مقالات سياسية

حميدتي دعا إلى ما لم يدعُ إليه حمدوك!

عثمان محمد حسن

 * من جوبا، دعا الجنرال حميدتي إلى العمل على تطبيق الحريات الأربع بين السودان وجنوب السودان.. وهذه الدعوة تجعل المرء ينظر إلى حميدتي نظرته إلى رجل دولة لا ينتمي للنخبة السياسية طويلة الباع في مضامير اللعبة السياسية قصيرةَ النفَس.. بل إلى شيخ قبيلة عركته حياة البداوة ورسمت له طريق السياسة ب(السليقة) ليتفوق في ميادينها على ذوي العلم والكفاءة والخبرة الافتراضية..
 * كنت أتوقع أن تبادر  الحكومة  الانتقالية عملها، أول ما عملت، مبتدئة بشطب قرار نظام البشير الخاص بعدم منح الجنسية السودانية لأي جنوبسوداني، مستهدفة بذلك تضييق الخناق على حياة الجنوبسودانيين داخل السودان..
*  لكن الحكومة الانتقالية لم تبادر بفعل ذلك.. فكتبتُ مقالاً أناشد فيه السيد رئيس الوزراء ليفعل شيئاً حيال ذاك الاجحاف العنصري. ويبدو أن مناشدتي للسيد رئيس الوزراء مناشدة أطلقتُها من مئذنة في (مالطة)..
* أتعلمون، أيها الناس، أن بإمكان المواطن الجنوبسوداني أن يحصل على جنسية أي دولة في العالم، متى توفرت فيه شروط منحها؟ وأن بإمكان مواطن أي دولة في العالم أن يحصل على الجنسية السودانية، متى توفرت فيه شروط منحها؟ ولا يحرم السودان منح الجنسية إلا للمواطن  الإسرائيلي والمواطن الجنوبسوداني!
* وعما قريب سوف نرى حمَلَة الجنسية السودانية من الإسرايدئيليين يتجولون في السوق العربي بائعين ومشترين..!
* لكن، حتى الآن، يتساوى الجنوبسوداني مع الإسرائيلي في الحرمان من الجنسية السودانية التي هرب منها د.علي الحاج، بالأمس، محتمياً بالجنسية الألمانية..
* إن استراتيجة العداء للجنوبسودانيين هي المسيطرة، حتى بعد الثورة المجيدة، على سير أعمال الجوازات والهجرة.. ويا للخزي ويا للعار..!
* لكن، وعلى عتبات تجهيزات مراسم التوقيع على اتفاقية السلام، إلتقت وزيرة المالية المكلفة، د. هبة محمد علي برصيفها وزير مالية دولة جنوب السودان سلفادور قرنق.. وتناولا أهم القضايا ذات الصلة بشعبي البلدين، والمتمثلة في “ مقومات التكامل الاقتصادي والتعاون وكيفية تخطي العقبات”.. فالتكامل الاقتصادي مع جنوب السودان خطوة تتناغم مع شعار التغيير، المطلوب ثورياً، لتعظيم مصالح السودان بلا إستعلائية على دولة جنوب السودان وبلا انبطاح لمصر ودول   الخليج.. وهي خطوة تتناغم أيضاً مع تطبيق الحريات الأربع التي دعا حميدتي لتطبيقها..
* أيها الناس، لا أرى سبباً واحداً يجعل الحكومة الانتقالية تسيِّر أعمالها وفق أهواء النظام العنصري المدحور..
* أما أتاكم نبأ محاربةدتها للإنسان الجنوبسوداني داخل السودان، بل وحتى داخل جنوب السودان؟
* أصيخوا السمع إلى العنصري د.كمال عبيد وهو يهدد الجنوبيين قائلاً:-” لن يكون الجنوبي في الشمال مواطناً حال وقوع الانفصال.. كذلك لن يتمتع بالمواطنة، والوظيفة، والامتيازات، ولا حق البيع والشراء في سوق الخرطوم.. ولن نعطيه و لو (حقنة) في المستشفى!”
* ثم استمعوا إلى علي عثمان محمد طه، أخطر أبالسة بني كوز، وهو يقول:- “لن نسمح بعد اليوم أن نمد عدونا و لو بشق تمرة”!! ثم يعطي التعليمات لقوات الأمن بقتل كل تاجر يحاول اجتياز الحدود الجنوبية لنقل المؤن إلى جنوب السودان: Shoot to kill ! Shoot to kill”!
*  ووزير الداخلية  د.أحمد بلال عثمان ( جا يكحلها عماها) مؤكداً أن حكومته لا تعادي الجنوبيين، ولكنها لا تمنح الجنوبيين الجنسية لأنها لا تريد إفراغ الجنوب من سكانه!
* إذا قلنا أن تبرير د.أحمد عثمان تبرير يتفوق على الذنب بمراحل.. فأي تبرير نتوقع من الحكومة الانتقالية للاستمرار في حرمان الجنوبسودانيين من الجنسية السودانية؟
* هذا إذا كان لدى الحكومة تبرير أصلاً..
عثمان محمد حسن
[email protected]

