مقالات سياسية

إتفاقية جوبا، مسار المنطقة الصناعية

خليل محمد سليمان

إشارة حمراء!
مقطع الفيديو عبارة عن تساؤل للرفاق في الحركات المسلحة..
بالله كيف بكم ان تقبلوا ان يكون من بين عناصر إتقاق جوبا امثال هؤلاء العواطلية؟
بالله لماذا قبلتم بهذا العبث، بأن يجمع لكم جهاز مخابرات النظام البائد العواطلية، و الجوكية من المنطقة الصناعية، و ازقة السوق العربي ليمثلوا مسارات لا علاقة لها بهم؟
هل نسيتم انكم حملتم السلاح لعشرات السنين، و قدمتم الغالي، و النفيس، و الشهداء، و المصابين، و الجرحى لأجل قضية السودان العادلة التي تغنينا بها و تواثقنا عليها؟
نقدر هذه التضحيات لأننا عشناها مع رجال، و عاشرناهم، فلا يمكن ان نقبل بالهوان في ما آمنوا به، و قدموا التضحيات من اجله.
عندما عملنا معكم كان الهدف واحد هو قومية السودان، و نهضته، و قبر كل اشكال التمييز الي الابد، و هدم اسوار الطغيان، و الإستبداد.
كنت سأكون سعيداً إن خرج احد قادة الحركات المسلحة ليقول انه يمثل هذه المسارات، التي تعني كل السودان، و هي مهمشة، و يسكنها كل اهل السودان.
إن وقعتم في مصيدة العنصرية، و الجهوية، و فُرضت عليكم اجندة التقسيم، و قبلتم بها فهذا شأنكم، الذي يجب ان يعلمه الجميع ان الشعب السوداني واعي، و مدرك تماماً لمبادئ ثورته العظيمة.
مؤسف ان نرى بعد ثورة ديسمبر العظيمة هذا المشهد العبثي، الذي يدعوا إلي العنصرية، و القبلية المقيتة، و الجهوية، بالحق، او بالباطل.
اخيراً قسماً بالله لو كان التعصب إلي اللون او القبيلة، او الجهة هو المعيار عند جيل ثورة ديسمبر العظيم لما سقط البشير، و الإنقاذ إلي يوم الدين.
ارجعوا إلي رشد الثورة، التي قامت ضد التقسيم، و التهميش، و الجهل.
كان القاسم المشترك بيننا، و العهد، و لا يزال ان الدولة السودانية مختطفة منذ ميلادها، و تواثقنا ان نعيدها لأهلها بالحق، و ان نبني وطن يليق بنا، و العصر الذي نعيشه، وفاءً لأرواح مئات الآلاف، و معاناة الملايين بين نازح، و لاجئ.
اتمنى ان لا ارى مواكب تخرج لتحرير المجرم البشير، و سدنته بذات الخطاب، و المنطق الكريه، و الاعرج الذي يسود، و تحكم كل مفاصله القبيلة، و الجهة، و العشيرة، و اللون.
لا تقبلوا بهذا العبث، و الخطاب الكريه، فإن نجح من يخطط للتقسيم فالجميع سيجد متسع في قاع الجحيم.
خليل محمد سليمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..