
في هذا الوقت الذي ضاق فيه ذرع المواطن السوداني بكنف العيش, وتقطعت به سبل الحياه الكريمه, في ظل حكومه مهترئه مضي عليها اكثر من عام من بعد ثوره مجيده ضحي فيها الشعب بخيار دماء بنيه وبناته, في هذا التوقيت الذي بدأ فيه المواطن بعد تحمل الامرين بدأ في انتقاد اداء هذه الحكومه بمكونيها العكسري والمدني يعد فشلها الذريع في اداره مهامها , انتفض هذا المواطن البسيط للحصول علي ابسط حقوقه التي كفلها له حق الكرامه, في ذات التوقيت الذي تحرك فيه هذا الشعب الابي صانع الثورات وصاح في شارع الحريه الذي بات مألوفا لديه ضد هذه الحكومه الرخوه التي لم تحرك ساكنا لتوفر له رغيف الخبز او حبه البنادول لتخيف الالامه, في هذا التوفيت بالذات تأتي بشائر رفع السودان من قائمه الدول الراعيه للإرهاب تلوح في الافق الذي بات كثيرا من ابناء شعبنا ينتظرونه ويترقبونه خلال ربع قرن من الزمان ,اجل بات الخلم الذي كان اقرب الي الخيال اقرب الي الخقيقه وبات رفع تلك الوصمه التي غيمت علي سماء السودان وشيكا, نعم السيد الرئيس ترمب الذي يخوض غمار انتخاباته الرئاسيه ضد مرشح الخزب الديموقراطي القوي جو بايدن, احل انه نفسه الرئيس ترمب الموصوف بالراسمألي والعنصري هو نفسه تحول الي ذلك السيد النبيل الذي يلتفلت الي مصلحه هذا البلد الذي ذاق شعبه الامرين من تركه النظام السابق ومن خلال حكومه انتقاليه لم تلنزم باهداف ثورته العظيمه, نعم انه نفسه الرئيس ترمب تراه رق قلبه الان وهو في اواخر فتره الرئاسيه واواخر جولته الانتخابيه, تري ما المغزي من ذلك سيدي الرئيس ولماذا هذا الاحراء في هذا التوقيت بالذات وتأتي الاجابه كالاتي:
أ-أن الحكومه الانتقاليه الهزيله والمغكرون لهذه الحكومه ظلوا ينادون ظاهرا وباطنا للتطبيع مع الكيان الصيهوني , ويعد التضيق علي المواطن البرئ وايهامه ان التطبيع هو سيفنه نوح للنجاه بالافتصاد والخروج من الضائقه المعيشيه الخانقه, و مخافه ثوره اخري قد تعصف بما خطط عرابو هذه الحكومه والتي وافقوا علي هذه العلاقات المهينه من قبل تشكيل هذه الحكومه لنقص في ايمانهم وتفكيرهم وبصيرتهم العمياء.
ب-خبر بمثل هذه الاهميه وهذا الزخم كفيل بان يسكت افواه الالاف بل الملايين من المواطنين السوداينين البرئيين الذين لا يحلمون الا بعيشه طيبه لهم ولابنائهم, واعاده الثقه بحكومه التهاون الانتقاليه واعطائها مزيدا من العمر الافتراضي لها.
ج-تاتي الموافقه علي هكذا صفقه هي علاره عن رد جميل لادراه ترمب علي ضغطها علي شركاء السلام المزعوم في حوبا ورعياته له, وعباره عن عربون مخبه للكيان الصيهوني ليضغط علي من تبقي من لم يوقعوا علي السلام الغير مكتمل, وكل ذلك لايهام الشعب بجهود غيرحقيقه و كاذبه تضاف الي رصيد هذه المهزله الانتقاليه و عرابوها ممن سرقوا ثورهرالشباب.
د-ثم لا ننسي ان الرئيس ترمب في امس الحوجه الان لدعم المنظمات الصهيونيه التي تملك معظم راس المال الامريكي للفوز في الانتخابات فهو يعمل بكل جهده لرضاء هذه الطائفه مع العلم ان المنافس من الحزب الديموقراطي يحصل علي تاكيد كاسح من طوائف الشعب الامريكي.
ه-ولا يفوتنا ان نذكر ان المنافس الديموقراطي جو بايدن علق علي رفع العقوبات الامريكيه علي السودان موكدا علي فصل مسأله التطبيع عن مسأله رفع العقوبات جازما بانه قرار سيادي يعود الي الحكومه السودانيه, فما كان من اداره ترمب والكيان الصهيوني الا التسريع الخرافي في عمليه التطبيع مخافه خساره ترمب للانتخابات وفوز منافسه بايدن, وتكون بذلك سنوات من التخطيط والاموال الضخمه قد ذهبت ادراج الرياح.
