مقالات سياسية

هل يرضخ حمدوك للحلو؟ 

يوسف السندي

حديث خطير أدلى به السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة في لقاء مع قناة سودانية ٢٤ قبل ايام حين ذكر بأن هناك مجموعة إنجليين أمريكيين تهدف إلى فصل جبال النوبة ضمن مخططها الرامي إلى تقسيم وتمزيق السودان إلى خمسة دويلات، وأن هذه المجموعة الآن تقف خلف حركة عبدالعزيز الحلو.
هذا الحديث قد يدعم بصورة حاسمة الشكوك التي ثارت ضد المواقف الغريبة لعبدالعزيز الحلو من عملية السلام، والتي ساوم فيها الحلو بطريقة محيرة لم يراعي فيها عظمة ثورة ديسمبر مخيرا حكومة الثورة بين العلمانية او تقرير المصير !! الغريب هنا ان عبدالعزيز الحلو قبل سنوات بسيطة شارك في أسوا دولة دينية شهدها السودان وأندغم في الانقاذ عبر اتفاقية السلام وأصبح نائبا لوالي ولاية جنوب كردفان احمد هارون المتهم لدى الجنائية الدولية، ثم شارك في الانتخابات ضد احمد هارون في ذات الولاية في عام ٢٠١٠ ولم نسمع طيلة هذه السنوات الحلو يتحدث عن علمانية السودان ولا حق تقرير مصير جبال النوبة!! فمن اين جاءت الجرأة لعبدالعزيز الحلو بالوقوف امام ثورة جماهيرية خالدة ليساومها على الهوية ويفرض عليها ايدولوجيته الجديدة ان لم يكن خلفه دعم دولي؟!!
لم يقف الحلو عند مساومة العلمانية وحق تقرير المصير، بل خرج في الفترة الماضية بموضة جديدة وهي رفضه الجلوس مع وفد التفاوض اذا كان بقيادة حميدتي!! كتب هاشم هباني في موقع سودانيز اونلاين ان تجمع انتفاضة أبريل ١٩٨٥ قبل أن يلتقي بجون قرنق في كوكادام طلب من قرنق وحركته ان لا يمثل منصور خالد في وفد الحركة بحسبان ان منصور خالد كان من سدنة نظام نميري، ووعدتهم الحركة خيرا، وحين جاء وقت الاجتماع ودخلوا إلى القاعة تفاجأوا بمنصور خالد على منصة الاجتماع بجوار جون قرنق، فرفض من رفض منهم الدخول وقبل من قبل. ما كتبه هباني يفهم منه رسالة مفادها أن تحديد كل طرف لاعضاءه ومفاوضيه هو حق اصيل خاص بهذا الطرف ولا يجب الرضوخ فيه لرأي الطرف الآخر، فهل يفهم الحلو ذلك؟!
رئيس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك سيلتقي الحلو في اثيوبيا وهو تنازل ثاني بعد زيارته لكاودا، مما يشير إلى أن اختراق ما قد يحدث في هذا اللقاء، ولكن أي اختراق؟؟. حين اعلن الحلو ورقته التفاوضية بالعلمانية او تقرير المصير، رد عليه الوفد التفاوضي الحكومي قائلا ان قضايا الهوية محلها المؤتمر الدستوري الجامع وليس قاعات التفاوض مع حركة مسلحة، بعد رد وفد التفاوض الحكومي بوقت قصير صرح حمدوك قائلا بانه لا خطوط حمراء في منابر التفاوض من أجل السلام، وهو تلميح يفهم منه موافقة حمدوك على مناقشة علمانية الدولة في منبر التفاوض مع حركة الحلو، وهو موقف خاطيء من رئيس الوزراء، فقضية مثل علاقة الدين بالدولة تحتاج لأخذ رأي كل الشعب ولا يجب احتكارها لوفدي تفاوض، حتى لا يكون الثمن اسكات بندقية واحدة وايقاظ عشرات البنادق الجديدة ونكون بنحرث في البحر. هل مازال حمدوك على هذا الموقف؟ هل سيطير بهذا الموقف لاثيوبيا؟ اذا كانت الاجابة بنعم فإن البلاد ستشهد مزيدا من الاشتعال والاحتقان وربما الانفجار.
يوسف السندي

