أهم الأخبار والمقالات

نعمات مدني ابشر أرملة فاروق ابوعيسي في ذكري ثورة اكتوبر

الراكوبة: عبدالوهاب همت

في ذكرى ثورة٢١ أكتوبر المجيدة طرحت الراكوبة عدد من الاسئلة على السيدة نعمات مدني أبشر أرملة الرمز الاكتوبري البارز الاستاذ الراحل فاروق ابوعيسى لتستعيد ذكريات أيام كانت جزءً من تاريخ السودان الحديث.

تقول:
كانت كل الحكومات في تلك الفترة حكومات ديكتاتورية وهو كان مناهضا لها واعتقل عدة مرات في فترة حكم عبود . وكان بيتنا دائما متابعا من قبل الجهات الامنية يتابعون الزوار والمترددين علي فاروق حيث كانت تعقد العديد من اجتماعات الحزب في بيتنا ويحضرها اعضاء الحزب وكان فاروق شجاعا لا يتردد في عقد الاجتماعات في بيته. اوكلت لي مع عدد من الزميلات مهام لها علاقه بالترويج لحملات انتخابات اعضاء الحزب للمجالس البلدية وكان فاروق مرشحا في منطقه امدرمان وفاز في الانتخابات . كما كنت عضوه في الاتحاد النسائي احضر اجتماعتهم واكلف بمهام ذات علاقه .

كانت اجتماعات مناهضة نظام عبود في الاساس تعقد في منزلنا ومنازل اخري كتيرة مثل منزل المحامي احمد سليمان واخرى كانت سريه لا يذكرونها .

عندما اعلن فاروق وعابدين اسماعيل وبعض المحامين الاضراب السياسي العام قامت الجهات الامنية بمحاوطة منزلنا ف اتصلت بفاروق تليفونيا في مكتب عابدين اسماعيل واخبرته بان البيت محاط بعناصر الامن ويسألون عن مكانه . فإنه لا يرجع المنزل وان يذهب لبيت الاسره الذي تسكن فيه اختي بحي العرضه وفعلا بقي فاروق هناك عده ايام ويذهب من هناك ليحضر الاجتماعات بجامعة الخرطوم . وظل مختفيا ل حوال ٣ او ٤ ايام الي ان نجحت ثورة اكتوبر . وكنت ارسل له رسائل مكتوبة من خلال ابناء اخوتي المقيمين في بيت الاسره . وبعد ذلك خرج فاروق الشارع وكان شارع العرضةممتليء بالناس ورفعه الناس علي اكتافهم وكانوا يهتفون بدوره في صناعه الثورة وانجاحها.

رسميا كان فاروق يحتفل بذكري اكتوبر وينظم للاحتفال بها اينما كان موقعة الرسمي والوظيفي وكذلك ينتهز فرصة هذا الْيوم لاصدار البيانات واللقاءات الخاصه بذلك . وفي المنزل كنّا نستمع لاناشيد اكتوبر ويحكي فاروق لبناته واحفادة عن تفاصيل اكتوبر ويكون يوم عيدا في المنزل ومن الصدف الجميلة ولد احدي احفاده – فاروق كمال يوم ٢١ اكتوبر .

لابنائه واحفادة اقول لهم سيروا في درب هذا المناضل الجسور الذي افني عمره كله في التضحيات للشعب السوداني ولمناهضة الدكتاتوريات والدفاع عن حقوق الانسان وتحقيق العدالة والديمقراطية. وان يتذكروا دائما مقولته بان هذا الشعب يستحق التضحيات والنضال من اجله.

واليوم وفي ذكري ٢١ اكتوبر و في ظل مسيرة الثورة افتقدناه كثيرا وافتقدنا رؤيتة السياسية الثاقبة والمتميزة ودائما نتساءل ماذا كان سيكون رائيه … في هذا او ذاك من القضايا السياسية … اليوم فرحنا باكتوبر وحزنا لفراقة وهو شهيد لهذة الامه والشهداء في قبورهم احياء .

الا رحم الله فاروق فقد كان انسانا عظيما وزوجا رائعا وابا حنونا .

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..