مقالات وآراء

المطبخ السياسي السوداني والتطبيع وود العم سام

عدلي خميس

في البداية أحب أن أهني الشعب السوداني تهنئة مشروطة برفع اسمه من لائحة قائمة الإرهاب الدولية التي وضعنا فيها شرطي العالم العم سام ( أمريكا ) عنوة وغضبا وما كان يدور من تصرف صبياني طائش لم يحترم مصير شعبه وما عانينا من ويلات وتخلف عن الركب العالمي وهاهي الأيام تثبت للعالم أجمع أننا شعب مسالم وتبين ذلك بجلاء ووضوح بعد ثورتنا المجدية الخالدة السليمة وقد تكتب ذلك في سطور من نور سيحتفظ بها التاريخ المعاصر ويكتبها الرواة والمؤرخون بمداد من ذهب على صفحاتهم ولا يخفى على ذو عقل ما يعيشه العالم بأثره بكل من لا يدور في فلك القطب الواحد ( أمريكيا ) من منا لا يعرف أن دولة السودان كانت ترزح تحت قائمة الإرهاب بدون ذنب أرتكبه الشعب ولكن كما هو معلوم أمريكا تكيل بمكيالين بالعامية السودانية تفلق وتداوي . وها هي تحاول خلط الأوراق مرة أخرى بالربط بين الملفين الأول إزالة أسم السودان من قائمة الإرهاب وبين ملف التطبيع مع إسرائيل لصالح ترشيح الرئيس الأمريكي ترمب تعلمون مدى وفداحة ما نجم عن ذلك الحصار والعقوبات والتي أدت ألي تخلف دولة بأكملها وما سببه من عزلة دولية يجب على السودان المطالبة القانونية والخسائر بما ألم بشعبه من ويلات ونكبات و تأخر وحرمان لأبسط منقذ للحياة الدواء لأننا ضمن القائمة الراعية للإرهاب .

بكل تأكيد نحن في حالة فرح كبيرة وسعادة ولكنها محفوفة بالمخاطر لأن أمريكا كعادتها لا تلتزم بالمعاهدات العالمية إلا التي تخصها أو طفلها المدلل ( إسرائيل ) هي لا تخفي ذلك بل تتباهي وتفتخر به بين الملاء في جميع المحافل الدولية والمنظمات الأممية بجميع أنواعها وخلفها كذلك أوروبا ومن شايعهم تبذل أقصى ما تملك من كل غالي ونفيس حتى تنال الرضا التام لأي رئيس أمريكي يجلس بالبيت الأبيض وبالتحديد العم ( سام ) وهذه الأيام على جوه الخصوص الانتخابات الأمريكية هي حديث الساعة فما كان من الرئيس الأمريكي ( ترمب ) إلا الربط المباشر بين الملفين برفع أسم السودان وضرورة الضغط علي السودان بالتطبيع مع (إسرائيل) وهنا يبرز الدور الأخلاقي في القصة وبكل تأكيد لا ننكر بان هنالك انفراج وفتح صفحة جديدة على السودان حتى ينال ويجلس على المقعد الصحيح له والطبيعي أسوة بغيره من الدول الشقيقة والصديقة بين الأمم في مختلف المجالات الاقتصادي والسياسي وكافه المجالات الأخرى بدون تمييز ويستفيد من المنح والهبات وتسديد الديون التي أقعدتنا بتلك الإجراءات أحادية الجانب من دولة عظمى العم (سام) .

