مقالات وآراء

 عندما يستحمرنا الحمار  

شوقي بدري

الحمار والرجل المريض ترامب كان يحس أن الامور اذا لم تكن مستحيلة لاعادة انتخابه فهى صعبة . كان يبحث عن كل الطرق لكسب مواقع جديدة او خلق بطولات ترفع من اسهمه قبل اعادة انتخابه . ترامب صار عدوا لقطاع كبير من الاعلام الامريكي ، منظمات حقوق الانسان ، مكافحة العنصرية ، حقوق المرأة ، مناهضة الشوفيني والعنصرية الخ . لم يعد له ،، صليح ، غير العنصريين رجال الاعمال والمغيبين في المجتمع الامريكي ولهذا كان واضحا انه سيفقد نيويورك كاليفورنيا  والولايات ذات الكثافة السكانية العالية والوعى .

لم يحدث في كل تاريخ امريكا ، أن كره قطاع كبير من الشعب الامريكي رئيسا وفرح لسقوطه مثل ترامب . ان المواكب التي سارت فرحة بسبب سقوطه غير مسبوقة .

بحث ترامب الذي لم يتمتع بعلم او اطلاع كافي عن بطولات تناسب عقلية الكثير من المغيبين المريكيين الذين لا يزالوا يعانون من عقلية راعي البقر . وكما افتخر  الرجل المثقف والخطيب المفوه  اوباما بقتل بن لادن واخذ جثته بطريقة معقولة ولم يظهر بمظهر البطل ، حاول ترامب أن يفتخر بقتل من عرفة بالارهابي ولم يكن يعرف اسمه جيدا عندما افتخر بقتله مما اضحك الناس عليه . وفي كل يوم يخرج الى الناس ويتحدث يكشف عن ،، حمرنته ،، ويحفر قبره . وجد ضالته في السودان المسحوق . اراد أن يكسب اصوات اليهود  والذين  اخافهم تقاربه  من العنصريين البيض . كما تعاطف اليهود كمالا هاريس لأن زوجها يهودي امها آسيوية والدها اسود وهى امرأة . كل هذا  يسرق اصوات اليهود السود الآسيويين والنساء .

اجبار السودان على تعويض ضحايا السفارتين والباخرة بالرغم من ضآلته يعني الكثيرلترامب . أنه يماثل قتل التنين برمح القديس ماري جرجس  . والسودان قبلها كان يجاهر بالعداء  لامريكا  والبشير  يتحدى امريكا بالمفتوح  ويقول تحت جزمتي . والسودان هو البلد الذي كان مواطنيه لاكثر من ستة عقود يحملون جوازا مكتوب عليه كل الاقطار عدى اسرائيل . سمح للطائرات الاسرائيلية بعبور الاجواء السودانية وذهب دكتاتور السودان الجديد واسمه البرهان وصافح ناتنياهو في يوغندة . وهلل اليهود والعنصريون البيض على انتصار البطل ترامب . وهذا يعني قتح الطريق الى افريقيا أمام اسرائيل. وهذا النصر لحليفة امريكا وطفلها المدلل اسرائيل يحمل ختم ،، البطل  ،، ترامب . وتوج كل هذا بتنصيب ترامب نفسه كعامل ،، كبانية ،، تلفون . وامام سمع وعدسات النتلفزيون العالمي  ابدى رئيس السودان  تقبله باوامر ترامب ومع مباركة ناتنياهو الذي بدوره يحتاج لبعض الدعم  فالاتهامات بالفساد وسوء السياسة تطارد حكومته اليمينية  مع تقدم الوسط واليسار . كل هذا كان على حساب السودان المسكين . وناتنياهو مكروه كثيرا بواسطة شريحة كبيرة في اسرائيل .

الامريكان  خاصة امثال ترامب لا يهمهم أن الناس يموتون مثل السيدتين في مستشفى جنوب السودان بسبب انعدام الدواء قبل اسبوعين  . وأن سبعة اشخاص تعرضوا للطعن بالسكين في صفوف الخبزوليس الذهب  في العاصمة . وأن النهب السرقة بالاكراه  مكملة للحياة اليومية  في كل السودان . الكتاب المدرسي لا يجد من يموله لأن مجلس السيادة يفضل شراء 25 سيارة فاخرة .

يذكرني هذا الفساد بقصة  الجنرال الامريكي في الحرب الامريكية ضد الجنرال المكسيكي سانتانا ، وفي تلك الحرب  الحروب انتزعت كاليفورنيا تكساس نيو مكسيكو من المكسيك المسكينة . واليوم يبني ترامب سورا عاليا لايقاف المكسيكيين من ارضهم . والحدود بين كندا وامريكا غير واضحة وقد يكون نصف الشارع تابعا لامريكا وعلى بعد امتروالمباني المواجهة  هى كندا . السب هو أن المكسيكيين واهل لاتين امريكا ليسوا من البيض  .

