أخبار مختارة

تباين في الإعلام العربي.. هل يأتي التطبيع بين السودان وإسرائيل بخير للشعب؟

تناولت صحف عربية إعلان الاتفاق بين السودان وإسرائيل على تطبيع على العلاقات، على نحو متباين بين من وصفه بانه التزام سياسي بالمصلحة العليا للوطن، وبين من وصفه بانه إذعان واستسلام.

وقد ناقشت الصحف موضوع التطبيع عقب الإعلان عن قرار الاتفاق عليه، والذي صاحبه كذلك الإعلان عن أن خمس دول عربية أخرى على الأقل قد تقدم على خطى مشابهة.

أشادت صحيفة “البيان” الإماراتية بالموقف السوداني، وقالت في افتتاحيتها: “تطوي الحكومة السودانية صفحة عقود من مقاطعة المجتمع الدولي للبلاد، والتخلص من أثقل تركة من تركات النظام الماضي، بتوقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً قرار إزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ما يفتح الباب أمام هذا البلد لعودته المستحقة للمجتمع الدولي، والاندماج في المنظومة الدولية بعد العزلة التي فرضت عليه لمدة طويلة”.

وتتابع الجريدة: “هذا الإنجاز الجديد هو ثمار مجهود دبلوماسي كبير، بذلته السلطات في هذا البلد لإظهار حسن نيتها للولايات المتحدة من أجل رفع العقوبات، لأن ذلك مفتاح رئيسي لتحسين الاقتصاد”.

كما عبر مواقع “مصراوي” عن ترحيب مصر، بإعلان الرئيس ترامب عن موافقة الخرطوم على إقامة علاقات مع السودان. ونقل الموقع عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قوله: “أرحب بالجهود المشتركة للولايات المتحدة الأمريكية والسودان وإسرائيل، حول تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل، وأثمن كافة الجهود الهادفة لتحقيق الاستقرار والسلام الإقليميين”.

وكتب نصر رضوان في صحيفة “الانتباهة” السودانية أن “الاتفاق الذى أجرب (أمس الجمعة) هاتفيًا بين ترامب ونتنياهو وحكام السودان الانتقاليين هو مجرد هدنة فى حرب أصلًا لم تكن مباشرة بين السودان وإسرائيل، إنما كان المقصود منها وقف توريد السلاح لحماس من السودان، وهذا لن يحدث ولن تتأثر حماس بنقص في امدادات الصواريخ لها”.

وتابع: “ما يهمنا أنه لن يكون هناك تغير للأفضل في معيشة الإنسان السوداني الفقير بل سيزداد الفاسدين ثراءً وسيزداد الشرفاء والفقراء فقرًا لأن الصهيونية العالمية جشعة في نظمها الربوية الاقتصادية ولا تقرب إليها إلا الأثرياء الفاسدين”.

تحت عنوان “السودان على درب الإذعان لإسرائيل”، يقول أسامة أبو أرشيد في “العربي الجديد” اللندنية: “صحيح أن النظام الحاكم في السودان جاء بعد ثورة شعبية، أطاحت نظام عمر حسن البشير العام الماضي، واضعة حداً لثلاثين سنة من تحكّمه في البلاد والعباد، ولكن نظام الحكم اليوم ليس ديمقراطياً، بل يسيطر عليه العسكر تحت لافتة “مجلس السيادة”، أما الحكومة فما هي إلا ديكور تجميل، حتى الولايات المتحدة والدول الغربية، التي تدّعي الدفاع عن الديمقراطية لا تطالب بتمكينها”.

ويضيف: “نحن لسنا أمام نظام غير ديمقراطي في السودان فحسب، جاء بعد ثورة شعبية، بل إننا أمام عصابة اختطفت ثورة وبلداً، وتجيّر كل شيء لمصالحها الخاصة. لو كانت عقود الإذعان والغرر مع إسرائيل تأتي بالسمن والعسل، لكان الأوْلى أن يشهد الحال في مصر والأردن على ذلك. لكن الحقيقة المُرَّةَ أن مثل تلك الاتفاقات لا تأتي بخير لشعوبنا، بل هي مصممة لإطالة أعمار أنظمة القمع. والسودان تحت حكم الفاسدين، كغيره من دول عربية أخرى”.

وتحت عنوان “تطبيع البرهان وليس تطبيع السودان”، تقول “العالم” الإيرانية: “الطرف السوداني الذي وقع على قرار التطبيع هو البرهان وحمدوك، وهما لا يملكان تفويضاً للتطبيع، نظرا لتناقض ذلك مع المهمة المنوطة بهما، للأخذ بيد السودان للعبور من المرحلة الانتقالية”.