‫6 تعليقات

  1. ممكن تفهمنا زيادة ياااستاذ عثمان لية انت عاوز تعطى الجنوبيين الجنسية السو\انية .هم رفضوها بارادتهم وانفصل وقال نحن كنا نعامل من الدرجة الثانية طيب لية ياخذ الجنسية ياحى بلدهم احسن من بلدك بس يكون زعمائهم عندهم وطنية ويستخدم مال البترول فى تنمية بلدهم مش يبقوا ذى الكيزان كل فى الجيب والشعب ياكل النيم لان اكثر من 2 مليون ترك الجنوب وعايشين فى الشمال يعنى مامحتاجة جنسية يااااستاذ

  2. والله يا مولانا حكومة الثورة حيرتنا وزي الشغالة بمكنة انقاذية كل تحركات حكومة الثورة وراءها دكتور الشفيع خضر فهو من انصار الهبوط الناعم الذي فطن له الشيوعيون ومن ثم ابعدوه من صفوفهم!

  3. إلى الذى توقف تفكيره عند محطة إختيار الاخوة في جنوب السودان الإنفصال فلن يكون ذلك ابدا نهاية التاريخ بل حسنا فعلوا بالإنفصال لأنهم لقنوا السودانيين درسا قويا لعلهم يدركون قدر الخلل والخطل في حكم البلاد سياسة وإقتصادا وأجتماعا.. لقد ظللنا منقسمين حتى اليوم في النظر إلى الإنفصال وقد وقع فعلا بل هناك منا من لا يصدق أنه وقع فعلا وليس لهذا الإنفصال مثيل فى التاريخ الحديث سوى دولتى سلوفينيا والتشيك إثر إقرار البرلمان المشترك للإنفصال . السودان لم يكن في اى يوم دولة موحدة فممالك الوسط وكردفان وسلطنة دارفور كلها كانت كيانات مستقلة والسودان وحده المستعمر للإستفادة من خيراته والثورة المهدية كما يزعم بعض مؤرخينا لم توحد السودان ولم تعمل لأجل ذلك وسياستها الخارجية كانت عدوانية توسعية حتى مع الممالك الإسلامية ذاتها كما إنها ردت على طلب النجاشى بالتهديد والوعيد والنجاشى طلب منهم الإتفاق لمواجهة العدو المشترك متمثلا في القوى الإستعمارية الغربية. أعود فأقول الفعل السياسى شئ واقعى لا يهيم في الخيال فعلينا التعامل بالأمر الواقع يمكن أن يسعفنا الخيال في رسم بعض التحسينات وجعلها هدفا يسهل تحقيقه فما قاله الجنرال حميدتى هو عين العقل بل يجب أن يكون خطابا مشتركا لحكومة الثورة والدكتور حمدوك تحديدا . لم أر مثيلا لبلاهة ساسة الإنقاذ يتنازلون بدوافع عنصرية مغلفة بمزاعم أيديولوجية عن ثلث البلاد وأغناها مورادا وشعبا خلاقا مبدعا .. بالله عليك ألم تفقد الخرطوم شيئا من جمالها بذهاب الجنوبيين أناس فارعو الطول قيافة خالص ترزية مهرة بناؤون يصورون أصعب المواقف ويحيلونها إلى تندر وفكاهة بذكاء فطرى متكاتفون هات لى أستاذا بمقام المرحوم أكولدا مان تير أو مولانا أبيل ألير وبالطبع النجم الساطع جدا فرانيسي دينق بل كلهم ألا تشعر بأن الخرطوم لم تعد كما كانت ولا النيل ولا أشجار الأبنوس والمهوقنى ,, أخى العزيز ذهاب الجنوب فعل فينا مالم تفعله قنابل هيروشيما ونجازاكى ذهاب الجنوب ماساتنا ونكستنا وخيبتنا الكبرى واليوم تعيد ذات السؤال لماذا أختاروا الإنفصال؟؟ كان الأحرى التساؤل ولم لا يختارون الإنفصال إنسان ينتسب لوطن لا يعره أى أهتمام وتقع كلمة مسيئة كل حين على إذنيه تصوره مناهجه الدراسية بألا شئ يستححق أن يعرف عنه ونضن عليهم فى الأخر بسؤال غريب لماذا لم يتركوا حسن بشير يحرقهم؟؟ أو بعد هذا لماذا إختاروا الإنفصال فقدان غريب لرهافة الحس والروح وزارتا الداخلية والدفاع لدينا تمثل أسوأ مؤسسات يمكن أن توجد في دولة تدعى الأستقلال والسيادة فهى إلى يوم الناس هذا لا تملك إحصاءا دقيقا لمن مات في الجنوب والحالة تتكرر في دارفور وكردفان والشرق الناس يموتون داخل دولة لا تملك لهم أدنى إحترام لأرضاء نزوات حكام غلاظ دمويين عديمى المواهب والقدرات ونكرر السؤال لماذا إختاروا الإنفصال؟؟

