نائب الرئيس انت أكبر من ذلك!

إرضاء كل الناس غاية لا تُدرك

أحمد المصطفى إبراهيم
[email][email protected][/email]

يبدو أن الداء عضال ويحتاج استئصاله لجرعات مكثفة إن لم يكن بأكثر من ذلك.. في أبريل الماضي كتبت مقالاً في هذه الزاوية بعنوان (د. الحاج آدم لا تغرق) قلت فيه إنا نريدك لإصلاح الحكم بحسب موقعك في القصر والحزب فلا تغرق في الافتتاحات والمهرجانات فأنت أكبر من ذلك، بل يجب أن لا يكون منهجها أصلاً مرضياً لك.. وندخرك لتكون رئيساً للسودان إذا رضيَّ (التضامن النيلي).
كل هذه المقدمة ليييييييييه؟
لأن ترتيبات بدأت منذ السبت الفائت في محلية الكاملين وتوقف العمل (والعمل غالباً ما يتوقف بغياب الرجل الأول) في كثير من الدوائر الحكومية استعداداً لزيارة نائب رئيس الجمهورية وسيظل متوقفاً إلى يوم الزيارة في السبت القادم.. والزيارة أصلاً ليه؟ يقولون إن عمادها الشباب، مشروعات شبابية من مراكز شباب وزواج جماعي هنا أو هناك.
أن يبدأ عمل الشباب بالزيارة بل يكون كل عملهم هو الزيارة فهذا هو الهرم المقلوب.. الذي أعنيه هو أن يكون الشباب تحركوا حركة وصار لهم أثر في كل شيء وبعد ذلك يأتي التكريم ومن منْ هو أقل منصباً من الوالي ناهيك عن هذه القفزة لنائب رئيس الجمهورية.
ثم الزواج الجماعي هذه الظاهرة الغريبة التي بدأت في يوم لتكن ديدناً اجتماعيًا في مناطق حدث فيها عزوف عن الزواج لأي سبب، والسبب الأشهر هو ضيق ذات اليد.. ولو بحثنا علاجاً من السنة وأحييناها لوجدناه (ولو بخاتم من حديد أو ولو بآية من كتاب الله).. أما ان تستمر منشطاً حكومياً عشرات السنين ففي الفكرة خلل، أو مستفيدون.
ثم كتبت كثيراً عن وضع بروتكول يحدِّد الذي يفتتحه الرئيس والذي يفتتحه نائب الرئيس والذي يفتتحه الوالي وهلمّ جرا.. إذا ما ترك الأمر كذلك فستكون هذه الزيارات غير ملفتة وتصبح نتائجها عكسية.
هل تشاركنا عادة الافتتاحات بهذه الطريقة؟ أي دولة من دول العالم متقدمة ومتخلفة؟ أشك وبما أني لم أرَ كثيرًا من دول العالم بل لم أرَ إلا السودان ودول الخليج فلم أسمع ولم أشاهد إلا افتتاح الأولمبياد ومن الفيفا وليس من الرؤساء ونوابهم.
مع احترامي لاتحاد شباب السودان فإن منهجهم ومن سنين عددا لم يتعد الزواج الجماعي كثيرًا وهو دائمًا يغرق في الاحتفالات والتدشينات يبدو أنها شرط لميزانياته ولكنهم لو تعبوا من القواعد لأحدثوا نقلة في هذا المجتمع والذي أضعف حلقاته الآن الشباب فهم في مشكلة حقيقية هي مشكلة البحث عن العمل بطريقة التوظيف فقط وعلى اتحاد الشباب أن يبحث في منهج يحرك هذه الطاقات في الزراعة والصناعة.. أعلم أن إجابة على شفاههم وهي (تشغيل الخريجين) وهي وصفة أقل من هذا الكم العاطل والجالس في الطرقات.
عودة إلى نائب رئيس الجمهورية د. الحاج آدم يوسف لست محرضاً ولكن يكون جميلاً لو أخضعت هذه الزيارة لتقويم قبلي أو بعدي من إدارة مكتبك أو أي جهة تقويمية أخرى لترى النتيجة العلمية للزيارة بعيداً عن الغبار ولملمة خلق الله وصياح مكبرات الصوت ورتل السيارات (كنفوي) وما تحدث من غبار في الرؤوس والنفوس.