وتضيف “يبدو أن العسكر في المجلس السيادي، استشعروا حاجة الرئيس الأمريكي الملحة لإنجاز، يسعفه في معركته الانتخابية التي دخلها دون إنجاز يذكر، فقرروا أن يضربوا عصفورين بحجر واحد من خلال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، الأول إرضاء أسيادهم في دبي والرياض، والثاني الانقضاض مستقبلاً على الحكم وحذف شركاءهم من قوى إعلان الحرية والتغيير من المشهد السياسي، بدعم أمريكي ̕إسرائيلي̔ سعودي إماراتي”.

ويضيف: “نحن لسنا أمام نظام غير ديمقراطي في السودان فحسب، جاء بعد ثورة شعبية، بل إننا أمام عصابة اختطفت ثورة وبلداً، وتجيّر كل شيء لمصالحها الخاصة. لو كانت عقود الإذعان والغرر مع إسرائيل تأتي بالسمن والعسل، لكان الأوْلى أن يشهد الحال في مصر والأردن على ذلك. لكن الحقيقة المُرَّةَ أن مثل تلك الاتفاقات لا تأتي بخير لشعوبنا، بل هي مصممة لإطالة أعمار أنظمة القمع. والسودان تحت حكم الفاسدين، كغيره من دول عربية أخرى”.

وتحذيرا من الشارع العربي ورد فعله، جاء في الأخبار اللبنانية “عاب مراقبون على الحكومة ضربها سياجاً من السرية، حول مسار التفاوض مع الجانب الإسرائيلي. برأيهم، هي تخشى من رد فعل الشارع، ولا سيما أنّ أسهمها لديه في حالة انخفاض. ولا يستبعد هؤلاء المراقبون، في الوقت ذاته، أن تؤدّي حالة عدم الشفافية في قضايا مصيرية مماثلة، إلى ازدياد الأصوات المناوئة للحكومة، وإن كانت غير معارضة لعملية التطبيع بحد ذاتها”.

وتقول “القدس” الفلسطينية في افتتاحيتها: “التعبير عن الرفض الفلسطيني على أهميته، عبر بيانات الشجب والاستنكار الصادرة عن القوى الفلسطينية، لا يكفي بالتأكيد لإحداث التغيير المطلوب، بل أن الجميع يقف اليوم أمام لحظة الحقيقة وسط أخطر المراحل التي تمر بها القضية منذ عقود”.

وتضيف الجريدة: “على الجميع أن يدرك أن الحالة الفلسطينية الراهنة، من استمرار الانقسام وعدم تجسيد وتطبيق ما أعلن عنه من اتفاقيات لإنهاء هذا الانقسام، ومن توحيد للجهود في مواجهة كل ما يستهدف القضية والحقوق الفلسطينية المشروعة، إنما يشجع استمرار مثل هذه التطورات الخطيرة، في ظل غياب صوت فلسطيني مدوٍ وموحد للعالم أجمع”.

‫3 تعليقات

  1. أقول ما قاله الطيب صالح من أين أتي هؤلاء و أنا أقول حكومة أنصاف السودانيين مزدوجي الجنسية ينبطحون ويطبعون مع الكيان الأرهابى الصهيوني المحتل لفلسطين أنهم سرقوا الثورة و برمجوا لهذا العمل من أجهزة استخبارات الدول التي منت عليهم بالتابعية أسف بالجنسية و نحن لهم بالمرصاد من أجل السودان و يسقط أحفاد أبن العلقمى الجدد فى السودان ساقطي الهوية و الدين و الأخلاق
    لا لا للتطبيع ما حنساوم ما حنبيع

  2. السودان من حكومة سيئة الى حكومة اسوأ
    دمر البشير بزبانيته وسراقه كل شيء
    وجاء الخونة – برهان وحمدوك – ليسلموا السودان بغضه وغضيضه لليهود وليقضوا على ما تبقى من شبه السودان
    وداعا يا شعب السودان وداعا يا ذهب السودان وداعا مياه السودان وداعا يا مشروع الجزيرة وحلفا الجيدة وداعا سمسم السودان وصمغه وفوله وكركديه وبهيمه وداعا موانئ السودان ومياهه الاقليمية
    فقد سلمكم الخونة الخائبون – برهان وحمدوك – لليهود غنيمة بااردة

  3. ظاهرة تستحق الاشادة وهي عزوف القراء عن التعليقات الكثيرة وهي انما تدل على انو الناس كرهت التنظير الفارق وبقت عملية اكتر التحية للوعي

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..