رغيف مافي ؟ أكلوا بمبان !!

كمال كرار

خصخصت الحكومة هيئة الطيران المدني ،وأصبح المطار ( التعبان) شركات بمجالس إدارات ، وحوافز وامتيازات ومكاتب جديدة ، وعربات آخر موديل ، وكانت النتيجة تشريد المئات من عمال الطيران المدني بحجة عدم وجود وظائف لهم ، فثاروا وتظاهروا وعلّقوا اللافتات في مقر اتحاد العمال ( النايم) ولا جديد .

ولو كانوا قد أصدروا بياناً نارياً باسم حركة/ جيش الطيران المدني وهددوا الحكومة ، لفاوضتهم في الدوحة وأبوجا وأنزلتهم في الفنادق الراقية علي حساب الأمراء وأولياء العهد ، ثم عينت بعضهم وزراء ومستشارين ، ودمجت الباقين في القوات المسلحة أو أعطتهم قروش ومشاريع .

ولو صدر عن المفصولين للصالح العام بيان مهور بجيش المفصولين الأحمر ، لسارع النظام بالتفاوض معهم ، ولتم تعيين كمال حسين رئيساً لسلطة المفصولين الإنتقالية ، ولوفرت الحكومة الوظائف والأموال لاستيعابهم من جديد .

ولو طلع المناصير في جبل أو كركور في نواحي ( البرجوب) وأعلنوا الكفاح المسلح ، لكانوا حتي الآن في قراهم أو علي ضفاف بحيرتهم .

ولو أعلن عن قيام جيش الصحفيين الديمقراطي ، لما أوقف النظام أي صحيفة عن الصدور ولما صدرت الأوامر بإيقاف الصحفيين عن الكتابة .

ولو أعلن في ( القلعة ) عن تكوين جمهورية المقل الديمقراطية الشعبية ، لطار وزير الصناعة علي وجه السرعة وشيّد مصنعاً لتعليب الفاكهة بها ، وربما مطار ، وجامعة وكوبري طاير .

ولو شكل المزارعون بالجزيرة الجيش الحر ، لتهادت المياه بالمجان فوق الترع ، ولرجعت الشراكة الزراعية مرة أخري والمحالج وسكة حديد الجزيرة ومصنع لإنتاج ( الجنجبيرة) .

لا يعرف السدنة منطقاً غير القوة ، وعندما يتحدث الناس عن الحلول السياسية يقولون ( الراجل يطالعنا ) وعندما يتظاهر الناس يردون عليهم ب ( ألحس كوعك ) .

وعندما يتحدث التنابلة عن الإنجازات يقولون أن البلد اكتفت ذاتياً من السلاح ، بينما لا يستطيعون حتي توفير بذور صالحة للإنبات ? عجبوني أخوان التركيات . ولو شكا الناس من انعدام الرغيف قالوا ليهم ( أكلوا بمبان )

وإلي حين أن يدرك السدنة أن الشعب أقوي من البندقية ، سينشغلون بالتعديل الوزاري ، ولهف أموال السدود والكباري ، وسيستريح آخرون في الضهاري ، ويصنقع ( فلان ) للفاصل المداري ، ويطلب العفو في حفلة ( الجرّاري) .

من يلحس كوعه أخيراً يلحس كثيراً حتي ( يتلحس ) مخه ، وعندها يغني المغني ( لحسوك ولا أدوك عين ) .

ورد في قاموس (اللاحس والملحوس في صفة المنحوس ) بيت من الشعر يقول ( ما شفنا القرد بلاعب الجاموس) .

واللبيب بالإشارة يفهم

تعليق واحد

  1. الحصل للشعب السودانى لو حصل 5% فى اروبا لانقلبت الحكومة على رأسها ولو حصل 10% فى دول العالم الثانى لانقلعت الحكومة فى ساعات..ولو وصل 20%فى الدول العربية لطار النظام فى يوم وليلة…ولو وصل 30% فى افريقيا لقامت الحروب الاهلية الطاحنة…اما فى السودان وما ادراك ما السودان ..فقد وصلت حالة الدمار 100% ولكن الشعب عنده القدرة على التحمل لتصل 200% فاذا زادت فهناك رأيان…رأى يقول خلونا ندرس الامور ونجدد دماء النظام…ورأى يقول الحل فى اقتصاد المشكاة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..