أهم الأخبار والمقالات

حوار .. السفير الطريفي كرمنو: السودان لن يُطبع مع إسرائيل ما لم تُصادق أمريكا على الحصانة

يجب أن لانعلق آمالاً عريضة على قراررفع السودان من قائمة الإرهاب

انخفاض أسعار الدولار تحتاج إلى (5) سنوات

 لهذه الأسباب (…) لن تضخ المصارف العالمية أموالها في السودان حالياً

السودان لن يطبع مع إسرائيل ما لم تصادق أمريكا على الحصانة

حوار: جاد الرب عبيد

حظي القرار الأمريكي برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي صدر رسمياً أمس (الاثنين) بترحيب كبير من قبل الأوساط السياسية والمجتمعية، ويترقب الجميع إسهام القرار في انجلاء الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، غير أن الحكومات المتعاقبة على البلاد، وحتى الحالية، دائماً ما يعزون فشلهم في تحقيق تطلعات الشعب الى الحصار الاقتصادي التي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على البلاد، ويبقى السوال الذي يطرح نفسه؛ وستجيب عليه الأيام المقبلة وهو هل ستتلاشى الأزمات بعد إزالة السودان من قائمة الإرهاب ؟، هذا السؤال وأسئلة أخرى طرحتها (المواكب) على السفير السابق بوزارة الخارجية الطريفي أحمد كرمنو، وخرجت بالحصيلة التالية:

بدءاً.. ماذا تقول ويوم أمس يشهد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ؟

هذه خطوة جيدة انتظرها السودانيون كثيراً، فسمعة البلاد بدأت تتحسن، بدلاً من وصمها بدولة راعية للإرهاب، وبذلك نكون قد خرجنا من قضية “كئيبة” جداً، لكن الإشكالية تكمن في المصادقة على مشروع قانون يمنح الخرطوم حصانة من الدعاوى القضائية المستقبلية في الولايات المتحدة من قبل ضحايا الهجمات الإرهابية، كان على الخارجية الأمريكية أن تقول: تمت المصادقة على مشروع قانون الحصانة حتى نطمئن أكثر، لأنه بذلك لا يضمن السودان أن تفتح أمريكا قضية جديدة وندخل في قضايا جانبية ليس لها أول ولا آخر.

برأيك هل سيقبل السودان بشطب اسمه من قائمة الإرهاب دون المصادقة على قانون الحصانة ؟

في تقديري لن ترفض الحكومة السودانية ذلك، وستمضي بالقضية إلى الأمام، حتى يأتي التطبيع مع اسرائيل، ووقتها لن يطبع السودان ما لم تمنح أمريكا السودان الحصانة، وفي رأيي لا داعي لتطبيع بلا حصانة، وهما أمران يمضيان مع بعضهماولا يفترقان أبداً.

هل تتوقع أن يقوم السودان بتطبيع علاقته مع إسرائيل ؟

نعم التطبيع سيكتمل لأن اسرائيل تسعى لذلك بشدة، فالسودان بالنسبة لها دولة مهمة جداً وهو من أكثر الدول التي حاربت إسرائيل، وكان فاعلاً في مسألة فلسطين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو سبق أن أقر بذلك،وأكد أهمية دولة السودان بالنسبة لهم.

أدخل قرار شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الفرحة في قلوب السودانيين، ويتوقع كثيرون أن تنجلي الضائقة المعيشية فور إعلان القرار، هل يسهم القرار في حل الأزمات الاقتصادية بالبلاد ؟

أبداً.. هذا القرار لا يحل الأزمة التي تمر بها البلاد؛ لأن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب لا يأتي للسودان بالعملات الصعبة، حتى أمريكا نفسها لن تدفع، حيث سبق وأن تبرعت بقمح لحل أزمة الخبز، وهو تبرع ضعيف جداً ولا يحل أزمة، وهي رافضة حتى الآن أن تمنح البلاد الدواء، يجب أن لا نعلق آمالًا عريضة على هذا القرار، انجلاء الضائقة يحتاج الى مجهودات كبيرة من قبل الحكومة.

هل نتوقع أن تبدأ المصارف العالمية في غضون اليومين المقبلين عملها بالسودان ؟

أبداً.. لن تستأنف مباشرةً، ما لم تتأكد من مستقبل البلاد والمشكلات التي تواجهها وعدم الاستقرار الأمني الذي تشهده البلاد، وأعمال لجنة إزالة التمكين ومجهودات كنس آثار الإنقاذ، كل هذه الأمور تجعل من الثقة في التعامل مع السودان غير ممكن حالياً، هذه المصارف لن تضخ أموالها في السودان مالم تتأكد أنها في مأمن.

الى ماذا يحتاج السودان بعد شطب اسمه من قائمة الإرهاب ؟

البلاد تحتاج الى مِنح وقروض ضخمة حتى تسهم في انجلاء الضائقة المعيشية التي تمر بها.

توقع البعض أن ينعكس إعلان القرار الأمريكي بصورة مباشرة على السوق الموازي للعملات الأجنبية، هل نتوقع أن يسهم القرار في انخفاض سعر الدولار بصورة كبيرة؟

الدولار لن ينخفض في الوقت الحالي؛ ما لم يكن هنالك اقتصاد جيد، وهذا الأمر يحتاج إلى خمسأو سبع سنوات؛ حتى تمضي الأمور إلى الأمام، وتبدأ البنوك العالمية في ضخ الأموال في المصارف السودانية، حقيقة السودان بحاجة الى منحة بـ(10) مليارات دولار من إحدى الدول العربية الصديقة حتى ينخفض الدولار بصورة واضحة.

في تقديرك.. هل سيختلف تعامل الولايات المتحدة الأمريكية في ظل الإدارة الجديدة ؟

نعم قد تختلف مواقف بايدن من دونالد ترامب، لأن السودان الآن أصبح دولة عادية؛  مثله مثل العديد من الدول، فهو دولة غير راعية للإرهاب وليس عليها حصار اقتصادي وعلاقته مع جميع الدول طيبة، ونتوقع أن يجد السودان نصيبه من التعامل الطيب.

هنالك جدل حول من هو الممسك بملف العلاقات الخارجية، ويذهب البعض الى أن هنالك صراعًا بين المدنيين والعسكريين حول ذلك، أيهما أحق بتولي الملف؟

طبعاً من الأفضل أن يمسك بملف العلاقات الخارجية الشق المدني في حكومة الفترة الانتقالية؛ إلا إن كان هناك انقلاب عسكري، فبعد ذلك وبسياسة الأمر الواقع يمكن أن يضطلع العسكريون بالملف، وتواجد العسكريين حالياً مبرره عدم استقرار الأوضاع بالبلاد وما تشهده من توترات وتفلتات أمنية ، أما بشكل عام فالمدنيون هم الأنسب للعلاقات الخارجية.

المواكب

‫5 تعليقات

  1. يناس بشروا ولاتنفروا ” فلول النظام لو كان فيهم لوقه ماكان السودان حبيس افعاليهم التى لاتشبه الدبلماسيه ” 6سنه؟ يمكن تطور السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..