
هو طرق خفيف بأزميل رفيع لا بمعول هدم ، طرق رفيق لإزالة ما علق من ركام الصدأ بفعل الزمن وجريان السنين. فحزب الامة كما البشر يصيبه الاعياء والمرض أحيانا ، يكفيه فخرا أنه عصف ذهني سوداني خالص ، لم ينحو لفكرة الوحدة مع مصر ويلصقها مع اسمه من زمان الخديوية المصرية وملك مصر الذي زال وما يزال حزب الامة باق، حق لحزب الامة أن يعلن من هو تحت رايته ، أن القومية العربية أو الناصرية أو (الاخونجية) لم تجد هوي عند الرعيل الاول ، دعوات البعث هنا وهناك وشيوعية اتية من بلاد بعيدة كلها لم تجد اذانا صاغية عند حزب امة السودان . ظل علي مر الحقب والأزمان حزبا وطنيا خال من مفردات وعناوين أحزاب وافدة مع رجال الشمال وحوارييهم .
خير من قالها هو الحبيب السيد / الصادق المهدي ، (شقق مفروشة) خلقها أمن البشير، في وصفه البليغ لكويكبات انشطرت وأخذت اسم حزب الامة ، القصد هو الحاق فكرة حزب الامة بصوفية حسن البناء وسيد قطب التي تسربلت بالبنطال حداثة ومقاربة للباس العصر ثم وضعت شعارها السيف لتأخذ به الاخر والمصحف الكريم لتأليف القلوب المؤمنة ، تلك الصوفية الحداثية أغرقت السودان في حكم شمولي لثلاثين من عجاف السنين ، دفعات الفشل والإحباط جراء ورثة (لا دولة) ما زالت تلاحق وتقعد بتقدم السودان وتأخذ بتلابيب ثورة ديسمبر ومكونات حكمها، للمفارقة قوة الدفع الايجابية التي تركها عمار الانجليز لبلاد السودان كانت مصدر فخر للبشير وأركان حكمه من حيث لا يدرون ، يجري الله علي ألسنتهم مقال ووعد اعادة مشروع الجزيرة لسيرته الاولي والسكة حديد والتعليم لعهدهما الكتشنري والخدمة المدنية يطالها الوعد بإصلاح يخرجها عن تمكين الاخوان بعد أن كانت مهنية الهوي واحترافية العمل والصنعة في عهد الانجليز .
أخذت التشققات و(الشقق المفروشة ) من أحزاب الفكة ، الكثير من عنفوان وشدة حزب الامة. مصادر التمويل بداية كانت هدفا لنظام نميري بالمصادرة ، قنوات التغذية في أحزاب العالم قاطبة هي ركن شديد يحرص الحزب علي المحافظة عليه. بعد المصادرات جف الضرع في ساحة الحزب وغلبته الحيلة في التفكير الهادي لإعادة التوازن . تجربة فريدة حاول فيها شباب ورجال حزب الامة من مهاجر الاغتراب في ثمانينات القرن الماضي لبعث مصادر تمويل جديدة للحزب وكان مشروع شركة (التمد) ، بعدها لم أسمع عنها شيئا وأخر عهدي بأخبارها في العام 1988م وشخصي الضعيف من بين المساهمين المؤسسين للشركة.
فكرة وكلاء حزب الامة في أقاليم السودان المختلفة تثمين لدور التواصل بين المركز والأقاليم ، أيضا ضمرت الممارسة ولم تعد شبكات التواصل بين القاعدة والمركز من مصادر الفخر وجلب الاصوات لأي انتخابات محتمله.
الشأن الاقتصادي وأزمته يقف منها الحزب بعيدا ، لا تحدثني عن أوراق أعدت أو ورش عقدت ، تلك أدوات لا تحرث أرضا في الدالي والمزموم ولا تحصد السمسم في القضارف وسهول كردفان وتتقاصر عن (طق) وحصاد الصمغ ، الكلام والمزيد منه لا يوفر التمويل للمزارعين من منسوبي حزب الامة بينما الاخرون من حزب المؤتمر الوطني تصل عندهم التسهيلات الي قروض الزواج مثني ورباع في بيوت عمارها أيضا بقروض سجلت في كتب البنوك ديونا معدومة . البنوك تمكينا هي عدتهم حلالا لعضويتهم حراما أموال المودعين علي الاخرين.
ذاك طرق خفيف قصد به التجويد وربما بعض اللهب مستقبلا فالنار تجلو الصدأ ويتوهج بفعلها الذهب.
وتقبلوا أطيب تحياتي.
مخلصكم / أسامة ضي النعيم محمد




كيف يا أستاذ ضي النعيم بكل هذا العقل المتنور ان تكون امييا ،،، ترزح تحت عباءة الطائفية التي اورت السودان موارد الهلاك ،،، رجائي ان تدير عصفا ذهنيا هادئا لمراجعة تاريخية لما مضي من مسارب حياة ،،، لك التحية ،،،