بلف إنما إيه !!!

بفضل الإنقاذ ? التي تكمل اليوم عامها الرابع والعشرين ? أصبح السودان خارج المنظومة العالمية للدول المتطورة أو المحترمة ، لكنه يتصدر القائمة في حال الدول الفاشلة والفاسدة .
ولا يمكن أن يكون السودان بوضعه الراهن في قائمة الدول التي تحترم حقوق الإنسان ، لأن جهاز الأمن يحرر الصحف ولأن قانون النظام العام يبهدل البنات ، ولأن القانون الجنائي يحظر التظاهرات السلمية .
ولا يمكن للسودان أن يتبوأ مركزاً مرموقاً في الرياضة ، لأن صعود الطفيلية علي سدة الأنشطة الرياضية إضافة ( للمآكل) جعلت السودان طيش كرة القدم ، وطيش ألعاب القوي وطيش التنس والفروسية .
ولا يمكن أن يصنف السودان ضمن الدول المستقرة إقتصادياً أو النامية ، بسبب الغلاء المستمر ، والفقر والمجاعة لا لندرة الموارد ولكن للسرقة المنظمة المحروسة بالقانون .
ونتاجاً لما حدث خلال ربع قرن ، لا توجد جامعة الخرطوم ضمن قائمة أفضل ( ألفين) جامعة في العالم ، وسحب الاعتراف بالشهادات الأكاديمية السودانية في العديد من الدول لم لا والماجستير من ( الجامعة إياها) يمنح للكيزان في ستة شهور والدكتوراه في تسعة شهور . وشوف عيني يعتبر ( حافظ) القرآن حاملاً للشهادة السودانية ومستحقاً لدخول الجامعة .
وحتي يخرج السودان من عزلته المجيدة ، يمكن الإستعانة بموسوعة جينيس للأرقام القياسية ، فهنالك العديد من الغرائب في بلادنا .
يمكن أن تسجل الموسوعة المذكورة أن أطول مدة لإغلاق بلف بترولي في العالم كانت في السودان ، حيث سجل وزير بترول السودان الرقم القياسي وهو يغلق البلف في (60) يوم ، علي طريقة ( سنة سنة) بكسر السين .
وسجل وزير المالية الرقم القياسي في عجز الميزانية الذي بلغ 30% من قولة ( تيت) .
ويمكن أن يضاف مصطلح السياحة النظيفة إلي قائمة غينيس باعتباره تأصيلاً واقتداء بالسلف الصالح الذي كان ( يسيح) في الربع الخالي في الأيام الخوالي .
وفي مجال التصريحات ( المضروبة ) فإن قائمة غينيس حتماً ستشمل لحس الكوع ، والرجالة ، واكسح وامسح باعتبارها مفردات سودانية بحتة دخلت عالم السياسة من أوسع الأبواب .
أما التصريح الذي سيندهش منه المرحوم السيد غينيس فهو ما قاله ( الجديد لنج) في معرض التعليق علي ما حدث في قطر حينما وصف ما جري بأنه مثال للتداول السلمي للسلطة دون إراقة دماء .
لا تندهش عزيزي القارئ فربما يقصد ( السلطة) بفتح السين واللام ، في زمن نستورد فيه الطماطم من الأردن ويبلغ فيه ( شوال) الشطة الخضراء 300 جنيه ، وقام اتعزز الليمون فصار سعر الكيلو 10 جنيه ومعناها 10 ألف جنيه قديم أو ماهية رئيس الوزراء قبل الإنقلاب المشؤوم .
الميدان




ولا يمكن للسودان أن يتبوأ مركزاً مرموقاً في الرياضة ، لأن صعود الطفيلية علي سدة الأنشطة الرياضية إضافة ( للمآكل) جعلت السودان طيش كرة القدم ، وطيش ألعاب القوي وطيش التنس والفروسية .
لا أتفق معك في هذه الجزئية لأننا سنكون الأوائل في كل شئ بدلاً عن الطيش حينما يجعل المولى عز وجل عاليها سافلها والعبرة بالخواتيم .