أخبار السودان

المستشار الإقتصادي لحمدوك:الحكومة ستنفذ حزمة اصلاحات ضريبية وجمركية

توقع المستشار الإقتصادي لرئيس مجلس الوزراء دكتور آدم حريكة أن تبدأ الحكومة إعتباراً من الشهر المقبل فى تغيير سياساتها تجاه السلع الإستراتيجية بما يوفر لها الموارد اللازمة للإيفاء بمستحقات العاملين بقطاع التعليم العالي.

وقطع حريكه خلال حديثه في لقاء مشترك مع أساتذة جامعة الجزيرة التأم مساء أمس بمقر الإدارة بمجمع النشيشيبة بأن الحكومة مقبلة على تنفيذ حزمة من السياسات الإقتصادية تتضمن إصلاحات في السياسات الضريبية الخاصة بالضرائب والجمارك لتأمين دفع المرتبات من موارد حقيقية.

وعبر عن ثقته بانتهاء مشكلة مرتبات العاملين بقطاع التعليم العالي خلال الشهر المقبل، قائلاً إن الرسالة التي أريد توجيهها لمسؤولي الجامعة أنهم بصدد البحث عن ما أسماه تفكيراً جديداً في مستقبل السودان يتأسس على أقاليم لديها المقدرة على النهوض الذاتي وفق رؤية جديدة للسلطة والثروة تمكنها من تنمية مواردها بالإضافة لتعزيز مساهمة الحكومة المركزية في خلق مناطق تصنيع وإنتاج وإستثمار جديدة تشكل مراكز جذب للسودانيين وإعتبرها معركة يخوضونها الآن على المستوى السياسي الفوقي في ظل تفكير تقليدي يقود الجميع للعاصمة الخرطوم التي قال إنها وصلت مرحلة الإنفجار.

ورهن حل هذه المعضلة بالرجوع للأقاليم واصفاً الجزيرة بأنها تمثل الإقليم رقم واحد بما تذخر به من إمكانيات تؤهلها لتشكيل مركزٍ جديد للتنمية ونهضة السودان.

وأعلن حريكة عن دعمه لجهود جامعة الجزيرة وحكومة ولاية الجزيرة تجاه التحضير للمؤتمر الإقتصادي كتجربة أنموذج للولايات المقترحة ،لافتاً إلى أن إتفاقية السلام ركزت على الجانب الإستثماري وقسمة الثروة وتخصيص نسبة كبيرة منها للأقاليم.

وتوقع مستقبلا اقتصادياً لولاية الجزيرة الجزيرة وفرصة لبناء نفسها لإحداث نهضة شاملة وأقر بمواجهة جملة من المشاكل في المؤتمر الإقتصادي القومي على رأسها العامل السياسي الضاغط بجانب عدم إستيعاب البعد الإقليمي الأمر الذي يتعين إستصحابه خلال إنعقاد المؤتمر الإقتصادي بالجزيرة مشدداً على ضرورة وجود خارطة إستثمارية بالولاية بالتركيز على الصناعات التحويلية التي تتوفر من خلالها خدمات متكاملة.

وأوضح أن رؤية رئيس الوزراء ركزت على إيجاد مراكز نمو ومناطق جاذبة يوجه إليها الدعم المركزي اللازم وأعلن إستعداده لدعم رؤية جامعة الجزيرة لتحويل مدينة مدني لمدينة طبية من خلال إنشاء مستشفى الجزيرة الجامعي .

وقطع بأن تأخر الحكومة في توقيع السلام ورفع إسم السودان من قائمة الإرهاب لم يكن بإرادتها غير أنه قال إننا تأخرنا في الإصلاح الاقتصادي بإرادتنا كسياسيين وليس إقتصاديين مشيراً لوجود مجموعة من الإصلاحات كان من المفترض تنفيذها وفي مقدمة ذلك إستصلاح الدعم مبيناً أن الحكومة تنفق أكثر من مائتي مليون دولار شهرياً لدعم الوقود والأدوية والقمح أدى عدم توفر الدعم لها لمشكلة الندرة والطوابير الطويلة وزيادة الأسعار التي لا تتأثر بتوفير السلع.

وشدد على أن إجراء الإصلاحات اللازمة كان ينبغي أن يحدث منذ وقت مبكر وعلى رأسها رفع الدعم عن البنزين وهي الخطوة التي كانت ستمكن الحكومة من شراء نحو ألف بص بقيمة مائة مليون دولار عوضاً عن صرف 129 مليون دولار في دعم الوقود وعدم توفير موارد للبنية التحتية للإستثمار، وقطع بأن عدم إنفاذ هذه الإصلاحات سيجعل الحكومة بدون أدوار اقتصادية.

وذكر حريكة أن من بين الإصلاحات تحقيق إستقلالية البنك المركزي ومعايير الإستدانة الحكومية منه، مؤكداً هشاشة الوضع الإقتصادي وتعرضه للضرب من قبل الكورونا وإخفاق التوقعات الخاصة بزيادة الإيرادات بعد زيادة المرتبات، مضيفا أن رفع الدعم عن الوقود سيعطي الحكومة النّفَسَ الذي تريده للتفكير في التنمية.

ونوه إلى أن الحكومة قد وصلت في حوارها مع قوى الحرية والتغيير لنهايته وأنه لا بد من رفع الدعم، مؤكداً أهمية الإستثمار للجامعات كمطلب رئيس لتمويل البحث العلمي.

ولفت بروفيسور محمد طه يوسف مدير جامعة الجزيرة إلى أنهم إستشعروا الإحباط في الشارع السوداني وضعف المعرفة بتوصيات المؤتمر الإقتصادي القومي الأول، ودعا لتصويب النظر نحو دعم جهود التفكير على مستوى الحكومة المركزية لتحقيق مشروع نهضوي للسودان من خلال فيدرالية تقوم على أساس التوزيع العادل للموارد، وعد الجزيرة من أولى الولايات التي تمضي في اتجاه إقامة مؤتمر اقتصادي.

‫2 تعليقات

  1. بعد كل التجارب الاقتصادية فى السودان لسبعين عاما بعد الاستقلال المشئوم :
    يتضح أن (الجبايات ورفع الدعم) تلخص كل منهج الجامعات الاقتصادية فى السودان , ولا أحد يدرى لما كل هذه السنوات الطويلة المخصصة للمسار الاكاديمى الاقتصادى بالكليات , و لا حجم التكلفة الحقيقة وراء تأهيل كوادره (بما فيها التمكين الحزبى و الطائفى و القبلى فى وزارة التعليم) , ثم المنح ( المخصصة) لتلك الفئات بالتعليم العالى و الدول الاخرى لتنتهى بتجنيسهم و عوائلهم !.
    ربما لو أن أحدهم أستدعى (أم حمد) لكانت أعلى أداءا أقتصاديا و أكثر تنوعا و فكرا بحكم (تبصيرها) لفئات المجتمع المختلفة !.
    أما عن الموارد الحقيقية للاقتصاد فهو الانتاج _ الذى بالامكان توفير (تمويله) بشراكات مع المغتربين الذين لا يجدون فرص أستثمارية حقيقية داخل البلاد – لانصراف الطواقم الاقتصادية المتعاقبة تنكيلا بالقوى الشرائية و ارهاق المواطن و من ثم تحقيق هوات أقتصادية لا يمكن رتقها كالعادة !.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..