مقالات وآراء سياسية

السودان واسرائيل (١)

محمد الحسن محمد عثمان

عندما تفتح وعينا فى الزمن الجميل لم يكن امامنا قضيه نلتف حولها غير القضيه الفلسطينيه وكان السودان قد نال استقلاله وكان السودان بخير وفى احسنحال وقد عشنا احلى ايامنا فى وفره وسعاده وسلام وشدتنا اليها الثوره المصريه وهى تصارع فى القوى الاستعماريه وكان العصر عصر عبد الناصر

وعندما يسألنا اولادنا

من انتم

فى اى عصر عشتم

فى عصر اى ملهم

فى عصر اى ساحر

نجيبهم فى عصر عبد الناصر

الله مااروعها شهادة

ان يوجد الانسان فى عصر عبد الناصر

وعبد الناصر كانت قضيته الاولى قضية فلسطين دخل من اجلها فى ثلاثه حروب وحارب السودانيون معه حرب ٤٨ حارب كضابط فى الجيش المصرى ثمحرب ٥٦ وتطوع فيها ابناء السودان وبعدها حرب ٦٧ جيشنا خاض المعركه مع مصر وسوريا وخبانا جزء من الجيش المصرى فى بلادنا والسودان ليسلديه حدود مع اسرائيل وهو ليس عربى الهويه فالسودان خليط من الاثنيات ولكننا تبنينا قضية فلسطين واتذكر عندما قدمت للخرطوم للجامعه كان همى الاولان اتطوع من اجل فلسطين وعندما لم اجد أبواب التطوع مشرعه قررت ان اتبرع بالمال من مرتبى من اول مرتب فذهبت مع صديقى محمد عبد الرحيم الىمندوب منظمة التحرير الفلسطينيه فى السودان وكان مكتبه فى السوق الافرنجى كان تخيلى ان يكون ممثل المنظمه مثل جيفارا مناضل خشن يرتدى الكاكىويعيش حياة الكفاف ولكن عندما رايت مكتبه وملبسه ايقنت اننى مخطىء فالمكتب لايقل ترفا عن مكتب احد ملوك العرب وصاحب المكتب يرتدى افخرالملابس وهو رجل ناعم لا يشبه كلمة ثوره وشعرت ان هناك فرقا مابين القضيه وأصحاب القضيه وخرجت منه وانا على قناعه ان هذا الرجل من المفترضان يتبرع لنا هو ولكن رغم ذلك ظلت القضيه حيه فى دواخلى ونحن نهتف فى كل مظاهره ومااكثر المظاهرات المسانده فى تلك الايام والتى غالبا ما تتوجهنحو السفاره الامريكيه فى شارع الجمهوريه فى هتافات مزلزله داون داون يو اس ايه. فلسطين عربيه لاحلول استسلاميه ولكن بدات اكتشف ان اصحابالقضيه هم الاستسلاميين انفسهم وعندما تغربت واحتكيت بالفلسطينيين اكتشفت انه ليس الشعب الذى ينبغى ان نضحى بحياتنا من اجله فالذين عرفتهم منالشعب الفلسطينى صعب التعامل معهم واسألوا عنهم مغتربينا فى الخليج فهو شعب يكاد يكون بلا قيم كل همه مصلحته وفى سبيل مصلحته مستعد ان يضحىبكل شيء وعلاقتهم مع اليهود سمن على عسل فهم معترفين باسرائيل وكثير منهم يحملون الجواز الاسرائيلى وبفخر وتعاملت مع اليهود فى نيويورك وهمشعب ودود وعرفوا الشعب السودانى واحبوه وكثبر من مغتربينا فى نيويورك يعملون مع اليهود واكتشف اليهود القيم الرفيعة عند شعبنا ومنها الامانه فوثقوافي اولادنا فى نيويورك وسلموهم محلاتهم وبعضهم أوكل السودانيين لجمع إيجاراتهم وتوريدها وجعلوهم مسئولين ماليين عن اموالهم فقد حدث اعتراف شعبىباسرائيل قبل الاعتراف الرسمى  اما الفلسطينى فالعلاقات فاتره معهم ومناحم اليهودى فى بروكلين كانت علاقته وثيقه مع السودانيين الذين يعملون معهويستأجرون شققه ووصلت العلاقه حد ان يساهم مناحم فى كشوفات الاموات السودانيين واليهودى صولى كان كل مستخدميه سودانيين ومن الطرائف انصديق سودانى ذهب بدليفرى بيتزا لاحد المنازل ووجد ان صاحبات المنزل كبيرات السن وعندما وصلهن بدان يقطعن على اساس انه امريكى اسودوبالدارجى السودانى ففاجئهن بان تكلم معهن بالدارجى السودانى فضحك الجميع واتضح أنهن يهوديات سودانيات (هاجرن لامريكا بعد انقلابنميرى)واصرن ان يكرمنه وياحليل السودان وقالن له ان السودانيين من أطيب الناس وأنهن امنيتهن فى الحياه ان يزورن السودان فماهى مشكلتنا مع شعبيحبنا؟ بينما التاجر الفلسطينى يبخل علينا حتى بالفكه واكتشفت اننا متشددين فى القضيه الفلسطينيه اكثر من أصحابها فهم مازالوا يبيعون أملاكهم لليهودويحكى لى سودانى يعمل مع فلسطينى فى متجره ان الفلسطينى لديه منزل مجاور لبيت المقدس فذهب للقدس وباع المنزل ليهودى بمليون دولار واتى بالمبلغليستثمره فى امريكا وهذا لو سودانى لماباعه لو بمليار دولار مادام جوار بيت المقدس وفى الاونه الاخيره قابلت استاذ جامعى فلسطينى مستقر فى اسرائيلجاء للتحضير للدكتواره وسالته ان كان سيستقر فى امريكا كمعظم مواطنى العالم الثالث الذين لا يعودون لبلادهم اذا وجدوا فرصة زيارة امريكا فقال لى لقدحضرت الماجستير من قبل وعدت لبلادى وساعود ايضا هذه المره نحن مرتاحين فى اسرائيل من ناحيه معيشيه ومن ناحيه ديمقراطيه ايضا وهناك القليل منالتفرقه ولكنها لا تضايقنا كثيرا واضاف ان اسرائيل افضل من الدول العربيه لانها دوله تنعم بالديمقراطيه بالعكس للعالم العربى وفى الدول العربيه لا تستطيعان تقول بغم

