مقالات وآراء

وداد أم جضوم .. !!

كمال الهِدي

تأمُلات

• ما أكثر الشعارات التي رددتها حناجر الثوار الأحرار قبل أن تصبح نسياً منسيا.

• وتقتضي تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية ألا لشماعة الدولة العميقة، فشعارات ثورتنا المجيدة بدأت بالتساقط الواحد تلو الآخر بفعل بعض العابثين والمتلاعبين بهذه الثورة.

• الاسم الصحيح لما يحدث هو ” خيانة دم الشهداء”، وليس مجرد أخطاء أو تقصير من هذا الطرف أو ذاك.

• فتجاهل التعديلات اللازمة على الوثيقة الدستورية لم يكن صدفة أو نتيجة لجهل البعض بالصياغة القانونية، سيما أن العديد من خبراء القانون نبهوا لتلك النواقص مراراً وتكراراً.

• ولم تكن الرحلات المكوكية التي قام بها البرهان وحميدتي لكل من السعودية ومصر والإمارات أيام الاعتصام من باب الصدفة.

• وحتى لا نُحمل العساكر كل خيباتنا، لابد من إشارة إلى أن العديد من الزعماء السياسيين وقادة بعض أحزابنا سبقوا البرهان وحميدتي في زيارة بعضاً من هذه البلدان.

• كما لم يكن صدفة أيضاً أن يٌفض الاعتصام بتلك المجزرة غير المسبوقة في تاريخ السودان.

• ولا كانت صدفة أن تعود قوى الحرية والتغيير للتفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي رغم أن الشعب قال كلمته الفصل في 30 يونيو.

• كما لا أظن أن اختيار الدكتور حمدوك – المرشح السابق لمنصب وزير المالية في حكومة الطاغية – كان صدفة أيضاً، بل هو عمل رُتب له في غفلة من هذا الشعب (سريع الرفض والقبول).

• دعكم من (سواقة الخلا البتسوقوا ليها براكم دي)، وخلونا من القوائم الوهمية بعدد الدول الأفريقية التي يقولون إن حمدوك ساهم في نهضتها، وأسألوا أنفسكم ماذا قدم هذا (المُطور العظيم) لبلده السودان منذ توليه رئاسة حكومته، وهنا أعني مجرد برنامج واضح المعالم يكون قد قدمه دكتور حمدوك.

• آخر الشعارات التي قد تذروها الرياح هو “وداد أم جضوم الليلة ما بتنوم”.

• فواقع اليوم يقول إن شعبنا المسكين هو من كُتب عليه ألا ينوم مع هذا (التمييع) المتعمد لقضايا العدالة.

• ليس مستبعداً إطلاقاً أن يتم إطلاق وداد، فقد سبقها آخرون في دروب الخديعة.

• إذاً ليس هناك داعِ لهذا التداول الكثيف لصورها والحديث عن مرضها وخلافه.

• إن رغبوا في إطلاق سراحها فسوف يفعلون، فأرجو ألا نشغل أنفسنا بمثل هذه القضايا الانصرافية، فالأمر لن يتطلب استدرار عواطف الناس بصور تعكس حالتها الصحية.

• إن أصابها المرض حقيقة فلتخضع للعلاج مثل أي سجين آخر لو كانت هناك جدية في تطبيق العدالة ، وليس بالضرورة أن يتم الحديث عن إطلاق سراحها بضمان أو غيره.

• فمن يضمن إعادتها للسجن إن أُطلق سراحها بهذا الضمان!

• معلوم أنها لو غادرت محبسها ليوم واحد فسوف نسمع بها في اليوم التالي في تركيا أو ماليزيا أي من البلدان التي هربوا إليها أموال هذا البلد المنكوب بأبنائه.

• فهل نعتمد في إعادتها حينها على سياسة الانفتاح على العالم الخارجي التي يتشدق بها الدكتور حمدوك دون أن نرى عوناً لأي من بلدان العالم ومنظماته أو مساعِ حقيقية لاسترداد أموالنا المنهوبة أو الإمساك بمن قتلوا وشردوا ونهبوا هذا البلد!!

• طالما استمر غياب العدالة وأجهزتها فلن نتوقع خيراً ممن يحكمون البلد اليوم.

• فلو أرادوا الخير لهذا الوطن كما يزعمون لأكملوا أجهزة العدالة قبل أي خطوة أخرى حتى نضمن تحقيق أحد أهم شعارات الثورة.

