شكرا شيخ ” الكودة ” ولكن !!!

وجّه الدكتور يوسف الكودة رئيس حزب الوسط الإسلامي رسالة واضحة ومسجلة للعاملين في جهاز الأمن والمخابرات السوداني والسياسيين ، وقال أن الأمر لا يحتاج لتشخيص. وان هذا العنف الذي يقومون به تجاه هذا الشعب الصابر الأبي. يعد جرائم تصل إلى حد الكبائر .
فجزى الله عنا شيخ الكودة الذي اوجز فوعي ولخص كل ما يجري في الساحة السياسية بعبارات قصيرة عميقة في مدلولاتها ، الا أنه اقترح حل ومخرج سهل للنظام الدكتاتوري الحاكم بقوله : ” لا نرى حل غير تسليم السلطة للشعب بشرط أن يلتزم الشعب السوداني بفتح طريق آمن لكل من كان يحكم من سياسيين أو من جهاز الأمن، ولا يُساءلوا ولا يمس أحد بسوء” انتهي
ولكن هذا بعينه مربط الفرس فكيف تمر 27 عاما خصما من عمر الشعب الذي طاله التشريد والتعذيب دون الاقتصاص من هذا الظلم وويلات النظام !!! وكيف يا شيخ ” الكودة ” يذهب النظام ” سااي” بدون ان يرد للشعب امواله وممتلكاته التي سرقت منه ، وكيف يفتح الشعب لهم طريقا آمنا وقد اوصدوا دوننا كل الطرق ، ومازالت حقوقنا بطرفهم !!!
إن قوى الشعب باتت الآن مستيقنة من أن نظام الإنقاذ يشهد أيامه الأخيرة وأن المسألة لا تعدو إلا أن تكون أياما معدودة ويهوى النظام..
بيد أن طبول تغيير نظام الحكم الحالى في السودان أصبحت مؤكدة بنسبة 100% بأكثر من زاوية ، منها الاحتجاجات الشعبية والاعتصامات والثورات المتفرقة التي عمت ربوع البلاد ، وحالات التوتر التي اصيب بها الشعب نتيجة ما يمارسة النظام من تجويع وافقار ورفع الدعم عن ضرورات الحياة وتكبيل للحريات والتعبير ، أضف الى ذلك الأصوات التي “استيغظت ” مؤخرا من داخل دوائر النظام نفسه التي تدعو للتغيير واعلنت عن رأيها صراحة بأن ما يمارسه الحزب الحاكم من سياسات خطوة غير سليمة ، وعضد هذا فتوى هيئة علماء السودان بجواز تنظيم الوقفة الاحتجاجية للمواطنين شريطة الا يتم استخدام السلاح .
فثورة الانقاذ قد حكمت لما يزيد عن 27 عاما دون أن تتمكن من أن تحافظ على السيادة على الأرض ووحدة البلاد، ومن يفشل في الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها لا يبقى أمامه غير أن يحاسب اولا ثم يذهب غير مأسوف عليه . كما أنها فشلت فشلا قاتلا في تحقيق ما جاءت من أجله، وذلك عندما خدعت الشعب بتطبيق الشريعة الاسلامية فضلا عن أنها أتت بنفس الأخطاء التي أدانت الأنظمة السابقة عليها، بل فاقتها في ارتكابها.
ثم هذا التسونامي من الثورات والغضب ” والقرف ” الذي يجتاح نفوس الشعب الصابر أوليس كافيا بأن ” يسلم ” الحزب الحاكم قيادة البلاد!!!
الآن يشاهد العالم ونشاهد نحن ما يمارسه النظام من اعتقالات لكل من يشارك في وقفات سلمية تعبر عن الواقع المعيش ،و كل ذلك في سبيل الاحتفاظ بالسلطة والاستئثار بموارد البلاد وإمكاناتها، لذا يتبع الوسائل الديكتاتورية والقمعية كافة، والتي جعلته يمارس الشمولية بصورة مطلقة، أدت إلى مفسدة مطلقة.. ضربت بأطنابها جُل مناحي الحياة السودانية، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.
شكرا شيخ ” الكودة ” انك قدمت النصح قولا جليا ، ولم تسكت عن الخطأ كما سكت أولى الجهل من النفعيين ، ولكن من العدل بعد أن يسلم النظام السلطة لمستحقيها ، لا بد أن يرد الحقوق الى اصحابها ” وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ “179البقرة
[email][email protected][/email]




إذا كانت دعوة شيخ الكودة وردت في حق أناس سعوا للإصلاح و نفذوا و فشلوا كان يمكن، مجرد إمكانية، النظر في مثل اقتراحه ذلك، لكن ديل جغءوا للسلطة بغرض “السلطة من أجل السرقة”، فسرقوا و نهبوا ز كنزوا القناطير المقنطرة، و هذه القناطير قاعدة و كمان تسمع في كلامنا دا، و سرقاتهم تتدرج بحسب “دستورية” كل واحد. فرئيسهم هو الحرامي الأكبر، ثم تتسلسل السرقات حتى درجة ربيع عبد العاطي مثلاً. إن ما سرقوه منا يا شيخ الكودة قاعد في بيوتهم و حساباتهم و أبدانهم أبدان ذرياتهم، عشان كدا نحن عايزين ما نهب منا على دائر المليم، ثم ننظر بعد ذلك في الأشياء التي لا تجبرها الفلوس، من التعدي على الأنفس و الممتلكات و الأعراض و الدماء و التشريد. يا شيخنا الشيلة تقيليييييلة، و لا يجبرها إلا رأي الشعب السوداني فرداً فرداً، و لا حتى بالأغلبية، دي حقوق يابا، مش لعب.