وبما انه هنالك فجر جديد لتفتح صحفته ونحن كنا حتى الأمس طيلة (27) عاما نبكي ونضع أيدينا على خدودنا وجب علينا بضرورة إعادة النظر بمنتهي والوطنية الخالصة وضع خطط وبرامج هيكلية رئيسيه على المستوى الرأسي والأفقي الحكومي والخاص والأهلي المجتمع المدني تعتمد على الإنتاج والصادر وتشجيع بخلق فرص ومحفزات التي تعود على بلادنا السودان كما يتوجب علينا التكاتف والتحالف والتكالب والتوحد والعمل بيد رجل واحد وقلب رجل واحد مصلحتنا العليا السودان فوق الرؤوس حتى نخرج البلاد والعباد مما نحن فيه من أزمات يعجز القلم عن سردها من تدهور وتندي وانهيار في الزراعة الصناعة والصحة والاقتصاد وعلى وجه الخصوص المطبخ السوداني من النخبة السياسية والاقتصادية ومراكز العلوم البحثية والجامعات وخلافهم من جهات الصلة يتم أعادت تصنيف وجباتنا ونغير كافة المفاهيم الرجعية الباليه القديمة ونعيد تفكيرنا لتتماشى مع الوضع العالمي المتنامي والمتسارع بمواصفات حديثة نراعى فيها التقدم العملي والتقني والتكنولوجي والالكتروني في مناحي مدخلات الدولة بجميع قطاعاتها واللحاق بركب الشعوب والأمم باتخاذ سياسة خارجية سليمة متعافية مستمدة من صلابتنا ووحدتنا واضحة المعالم بدون تقاطعات أو تحذب إقليمية كانت أو عالمية لا بد من وضع مصلحة بلادنا إمام أعيننا مهما كانت المغريات .

حق لنا أن نكون كغيرنا من الدول لنطالب بتسديد ديونا التي تجاوزت ( 60) مليارًا والتي أنهكت اقتصادنا وكذلك مطالبة العم سام بكافة الخسائر والتي لحقت بالسودان بجميع الوزارات الصحة والمالية الزراعة والبنوك حتى يعلم أننا شعب نعرف أسس حيث أنهم يتفاخرون بأنهم دولة القانون ويتصدرون الدول المدافعة عن حقوق الإنسان حول العام. وكذلك الاستفادة القصوى من المنظمات وكافة قطاعات الأمم المتحدة والاستفادة كذلك بتغير وهيكلة البنوك للتعامل الخارجي للصادر والوارد حتى تتماهي مع بنوك العالم الخارجية علما بأننا هنالك فارق سحيق نحن متخلفون عنها بسنين عددا . ونحن كمغتربون نؤكد حرصنا لإنقاذ وطننا ومصدر فخرنا وكرامتنا وعزتنا بتحويل المدخرات وتقيين تلك بحوافز من استثمار عقاري أو تنموي أو زراعي أو أنشاء جمعيات للمغتربون في المجالات المختلفة كلا حسي منطقته ومسقط رأسه حتى نسهم بصورة فاعليه في تقدم بلادنا . كما نأمل الاستفادة من سابقينا من الدول جيراننا على وجه الخصوص ( أثيوبيا) حيث لديها تشجيع لمواطنيها المغتربون يعتبر رائد في التشجيع على جذب مدخرات المغتربون وكذلك الفلبين حتى يساعد في رفد الناتج الوطني والدخل القومي وغيرها من الدول الأخرى حتى نسهم بالصورة السليمة والمرجوة في مساعدة أهلينا وبلادنا والتي ندين لها بكل غالي ونفيس سعيا في الوصول على أصناف الدول المتقدمة ولا يخفى على الجميع ما يمتلكه السودان من مقومات الثروة في باطن الأرض أن خارجها فهو المارد الحقيق للتغيير ألعاملي وأننا إذ نعول على توقيع اتفاقية الجنوب لخلق جو ايجابي ونرى نتائجها تمشي بيننا وتساهم في خلف مزيد من ألأمن والأمان والاستقرار والتنمية المستدامة على المستوى الشعبي والاجتماعي والسياسي يصب في مصلحة السودان ويكون جاذبا للاستثمار والمستثمرين من الدول العالمية أو الشركات العالمية العملاقة التي تعود على البلاد بالمنفعة وتسهم في انتشالنا إلى بر أمان اقتصادي من حيث البنيات التحتية والتعليم والصحة والزراعة والتصنيع . فيما يتعلق بالتطبيع فيصعب أن نفند ذلك ولكن نعلم وتعلمون والعموم يعلم ما هو التأثير المباشر أو غير المباشر على اليهود في العالم وتأثير قراراتهم على مصير الشعوب فيما يلي الاقتصاد والمال بصورة عامة بأثرة وما يدور بالولايات المتحدة الأمريكية يعلبون فيه رأس الرمح في توجيه وتنبي وتأثير في مركز اتخاذ القرار مما يستدعي منا كدولة أن نكون أذكياء وتفطنين لكل شاردة وواردة ونستفيد منها صالح بلادنا من ذلك التطبيع بصورة مشرفه لشعبنا .

والله من وراء القصد وهو المستعان
عدلي خميس
Email: [email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..