• إلا أن أفراد المكون العسكري ظلوا يتلاعبون بنا ويغيبون هذه الأجهزة العدلية، ويتم ذلك بعون غير مُعلن من بعض نظرائهم المدنيين.

• فصمت المدنيين المطبق وإسقاطهم لشعارات الثورة واحداً تلو الآخر مهد الطريق لتخريب حقيقي أصبح من الصعب جداً إصلاحه.

• بالأمس أحد أشقاء المخلوع وشيخ عبد الحي وغيرهما وربما اليوم وداد، ويا عالم من سيكون غداً.

• لن يعجزهم ذلك، فهم يدركون أنه لن يكون أعز على الثوار من رؤية من قتلوا زملاءهم وألقوا بجثث بعضهم في النيل وغيبوا البعض الآخر قسراً وهم يتمتعون بكامل حريتهم وقدرتهم على الحركة، بل والنهب والتهريب واكتناز الأموال في زمن الثورة.

• من ينتظر لجنة أديب واهم وحالم جداً.

• فمثل هذه اللجان تُشكل لكسب الوقت وشغل الناس لا أكثر.

• ومن يريد أن يحقق العدالة حقيقة لابد أن يوفر لها الأجهزة النزيهة والأشخاص الراغبين فعلاً في احقاق الحق ومحاسبة المجرمين.

• لقد بلغت الروح الحلقوم، ولابد من تصحيح مسار هذه الثورة العظيمة قبل أن تلحق بسابقتيها اللتين أكلتهن الذئاب البشرية تحت مختلف الدعاوى والذرائع والمبررات.

• وهذا التصحيح يتطلب صرامة متناهية وحنكة في التعامل مع من خذلوا الثوار لا مجرد تداول للصور وتذمر هنا وهناك.

• ففي الوقت الذي نكتفي فيه بالامتعاض هناك من يُسرِعُون الخطى لإكمال مخططاتهم الخبيثة.

كمال الهِدي
[email protected]

‫3 تعليقات

  1. مقال ممتاز اتمني ان تسمي كل من خان الثوره. خاصة من وثق فيهم الثوار وجنوا الخزلان من ذلك.
    لعلك قرأت تصريح كمال الجزولي وسعيه لتكوين ما يسميه مفوضية العداله واعلنها صراحة ان هذه المفوضية ستحقق المصالحه مع الكيزان وعفا الله عما سلف. وضرب مثلا بما حدث في رواندا وجنوب أفريقيا وطالب بتسميتها مفاوضات العنقريب او الراكوبة.!! ودعي الي لفظ شعار الثوره الخالد.. اي كوز ندوسو دوس واعتبره لا انساني وغير قانوني.!!

    للاسف الشديد تسلق مطاريد الحزب الشيوعي امثال الشفيع خضر.. كمال الجزولي.. تاج السر الحبر وحمدوك وشلته مقاليد السلطه في بلادنا .. وكلهم يسعي لتحقيق امجاد وانجازات شخصيه حتي وان ادي ذلك لوأد الثوره وافلات القتله واللصوص الكيزان وسفلة الانقاذ من العقاب تحت مسمي… المساومه التاريخيه..

  2. إن الذين يتحدثون عن العدالة الإنتقالية، إنما يرتكبون جُرم الخيانة العظمي في حق الوطن ومواطنيه، لماذا ؟؟؟!!! لأن الفعل الذي أقدم عليه إخوان الشيطان، الخونة، الضالين، في حق الوطن، لم يسبقهم عليه إنس ولا جان !!!!!!

    هل تصدقون، أنه ووفقاً لمصادر عديدة، فإن القيمة السوقية لهذه الوداد البيضاوي، هي الأعلي بين كل بني كوز ؟؟؟!!!! سبعين مليار دولار، يليها العوض جازولين – 65 مليار دولار، أما زوجها السفاح – فقط 40 مليار دولار، وعلي ثعبان 35 مليار دولار !!!!!

    ديل كلهم، يجب إدخالهم بيوت الأشباح، حتي يردوا لنا أموالنا المنهوبة، صاغرين !!!!!!!!!!!!!

    كيف يفكوها بالضمان !!! وكم هو مبلغ الضمان ؟؟؟!!! ومن هو الضامن، لأنها سوف تهرب، في لمح البصر !!!!

    إن الواجب الحتمي هو، الحديث عن العدالة الناجزة، وليس أي عدالة أخري !!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..