الجنرال الامريكي استخدم ثلاثة مركبات لنقل أغراضه ولم تكن هنالك مركبة لنقل الجرحى  في الحرب المكسيكية . السلطة عادة تسكر،  خاصة لمثل الكيزان الذين اتوا من فقر مدقع وحرمان قاسي . والعين الفارغة ما بيملاها الا التراب .

في سمنار لمسؤول تعليم من سنغافورة التي صارت معجزة ، قال انهم تعلموا من السويد التي انتقلت من بلد فقيرقبل الحرب  الى بلد يشار اليه بالبنان  في وقت قصير . والسويد  استثمرت كل شئ في التعليم ، التعليم والتعليم . ابنتي نفيسة عملت لسنتين كمضيفة . شاركها العمل مضيفان من الطيارين حديثي التخرج . لم يجدوا عملا لأن السويد لها عدد كبير من الطيارين  وهنالك فائض . والدولة  تعطي الجميع فرصة لتعلم كل المهن وبدعم مالي محترم خلال كل الدراسة المجانية .

سنغافورة اعطت وضعا مميزا للمدرس . قديما كان الدكتور يقول مفتخرا … أنا اعالج الناس أنا شخص مهم . والمهندس يقول أنا اصنع  واصين الماكينات ابني المباني الخ . والمدرس كان يصمت . اليوم المدرس يقول أنا اصنع الامة . وعندما يحتاجون لالفين من الطلاب لكلية التعليم يتقدم 10 الف طالب ويتنافسون بضراوة لكي يفوزوا بلقب صانع الامة  والمرتب الضخم .

المدرس في السودان لا يجد حق الفطور . وليس غريبا أننا نتسول ثمن طباعة الكتاب المدرسي . وقد استحمرنا الحمار ترامب الذي هو اليوم  خارج الشبكة . والعملية كلها صارت في كف عفريت . يعني حمدوك كان ما قادر ينتظر 3 اسابيع ؟

لقد كتبت وقلت أن ال 370 مليون دولار كان يمكن استثمارها  في  صيانة ميناء بورسودان  وميناء  سواكن، وهذا انجع وافيد استثمار . كما يمكن شراء اثنين من ما يعرف عالميا ب ،، لايف استوك كارير ،، ناقلة مواشي  بدلا عن البواخر المصرية التي تتلاعب بنا . كما يمكن تأهيل المحاجر وتزويدها بالماء ، الظل والعيادات البيطرية . كما يمكن شراء باخرتين لتقل الركاب  البضائع والسيارات  بين جدة  وبورسودان  وامثال هذه البواخر اليوم لا تجد من يشتريها . يمكن  تزويد الميناء برافعات جديدة اصلاح القديمة ،  بناء ارصفة جديدة مناسبة ومخازن  كبيرة  .  تزويد الميناء بقاطرات للسفن  بدلا من ارسال القاطرة الوحيدة الى جبوتي للصيانة . وفي هذه الايام يمكن شراء بواخر باسعار زهيدة . ويمكن بعد فترة أن يكون لنا ناقلات نفط ومحروقات الخ . نحن  نستثمر في التقلية الشعيرية  المسكن الاثاث السيارات الفاخرة قبل ،، االمصلحة ،، . والسوريون الذين تشاهدونهم بينكم  اليوم اتوكم مثل كافوري قطان المراش مرهج واباطهم والنجم . وبعد قليل سيسيطرون على اقتصادكم . عملوا سكنوا في مساكن بسيطة مستأجرة في البداية . استثمروا كل مليم وبعد أن اغتنوا اشتروا المساكن والفارهات ولم يتزوجوا  اربعة زوجات مثل السودانيين عندما يجدوا الثروة . في اصلاحية الجريف  لوحة كبيرة مكتوب عليها أن اهم اسباب جنوح الاطفال هو تعدد الزوجات .. في البداية مارس الشوام  كل المهن بدون تعالي ونفخة . ونحن يا سادتي لا نعرف الاسثمار  لاننا نريد أن يأتي العائد البارحة وليس غدا . وهذا هوحال الحكومة .

اليس من المخجل أن  لاثيوبيا خطوط بحرية واثيوبيا بدون مواني لانه ليس لها مدخل على البحر  . وقد استعانت بالخبرات السودانبية  التي هاجرت لانه لم تعد هنالك خطوط بحرية سودانية . اذا اعطينا المواني والخطوط البحرية العناية الكاملة ففي بضع سنوات  سيتضاعف عدد السفن . وستستخدم تشاد ، اثيوبيا  ،الجنوب وربما افريقيا الوسطى المواني السودانية  وسينصلح حال الشرق الذي يعاني دائما من الاهمال والحرمان وكأن الامر مؤامرة دائمة .