تعليق واحد

  1. يعني يقعد ساهي مش احسن يفتح اي حاجة ان ساء الله علبة ببسي اهو برضو افتتاح حتى يفتح الله ليهم بمشاريع مستاهلة الافتتاح

  2. مبدع في سردك ولو كل مسئول امتنع عن الزيارات لخفف عبء كبير من الوقت والصرف الذ يرهق محمد احمد … كفاية …شبعنا غناء ورقيص

  3. صحيح ان الحاج ادم قد تغير كثيرا و اختلف كليا عندما اصبحا نائبا للرئيس لكن من الواضح ان الاستاذ احمد المصطفى وجد فيه مثل حراري القصير يسهل الركوب
    لماذا لم تقل حرفا واحدا في الرجل الفاحش اللسان نافع على نافع ؟

  4. شوفو الاستهبال ده كيف!!. الكاتب عايز ينتقد الحاج ادم ويتهموا بأنو شغال بالفارغة (وهو صادق في ذلك). اراد الكاتب انتقاد نائب الرئيس لكنه تذكر إن مثل هذه الافتتاحات هي سنة أهل الحكم في السودان منذ ان استقل، فكثير ما شاهدنا رؤساء السودان ونوابهم يفتتحون دونكي أو كبري أو خلوة، أو فصل في مدرسة او شفخانة، بل إن احدهم أصبح مأذون عديل كده. الكاتب وجد انو لو انتقد الحاج ادم مباشرة الحكاية ما حتظبط، طوالي قام نجر المقدمة أعلاه {ندخرك لتكون رئيساً للسودان إذا رضيَّ (التضامن النيلي)} عشان تبقى ليهو درقة ومراقة. ما اظن ان اهل التضامن النيلي يقبلو بيهو رئيس لو ما عمل حاجات زي دي. ما تخلوه يفتح ما دام الرئيس زاتو فاعد يفتح.

    فااااا شنو، مقالك كلمة حق أريد بها باطل

  5. بتبالغ يا أستاذ أحمد المصطفى!! خلي الراجل يشم هواء ويطلق كرعينو ويتعرض لبعض أشعة الشمس، مش أحسن من أن يصاب بهشاشة العظام جراء التكييف المركزي بتاع القصر الجمهوري، أو داء أمراض الضغط والسكري جراء الروتين وشرب القوة وقراءة الجرايد. بمناسبة قراءة الجرايد دي قالوا أيام أخوانا الجنوبين الله يطراهم بالخير، ناس جورج كنقور وموسيس مشار كانوا بنهاية ساعات العمل بكونوا حفظوا كل الجرايد اليومية الصادرة عن ظهر قلب.

    قلت لي شنو وبتدخروا “ليكون رئيساً للسودان إذا رضيَّ التضامن النيلي” يشمها قدحة!! هو الحروب الجارية في السودان منذ قبل 1956 م والأنفصالات سببها شنو غير أنو مجرد طموحات أمثال الحاج أدم يوسف لأبداء رأيهم تعتبر خط أحمر في نظر التضامن النيلي. يا أخي ناس التضامن النيلي ديل ضحوا بحوالي (1.5) مليار دولار تدخل شهرياً لخزانية دويلتهم القائمة على الرشاوي والترضيات لمجرد ضيقهم برؤية جنوبيين يشاركونهم المناصب ومراكز اتخاذ القرار.

    ديل مستعدين يجازفوا ويراهنوا على أستمرار الوضع القائم منذ الاستقلال، حتى لو أضطروا يولعوا النار ويحرقوا كل البلد وبمن فيها من اولها إلى أخرها ويمشوا يقعدوا في مخيمات اللجوء في أطراف الدول العربية، على أن يقبلوا بمشاركة حقيقية لقبائل دارفور وكردفان والنيل الازرق والشرق لهم كراسي الحكم ومراكز اتخاذ القرار التي يعتبرونها حصرية ومفصلة عليهم من لندن قوة آلاهية دون سواهم.

  6. الافتتاحيات دى هى اهم حاجة وحتى وكان مافى شى يفتتحونه
    اللهط واللغف والمعط والزعط يعملوه متين؟
    انت عبيط ولا بتستعبط!!؟؟

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..