‫6 تعليقات

  1. شوف يا سندي ما تجئ تقول الصادق المهدي بيقول جهات أمريكية و لا غيرها تدعم الحلو ما مدي المصداقية في كلام الصادق المهدي و ما هو الهدف البعيد لإطلاق مثل هذه الاتهامات و هذا لا يخفي علي الحصيف فهو يرمي الي اللعب علي وتر الدين و قد استفاد هذا الصادق من اللعب علي هذا الوتر طيلة حياته و انت المفترض انك صحفي لماذا لم تتأكد من المعلومة من مصادرك الخاصة ووالعالم الان قرية صغيرة قبل ان تبثها كحقيقة مسلم بها
    و بعدين شنو تطاولك في الحديث عن الحلو و انه يقف في وجه الثورة السودانية و كأنه لا ينتمي لهذه الثورة و هل قامت هذه الثورة الا علي أكتاف نضالات الحلو الممتدة لسنوات واجه فيها جبروت البشير و مليشياته و طيرانه و تعلم جيدا ان الحلو ظل واقفاً في وجه كل ذلك عندما صمتت كل الأصوات فلا تسمع الا همسا ممن رحم ربك و ممن صمتها كان صادفك المهدي هذا و الذي يقال انه كان يلتقي راتب من البشير لا نؤكد ذلك و لكن مواقفه تشير الي ان الاحتمال قد بكون حقيقة و الا فمن أين يعيش و نحن كلنا سودانيون و نعلم البئر و غطاها فهو بهذا وغيره ليس مؤهلا للحديث عن الشرفاء كالحلو و عليه و عليك ان تغتسل مرتين قبل تتحدث بغباء عن الحركة الشعبية و مواقفها و نضالها فطوال هذا الدرب الشاق قتل الكثيرون من الرجال و النساء و الأطفال و سالت بحار من الدماء قد لا تدري عنها او تتغافلها و لكنها هذه التضحيات قدمت فقط لحياة أفضل للأجيال القادمة و ليس لأجل ان يحتفي بها في المنابر او تذكر
    الحلو يطرح فصل الدين عن الدولة و التأكيد علي ان السودان دولة متعددة الأعراق و الأديان قبل الآخرون بذلك كان بها و الا فهو يطرح خيار الانفصال فهو لم يفرض هوية او أيديولوجية جديدة علي احد كما ذكرت و لكن لن يقبل ان يفرض الآخرون هويتهم و أيدلوجيتهم عليه و هذا لعمري منتهي العدالة
    لعلمك لولا ان الحلو يمتلك القوة للردع لما توانت ميليشيات الجنجويد من اجتياحه و لكن هي تعلم قدرها في هذا المنحني و انها غير قادرة علي البلطجة و البرطعة كما تفعل في أماكن اخري و رفض الحركة الشعبية ان بكون علي راس وفد حكومة الثورة المفاوض من يدير هذه المليشيات لهو وضوح في الروية و الهدف قد يغيب علي من بعينيه رمد

  2. يا صحفى الغفلة , ما رايك اذاقبل الحلو بان جبال النوبه و جنوب كردفان تتمتع بحكم زاتى على اساس دستور 1974؟؟!!
    يلا ورينا شطارتك

  3. الجداد الالكتروني الأحمر شغال! المصيبة انهم يملوهم بالملاي، نفس الكلام يقولوه مع تغيير العيارات لزوم الدغمسة.
    حمدوك اتفق انفاق مبادئ خطير جدا.. اعطاهم فصل الدين عن الدولة، وانو من حقهم تقرير المصير اذا الاتفاق لم يسير بطريقة مرضية، واعطاهم ما اسموه (الدفاع الذاتي) حتى تكتمل الترتيبات الأمنية!!!
    طيب تفاوض شنو .. نفس مخطط فصل الجنوب يتم الان لفصل المنطقتين الذين يكون وضعهما مثل وضع الجنوب قبل الانفصال باعطائهما الحكم الذاتي؟!!!
    أكبر عملية بيع في تاريخ السودان، وقد استبقها الأخ السندي قبل ان تحدث بقراءة واعية وناضجة.
    الجداد الالكتروني ما يحب واحد يكشف البطارية اثناء ما هم بطبخوا بالليل!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..