وماذكرته يبين اننا ملكيين اكثر من الملك فالفلسطينى يعيش مع الاسرائيلى فى سلام فمالنا نحن واتذكر اننى سافرت فى الثمانينات الى سويسرا وفى بيتالشباب وجدت اسرائيلى فرفضت ان اسلم عليه او اتعامل معه وبعد فتره اكتشفت ان هذا تصرف لا معنى له اذا كان الفلسطينى يتعامل معه ويبيع له ارضهفماذا دهانى؟ وأواصل فى الحلقة القادمه

# كلمة تطبيع يستخدمها حتى المسئولين والتطبيع هى اعادة العلاقه لطبيعتها ولكن فى حالتنا مع اسرائيل اساسا ليس هناك علاقه فالوصف الصحيح اعترافباسرائيل وليس تطبيع

تعليق واحد

  1. و الله هذا كلام يساوي وزنه ذهباً يا أستاذ و ليت الموهومين من الشعب السوداني يقرأوا هذه الكلمات القيمة المثبتة بالتجربة و الإحتكاك المباشر مع الفلسطينيين، و الله من واقع تجربة وجدت أن الفلسطينيين خاصة و أهل الشام عامة لا يكنون أي إحترام لنا، و أقول لمن يبكي على هؤلاء أن أحفاد الجنود السودانيين الذين حاربوا في فلسطين و لم يتمكنوا من العودة للسودان يقيمون في غزة و في الضفة في كانتونات معزولة يسمى الواحد منها حي (العبيد)، أيها العبيد أفيقوا من هذا الوهم، والسودان أولاً و ثانياً و عاشراً، شكراً حمدوك.
    أرجو من الراكوبة وضع صورة أفضل لهذا الرجل المحترم، لأن الصورة المرفقة مع المقال ليست في وضع طبيعي، لو كان عندي الإيميل الخاص به لقلت له هذا الكلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..