مقالات وآراء

(بعزقة) أموال منبر الدوحة هل تتكرر.

أسامة ضي النعيم محمد

 

المحسنون من أمراء وشيوخ قطر لم يبخلوا من خلال منبر الدوحة، بذلوا- جزاهم الله خيرا- عطايا وشرهات معلنة و أخري في الخفاء ،  القصد من تلك المكرمات اعمار دارفور انفاذا لاتفاقية الدوحة ، بانت تلك الاموال ليس في ابدال حال أهلنا في المعسكرات ،  بل ارتفعت شاهقات العمائر في أحياء الخرطوم التي سكنتها العصبة من أثرياء الحرب ، أتت بهم حركات الاخوان من حوشا بانقا وقري أخري مثيلاتها ، صرح مفاخرا من جاء منها أنه دخل الخرطوم ينتعل (القمر بوبا) ويحمل في يده (كيس زوادة) ثم كانت قصة الاربعمائة قطعة أرض وحريم مثني ورباع ثم يتكرر العد والإحصاء بعد التسريح، نخبة دارفور من بعد منبر الدوحة اتخذت معهم جوارا. 

المحاصصات بعد منبر الدوحة أتت بأبي قردة وزيرا للصحة وبشارة جمعة أرو وزيرا وغيرهم كثر ، برئاسة التجاني السيسي صارت فاشر السلطان تحوي مكاتب ومقرات سلطة دارفور ، حاكي الرجل مكاتب شغلها في دنيا بعيدة عن دارفور ، ولم يبخل علي نفسه أيضا  فتملك مساكن هنا وهناك تتسع للزوجات ، الاهل في معسكرات دارفور ينتظرون مزارع تقليدية تضمهم يعملون فيها جماعات ونفير يتحركون بين المزارع والحواكيريخدمون بعضهم بروح الفريق ، سلطة دارفور بعد منبر الدوحة شغلت بالغنائم وغم عليها هدف وجودها في وسط دارفور ، معينات الزراعة من أدوات بسيطة وتقاوي بخلت بها سلطة دارفور النخبوية  تساعد بها الاهل لإعادتهم لحياة الزراعة والرعي في اطمئنان.

(بعزقة )ألأموال في غير محلها كانت السمة والبصمة الظاهرة بعد اتفاقية الدوحة ، تعرف الاشياء بضدها ، بقي سكان المعسكرات  في ذات البؤس والمسغبة بينما ظهرت النعمة ويسر الحال في نخبة سلطة دارفور ، مزارع  كبيرة فيها التوسع الافقي والرأسي تستوعب جل أهل المعسكرات لم تكن تحتاج الي أموال بأكثر من تلك العطايا والشرهات ، لا تحتاج الي انتظار دول مانحة أو أمم متحدة تفصل مخصصات لإعادة الاعمار. ضربة البداية في الزراعة والرعي كان الواجب أن تشرع فيها سلطة دارفور ، لا تحتاج الي مكاتب علي أحدث عمران بل تكفي وزير الزراعة صهوة جواد ومعه الخبراء ينيخون مطاياهم أيضا من جمال وخيول أمام تلك المعسكرات ، يقدمون الشرح والعون وتنظيم النفيرفي كل معسكر ويسجلون الاحتياجات ثم يذهبون لتوفيرها وإحضارها ويتحركون مع الرعاة لإرشادهم الي المروج المناسبة بعيدا عن الحقول والمزارع في موسم الزراعة منعا للاحتكاكات ، كان المطلوب لأعمار دارفور سلطة سيارة تسير بين المعسكرات لا أن تستظل في مباني مسلحة في الخرطوم والفاشر0

رحم الله الشريف حسين الهندي فما نزال نذكر مقاله ( كل هذا الاقتصاد أفسدته الاخلاق)، فالسودان لا يحتاج الي اعانات ومنح وقروض ، فقط الي سلطة تتمتع بحسن الاخلاق وصحوة الضمير، تتوقف عندها بعزقة الاموال وتتحرك المخصصات المالية علي قلتها للزراعة والرعي فتأتي الخيرات بأضاعفها ، نحتاج الي موسم زراعي واحد نحسن الاعداد له ويتغير حال الاهل في المعسكرات .

ها هي جوبا تشرفنا باتفاقية السلام ، علي حركات الكفاح المسلح بعدها أن تنتظم قياداتها الوسيطة في الالتحام مع الاهل في المعسكرات ، تتحرك حملات النفير للزراعة والرعي والموسم قصير ، تحضير معينات الاطعام والماء لتجمعات النفير وما يتوفر من تقاوي واليات زراعية ثم بإذن الواحد الاحد  تستجلب في الموسم الزراعي الذي يليه فروع للبنك الزراعي وبنك الثروة الحيوانية وبنك الاسكان تتوزع في أقاليم و مدن دارفور. الحديث عن الذهب والنحاس بسيط ،فقط ترفع عنه العشوائية وتقام شركات حكومية وتفتح للجمهور أيضا بنسبة تضاهي  في حجمها وعملها الشركات التي تعمل في استخراج البترول أو تلك التي تعمل في مناجم الذهب والماس في إفريقيا . ثروات باطن الارض ملك للدولة تتحكم في استخراجها لتتوزع بين الاجيال وللمحافظة علي المعروض في السوق العالمي كمية وسعرا ، فلنترك العشوائية ولتعود تلك التجمعات الي الزراعة والرعي كما كانت.

وتقبلوا أطيب تحياتي.

مخلصكم/ أسامة ضي النعيم محمد

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..