أخبار السياسة الدولية

الإمارات وقطر مجددا أمام محكمة العدل الدولية في قضية تتعلق بالتمييز العنصري

تعقد محكمة العدل الدولية اعتبارا من الاثنين، جلسات جديدة للنظر في الخلاف القائم منذ أكثر من ثلاث سنوات، بين قطر من جهة ومصر وثلاث دول خليجية من جهة أخرى.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في يونيو 2017، جميع الروابط مع قطر لاتهامها بـ “تمويل الإرهاب” ودعم إيران، وهي اتهامات نفتها الدوحة.

وترافق قطع العلاقات الدبلوماسية مع إجراءات اقتصادية، بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين.

وردت قطر في يونيو 2018، برفع خلافها مع الإمارات إلى محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، ومقرها في لاهاي، متهمة أبوظبي بممارسة التمييز العنصري وبارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان على خلفية “الحصار “الذي فُرض عليها.

واتهم محام يمثل قطر أمام الهيئة القضائية العليا للأمم المتحدة الإمارات بإشاعة “أجواء خوف” لدى القطريين المقيمين على أراضيها بفصلها العائلات وإلحاق”معاناة كبرى” بها.

وفي يوليو من السنة ذاتها، أمرت محكمة العدل الدولية التي تبت في الخلافات بين الدول، لكنها لا تملك وسائل قسرية لفرض تطبيق قراراتها، الإمارات بحماية حقوق القطريين المقيمين على أراضيها، معتبرة أنهم ضحايا جانبيين للخلاف.

وأمرت المحكمة، تحديدا الإمارات بلم شمل العائلات التي انفصل أفرادها والسماح للطلاب بمواصلة دراساتهم، أو بحسب ملفاتهم إن أرادوا مواصلتها في مكان آخر.

وردت الإمارات أمام محكمة العدل الدولية في مارس 2019، بنقض الاتهامات القطرية.

غير أن المحكمة، ردّت التماس أبوظبي بالغالبية الكبرى لقضاتها الذين يتحتم عليهم الآن البت في جوهر القضية بعد الانتهاء من المسائل الإجرائية.

من جهة أخرى، طلبت الدول الأربع من محكمة العدل الدولية، إبطال قرار اتخذته منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، التابعة للأمم المتحدة وكان لصالح الدوحة.

وقررت المنظمة في 2018 ، أنها تملك الصلاحية القانونية للبت في الخلاف بطلب من قطر، التي تتهم الدول الأربع بانتهاك اتفاق ينظم حرية عبور الطائرات المدنية في الاجواء الخارجية.

وعبرت الدول الأربع فورا عن معارضتها هذا القرار، مؤكدة أن منظمة الطيران المدني ليست الهيئة المخولة البت في الخلاف، وطلبت من قضاة محكمة العدل الدولية أن يعلنوا قرار هيئة الطيران “باطلا ولاغيا”.

وفي يوليو 2020، رأى قضاة محكمة العدل بـ 15 صوتا مقابل صوت واحد، أن منظمة الطيران المدني الدولي مخولة البت في القضية وبجواز قبول دعوى قطر.

وتستمع المحكمة هذا الأسبوع إلى قطر والإمارات في قضية تتهم فيها الدوحة أبوظبي بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي دخلت حيز التنفيذ عام 1969، بطردها مواطنين قطريين.

وتفتتح أبوظبي المداولات بعد ظهر الاثنين، على أن تقدم قطر مرافعتها الأربعاء، فيما يتوقع أن يستغرق صدور قرار المحكمة في هذه القضية سنوات.
فرانس برس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..