العقول السودانية التي خلقت الخطوط البحرية لا تزال موجودة وقد تعتقت وازدادت خبرة . ماذا ننتظر . غول الكيزان وان لم يتم قتله بعد الا انه قد اثخنته  الجراح وسنقضي عليه اذا تضافرت القوى الوطنية  الشريفة .

كان لي شرف التعرف بالكوكبة من  كباتن اداريي الخطوط البحرية السودانية الذي تحصلوا على شهادات عليا من الجامعة البحرية في مالمو السويد التابعة للامم المتحدة . كانوا رجالا يفاخر بهم الانسان الانس والجن . البواخر السودانية مثل امدرمان كانت تملأ العين في الرصيف الشمالي في الميناء الحرفي مالمو تاتي لاخذالقمح السويدي عالى الجودة الذي كنا نشتريه بحر مالنا . كان كابتنها الاخ قاسم ، الفيلسوف الموسيقار والمتحدث  الرائع . قاسم هو اول كابتن سوداني طيب الله ثراه . لكم سأفرح اذا شاهدت باخرة ضخمة تحمل اسمه  وترفع علم السودان ويا حبذا العلم القديم ، او ان يطلق اسمه على احد مباني  رئاسة الخطوط البحرية الجديدة  . لا ادري لماذا نسير الى الخلف دائما .

اقتباس .

. حمدوك زول ضعيف . ولا مكان للضعفاء على رأس السلطة . كما تنقص حمدوك روح السياسيين ومكرهم . لماذا يتبرع حمدوك بمعلومات للمسؤول الامريكي بخصوص الاعتراف باسرائيل ؟السياسيون لا يعطون ردا قاطعا . ولهذا يقولون أن السياسة هى فن اللامعقول . الجواب كان من المفروض أن لايكون  …….نحن حكومة انتقالية ليس لها صلاحية للاعتراف باسرائيل . ثم بلع كلامه . 

 هذا تصرف رجل لا يعرف السياسة والدبلوماسية . وبما انه قد قرر هذه المرة بدون الرجوع لمجلس الوزراء والسيادة ، ففي المرة القادمة سيطالبونه بالاجابة المباشرة . لأن هنالك سابقة . المطلوب هنا التسويف والمماطلة كما يقوم به الامريكان عند طرح رفع اسم السودان من قائمة الامم الراعية  للارهاب . لم يتحصل السودان ابدا  ولن يتحصل على التزام كامل وواضح . وهذا ما مارسوه مع قوش والبشير  وكل االعالم …. عشموهم وبهدلوهم . الرد الصاح هو ….. انا لا استطيع أن افتي بمفردي في هذا الامر لأننا اليوم حكومة ديمقراطية وهنالك مجلس السيادة والخبراء والاستشاريين  وسننظر في الامر ونعلمكم . ويستمر التسويف والاعتذار بظروف البلد الفيضان  ، الكرونا ، الجربوكس  والدبرياش الخ ……… وبعد الانتخابات الأمريكية يحلها الحلال ……. حمدوك بسذاجته ادخل السودان في مشكلة . السبب هو انه رجل افندي لا يعرف  امور السياسة . وبسبب ضعفهم لم يتردد الامريكان طرح التطبيع . 

عندما  سقطت او  انزلت  طائرة تجسس امريكية في الصين ، لم يسأل الامريكيون عن الطائرة وسبب احتجازها  وهل هي موجودة أم لا . الرسالة كانت متى ستعيدون الطائرة ؟ ردت الصين كان بقوة وعنجهية …. عندما نخلص من فحصها . لم يعرف الصينيون انهم ضمنيا قد التزموا بارجاع الطائرة  وانها موجودة عندهم . 

في كل مرة نسمع بحضور سفن محملة بالمحروقات في انتظار الدفع وتسلم الغاز البنزين القمح الخ الذين يموت المواطن في انتظارهم . وينتهى الامر بغرامات فادحة تصل الى الملايين لماذا ؟ الا يعني هذا دليلا دامغا على عجز غباء وفشل هذه الحكومة . يمكن أن نفهم ارجاع وجبة واحدة من الخراف من السعودية ، وربما وجبتين او ثلاثة اليس هذا بالشئ المخجل ؟ كيف تريدون من الشعب ان يتفهم او أن يحترمكم ؟ 

 كركاسة  

 اظن انه عندما يكون ترامب محاولا  أن يمتص غضب ونفور زوجته بعد فقدها منصب السيدة الاولى ، سيكون الرئيس الجديد ظاهرا  امام عدسات التلفزيون وهو يحاول أن ينهي جريمة فصل الاطفال  من لا تين امريكا  من اهلهم  بالقوة . 

 سيكون خال المخلوع ،، مخلوعا ،، بوصف نائبة الرئيس الامريكي كمالا هاريس لنفسها بالسوداء . وهى بالنسبة له خواجية عديل . هذه الرسالة لكل العنصريين المخدوعين في السودان . 

 

شوقي بدري

<[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..