  4. لعلمكم اول زيارة خارجية لحمدوك كانت لجنوب السودان
    في تلك الزيبرة دعي حمدوك للحريات الاربعة التي تتطلب عمل جاد وتوافق واجرءات
    علي كل المستويات التنفيذية والسيادية والتشريعية.
    ان اعجابكم بحميدتي شيء يخصكم ولا داعي لاقحام الاخرين فيه
    لا داعي لمقارنته بحمدوك او غيره
    يسلم يراعكم
    ودمتم

  5. لعلمكم اول زيارة خارجية لحمدوك كانت لجنوب السودان
    في تلك الزيبرة دعي حمدوك للحريات الاربعة التي تتطلب عمل جاد وتوافق واجرءات
    علي كل المستويات التنفيذية والسيادية والتشريعية.
    ان اعجابكم بحميدتي شيء يخصكم ولا داعي لاقحام الاخرين فيه
    لا داعي لمقارنته بحمدوك او غيره
    يسلم يراعكم
    ودمتم

  6. أولاً، الحريات الأربعة، والتي وضعها الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفيليت في خضم الحرب العالمية الثانية عام 1941، وبلاده تمر بحالة ركود إقتصادي، وقد تم تضمينها عام 1948 في ميثاق الأمم المتحدة من ضمن حقوق الإنسان العالمية، وهي :
    – حرية التعبير.
    – حرية المعتقد.
    – التحرر من العوز/الفقر – إكتفاء ذاتي، في حده الأدني، لكل المواطنين.
    – التحرر من الخوف – العيش في سلام وسلم مجتمعي (بدون حروب وإجرام).

    يتضح جلياً، أنها حريات، يجب علي كل دولة ذات سيادة، العمل داخلياً لتحقيقها لمواطنيها، وعلي الرغم من عالميتها، إلا أنها ليست عابرة للحدود، كما ولا يُمكن تصديرها إلي أي دولة أخري ذات سيادة، كحال جنوب السودان !!!!!

    قولوا تكامل إقتصادي، لمصلحة الشعبين، طالما إننا دولتان، لكل منهما سيادته الخاصة به !!!!!!

    زد علي ذلك، وعلي الرغم من مرور 80 عاماً علي إعتماد هذه الحريات، إلا أننا، ومع الأسف، لم يستطع مَن حكمونا، إلي تنزيلها إلي أرض الواقع، فكيف لنا أن نُطبقها/نُصدرها إلي جنوب السودان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى