تكنولوجيا والكترونيات

تيك توك.. تحذير من “خطة صينية أكبر من مجرد تطبيق”

تعتبر شركة هواوي وتطبيق تيك توك المتهمان بالتعاون مع الحكومة الصينية، جزءا بسيطا فقط من استراتيجية كبيرة وشاملة للحزب الشيوعي الصيني لبسط قوته الناعمة حول العالم، وفق الخبير بالشؤون الآسيوية وأستاذ الإقتصاد، يى تشنغ ليان.

ويحذر ليان، في مقال نشر في صحيفة “نيويورك تايمز” من أن هناك العديد من الكيانات ذات الخلفيات الصينية القوية العاملة في الولايات المتحدة وفي مختلف دول العالم والتي تعتبر جزءا من خطة بكين للتمدد الثقافي.

ويحظى “تيك توك” بشعبية جارفة لدى اليافعين والشبان ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عاما، ويبلغ عدد مستخدميه حول العالم مليار شخص.

وهناك أيضا معاهد كونفوشيوس، التي يُزعم أنها مجرد شبكة واسعة من مراكز تدريس اللغة الصينية، ولكنها في الحقيقة أيضاً أداة لتكتيكات بكين الدعائية، حسب الباحث.

ويشير الكاتب إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة، فالرئيس شي جين بينغ لديه حلم كبير للهيمنة العالمية، واستراتيجيته لتحقيق ذلك تعتمد على الضغط التقليدي والقوة الناعمة.

وأساليب الضغط التقليدي والملموس حسب ليان، تتمثل في إقامة قواعد عسكرية وموانئ تسيطر عليها الصين في مختلف أنحاء العالم.

وعبر المحيط الهندي، تسيطر الصين الآن على الموانئ أو المطارات أو القواعد العسكرية أو محطات المراقبة، على طول ساحل ميانمار وفي سريلانكا وجزر المالديف وباكستان، وصولاً إلى جيبوتي وكينيا.

واعتمدت الصين قانون الاستخبارات الوطني في يونيو 2017، وبموجبه فإن جميع المواطنين والشركات الصينية ملزمون قانونيا، بمساعدة الحكومة في جمع المعلومات الاستخباراتية “والحفاظ على سرية أي تعاون”.

ويفرض دستور الحزب الشيوعي الصيني على أي شركة تضم ثلاثة أعضاء على الأقل من الحزب تشكيل خلية مكلفة بتنفيذ رغبات الحزب.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وقع في أغسطس الماضي أمرا تنفيذيا يهدد بحظر تطبيق “تيك توك” الصيني متهما إياه بالتجسس لصالح بكين. ويستهدف مرسوم مماثل منصة “ويتشات” الرئيسية في الصين والتي تملكها مجموعة “تنسنت” العملاقة.

وأعلنت الولايات المتحدة تشديد عقوباتها على مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة “هواوي” من أجل الحد من وصولها إلى شرائح وتقنيات أميركية أخرى.

وتواجه الشركات الصينية في جميع أنحاء العالم اتهامات بالتعاون مع الحزب الشيوعي في الصين لجمع المعلومات والتجسس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..