أخبار السودان

أزمة الخبز … بين معاناة المواطن وصمت الوزارة

الخرطوم / مروة فضال
لم تبارح الإشكالات المواطن السوداني بين الحين والآخر تأتيه جملة من الأزمات المتوالية والتي يدفع ضريبتها المواطن إبان كل يوم بزيادات جديدة في الاسعار و من جهة اخرى تفاقمت معاناته جراء صفوف الخبز ولم تفلح حتي الآن وزارة التجارة في العمل علي معالجة هذه المشكلة ووضع خطوات عملية لإنهاء معاناة المواطنين ، وخطوات عملية لحل المخزون الإستراتيجي ومشكلة الغاز، وحلحلت المشاكل التي تعيق المخابز .
عدم جودة الدقيق
وكشفت جولة (الراكوبة) على من احياء العاصمة عن توقف عدد من المخابز وتقليص ساعات العمل الاخرى بسبب عدم جودة الدقيق ونقص الحصص ،إضافة الي إرتفاع اسعار الغاز والجازولين  وإرتفاع تكاليف الإنتاج ،واشار عدد من اصحاب المخابز إلى وجود ازمة في الخبز وذلك بسبب تقليص حصص الدقيق وعدم جودته وصفوها (بالغير مقبولة) .

فيما ابدى عدد من المواطنين تزمرهم جراء وقوفهم لأوقات طويلة حتي يحصولون علي الخبز وطالبو الجهات المختصة بمعالجة المشكلة لضرورة توفير الخبز ،وقال المواطن حمزة إنه يقف في صف الخبز من بعد صلاة الفجر بالرغم من عمل بطاقات لصرف الخبز، وقال إنه يحصل علي الخبز بعد الساعة الثانية عشر ظهرا وقاطعته في الحديث إيمان عباس قائلة : إنها تضطر للوقوف لساعات لتحصل علي الخبز بسبب إرتفاع سعر (تكاليف عمل الكسرة) مشيرة الي سعر الدقيق الذي بلغ سعر الربع منه 850 جنيها.
دعم المخابز بدلا عن الخبز
وقال الخير حامد صاحب (مخبز الحمد)بشرق النيل ،إرتفع سعر الغاز من 1,15 جنية الي 4جنية للتر، الواحد وإنة يعبأ بسعر 2,750 جنية ،ونوه الي إن الجازولين المدعوم ارتفع  من 850 الي 11الف جنية،وقال إن اسعار البدائل مرتفعه وأشار إلى الفحم والحطب الذي بلغ سعر القنطار منه (التقيل)1,500جنية ،والخفيف 500 جنية وإنه يمنع استخدامه في الاحياء ولا يستخدم كثيرا لانه يترك اثر الدخان علي الخبز،فيما إرتفع سعر الخميرة الي 6,300 جنية , والزيت من 5100 الي 5200 جنية ،واوضح ان هناك إرتفاع في سعر العمالة من 40 الي 120 جنية للعامل الواحد ،واشار إلى توقف عدد من الشركات (ويتا)من توزيع الدقيق وعدم جودة في الدقيق الذي يوزع الان علي المخابز ،وقال احسن ماقامت به الدولة الإستخلاص الذي يتم للدقيق والذي جعل قيمته الغذائية ذات جودة ،وطالب الخير برفع الدعم عن الخبز ودعم المخابز دعم مباشر ، وان يكون الدعم حسب إنتاج المخبز، لان الشركات تقوم بإستخلاص (البوكين) وأشار إلى الردة 2,500 وسعر الدقيق 600جنية ،واردف لا بد من مراقبة الدقيق حتي وصولة للافران ،وقال مشيدا بالبطاقات التي صممها لجان المقاومة وإنها قللت من الزحمة واعطت الاولوية لسكان الاحياء.
ازمة في النقد
من جانبة اشار الخبير الإقتصادي د.ياسر العبيد إن موازنة 2020 شابها كثير من عدم الوضوح فيما يتعلق بإرتفاع الاسعار ورفع الدعم من المحروقات والوقود بما فيها الغاز ورفع الدعم عن الخبز، طيلة فترة الموازنة وظلت الصفوف لأكثر (10)شهور متواصلة وندرة في الخبز وضعف الكميات المتدفقة الي المخابز ،وقال حاليا يوجد إرتفاع هائل في اسعار مدخلات الخبز وهناك مضاربات خاصة بالمدخلات المتعلقة بمدخلات صناعة الخبز إضافة الي الطاقة نفسها (الغاز) والطاقات التقليدية مثل الفحم والحطب تسبب في ندرة وضعف الإنتاج على مستوى المخابز في العاصمة والولايات وقال من الواضح ان هناك ازمة كبيرة في النقد الاجنبي لاستيراد القمح ومدخلاته وازمة ايضا في الحصول علي حصص دقيق القمح بالنسبة للمطاحن وذلك بعدم وجود الكمية المطلوبة بالاسعار المعروفة ونوه إلى ان شح النقد جعل الدولة تلجأ للسعر التجارى المدعوم والسعر الحر ومن الواضح ان هناك إتجاه لتحرير الخبز كليا بعد دراسة تأثير رفع الدعم عن المحروقات كما ينعكس سلبا على زيادة سعر الخبز خاصة الغاز
