المشكلة ان البني عامر مسلمون والتوبة جز منهم مسبحين فنقول ان سيدنا إبراهيم عليه السلام قابل كافر واستضافه في بيته فاصر عليه أن يسلم وابي الكافر فلم يستضيف في اليوم التالي وأخرجه فعاتبه الله بأنه خلقه ويعيله وأم يصبر على الكافر وهو يصبر فكلنا سواسية أمام الله الا بالقلوب والتقوى وهي لا يعلم بها الا الله فافهموا بضاعتكم جيدا لا للفتنة ولا للاحتراب والحقوق يجب أن تعود لأصحابها وان قتل شخص عمدا فيجب العقوبة المغلظة لان من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا ولا يجوز القتل الا للقاتل او المجرم والله أعلى واعلم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..