و-واخيرا لا نجهل جميعا ما كان يدور علي ارض الواقع السوداني من حراك ثوري ضد الحكومه في الذكري السادسه والخمسين لثوره ال 21 من اكتوبر التي كاد ان يطيح بالحكومه لو حملات القمع و كبح حركات التعبير السلمي كما سنتحدث لاحقا,
يتضح لنا مما سبق ان الوقت كان ملائما تماما لمثل هذه المزايدات السياسيه الخسيسه, وهل من ضحيه لها غير هذا المواطن البسيط ؟
ثم لانغفل عن التأييد والدعم القوي من قبل الفريق برهان, والفريق حميدتي, ثم حمدوك, نعلم جميعا ان برهان وحميدتي متورطان ضمن جرائم الانسانيه المتعلقه بدارفور و هما الاثنان مطلوبان من قبل المحكمه الجنائيه, ولا نزال نذكر خبر اللقاء الاسطوري السري الذي تم بين نتنياهو وبرهان في كمبالا بوساطه موسيفيني و رعايه امريكيه ويبدو انه لقي وعدا بازاله اسمه من المطلوبين شريطه دعم لمسيره التطبيع ويبدو ان الثاني قد اقنع رفيقه حميدتي وتأتي الزياره الغير متوقعه للمدعيه العامه للمحكمه الجنائيه تاكيدا و تجديدا للوعد و طمأنه للاثنين والا مالذي يدعو مدعيا للالتقاء بمجرمي حرب بمثل هده اللقاءات, ثم ما لبست تصريحات الرجلين تخرج للعلن عن تشجيعهمها التطبيع مع الكيان الصهيوني, اما بالنسبه للسيد رئيس الوزراء فلايخفي علينا الضغط الذي يمارس عليه من قبل عرابي الحكومه ولا يخفي علينا عدم قدرته علي اتخاذ القرارات الحاسمه علي الرغم من الدعم الشعبي الذي يحصل عليه, فلا يفتأ يفأجئنا بضعفه في كل خطاباته و تصريحاته الفضفاضه, فلم يجد الداعون الي التطبسع من ولوا انفسهم امر الشعب السوداني صعوبه في استماله رايه..
يأتي السؤال من هي الايادي الخفيه وراء هذه المؤامرات ؟
وتأتي الاجابه هم سرقوا ثورتنا المحيده من شبابها هم من ضحي بأرواح شبابها في مجزره الاعتصام بعد ان وصلوا الي مرادهم من اهواء السلطه, هم زادوا الفرقه بين الشعب السوداني وقواته المسلحه بغيه مصالحهم الشخصيه واهواءهم للانتقام من النظام السابق هم نفسهم الذين حملوا شعارات الثوره وانقلبوا علي اعقابهم هم نفسهم الذين ينادون ويغسلون عقول الناس شعاراتهم الجوفاء والوعود الهلاميه الخاويه وبفكرهم الخرب الناشذ, وتقاضوا عن هموم هذا الشعب ويجتهدون في تفيذ اجندتهم الخاصه وهم ايضا من سوقوا لهذا التطبيع بأنه المخرح من نفق الظلمات وجب المتاهات التي لا طالما عاني منها الشعب, كيف لا وهو بيادق هذه اللعبه الدنيىه التي تحاك ضد مصالخ هذا الشعب الكريم و سيادته وكرامته ومبادئه الاصيله التي لم ولن يحيد عنها.
ثم لا يفوتني بتسليط الضوء علي بعض مساؤي هذا التطبيع المشؤوم منها ان يصبح الشعب السوداني مستهلكا للمنتحات الاسرائيليه و موطأ قدم للمخطط الصهيوني المعروف لدولتهم المنتظره, ثم درعا لامريكا ضد السوق الصينيه المنتشره في افريقيا ومنفذا لها علي البحر الاحمر, و استباحه اراضيه الطيبه لقواعد للجيش الامريكي وتصبح مياهه الاقليمه مرسأ لحاملات طائراته وسفنه الخربيه, وجميعنا لا نحهل ما تحويه بلادنا من موارد ضخمه متنوعه لا يسع المجال لذكرها, فبدل ان تكون هذه الموارد سببا في نهضه بلادنا وتأمين مستقبل اجيالنا القادمه, تصبح مدخرا لاجياهم يأخذونها متي يحتاجونها ناهيك عن قضايا المياه ومسائل اللاجيئن واستغلال الاراضي, وهلم جرا , وهكذا تكتمل اركان الجريمه لعرابو الحكومه الانتقاليه, الا هنيئا لامريكا و اسرائيل ما يخططون له ويحلمون به لسنوات.
لشبابنا العظيم ارجو منكم التفكر في كل حكم قبل اطلاقه و البحث والتدقيق عن الحقائق المغيبه قبل الانجراف وراء الشعارات الجوفاء التي يطلقها الانتهازيون واصحاب المصالح, ما لهدا ثرنا, ما لهذا قدم شهدائنا الابرار دمائهم الطاهره ويا حسرتي عليهم ادا ما علموا بما احدثنا بعدهم
ودامت ثورتنا المجيده و دام شعبنا الابي والمجد لشهدائنا الأبرار.
أحمد طه