وقال معلقا علي الافران (المصرية): إن الازمة ليست أزمة مخابز والموجودة كافية ،واشار إلى أن الازمة أزمة (مادة خام) ازمة دقيق وطاقة وليس قمح او مخابز، واردف المخابز المتواجدة في البلاد كثيرة واذا اشتغلت بطاقتها الكاملة لا نحتاج حينها إلى مخابز مصرية او مستوردة ووصف تشغيل الافران المصرية بالحل مؤقت ،وليس علاجا لمشكلة فالحل لابد من تدخل وزارة المالية ووزارة التجارة لتحمل جزء من المسؤلية تجاه المواطن الذي عادي لا يتحمل اكثر من ذلك
واضاف د.العبيد هناك ازمة تتعلق بالندرة وشح المواد الغذائية المتعلقة بالدقيق سيما وان البنك الزراعي يعجز عن شراء الكميات المطلوبة منذ الموسم الشتوي السابق للقمح خاصة وانه لاتوجد ولم تكن هناك دراسة عميقة لمعالجة مشكلة الندرة في القمح والبحث عن بدائل اخرى وكان لا بد تحديد المشكلة وابعادها وإيجاد الحلول الناجعة والعاجلة وظلت قوي السوق تتحكم في كثير من المفاصل وهناك قوة كبيرة تتلاعب بعناصر الموقف وزيادة الاسعار واستغلال الظروف المحيطة والتحكم في الاسواق مع شح المعروض ثم العودة للإرتفاع التدريجي سياسة اصبحت تستخدمها قوة السوق
وتابع د.العبيد ،لا بد من تحريك العملية الإقتصادية في هذه المرحلة الحرجة من عمر الاقتصاد السوداني خاصة وان الموارد الان شحيحة ،وان مشكلة الوقود والغاز والقمح تلازم حكومة الفترة الإنتقالية منذ مجيئها خاصة وان هناك مشكلة في موازنة 2020 وفي إيرادات موارد الدولة والتي من المرجح أن تنعكس سلبا على موازنة العام 2021 كل هذا سيؤدي إلى القاء تبعات سالبة علي المواطن إضافة الي مديونات بين وزارة المالية والمطاحن وتوقف إستيراد القمح نسبة لإرتفاع الدولار وهذا يؤثر علي ما تقدمة الدولة للمطاحن ،لذلك تحتاج الدولة إلى برنامج عاجل ومتكامل وسريع وطارئ لمعالجة هذه الازمة ،ورؤية سريعة من وزارة المالية والقطاع الإقتصادي الكلي ،وعلى متخذى القرار في هذه المؤسسات التعامل في إدارة الازمة والتغلب عليها ورفع كفاءت وقدرة المؤسسات بأدوات عملية وعلمية حديثة وصنع القرارات علي المستوى المؤسسي والمهني لإيقاف هذا التدهور وحتي لا تنشط قوة السوق في ظل هذه الظروف الحرجة لكبح جماحها من خلال سياسات محكمة ورشيدة.

‫2 تعليقات

  1. هل معالي وزير التجارة والذين يتبؤون الوظائف القيادة – في وزارته – ومن شابههم في المرافق الأخرى، يقفون في صف الخبز؟ وايه حكاية (عدم جودة الدقيق) يعني حشف وسوء كيل.

  2. الخبز ليس قوت القوت هو القمح الذرة الأرز المهم القمح متوفر ورخيص بالنسبة لبرا لكن المشكلة في التوصيل وحجم الشراء لدرجة ان البهايم بتاكل القرقوش كدا ما يحسب أصحاب البهايم المطلوقة كم يستحق الشعب منهم لسماحه بطلاقتهم وطلاقة بهايمهم ثم يشتري منهم وإذا ذبح الراس والجلد لهم أيضآ يعني ببساطة الماسكين أهل الزرايب ودا آخر الزمان وقد بدأ مبكرا منذ سؤال صحابي ولزوم عثمان بيته َََََََََََ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى