أهم الأخبار والمقالات

تفكيك الثورة بالتقسيط الهجوم على لجنة إزالة التمكين نموذجاً

د. حيدر إبراهيم علي

تستمر فرفرة عناصر النظام البائد الفاسد هذه الأيام بنشاط بسبب غياب الردع الثوري الناجز، لذلك فهي تعمل على إضعاف أدوات مواجهة نظام النهب والفساد والوقاحة السياسية من قبل عناصر لا تملك أخلاق السودانيين ولا المسلمين ولا تعرف العيب والحياء والحرام والحلال. يستغل الفاسدون والسارقون لأموال الشعب أخطاء إجرائية وإدارية وقعت فيها لجنة إزالة التمكين للتشكيك في مبادئ المحاسبة والمساءلة الخاصة بجرائم نظام الإسلامويين.

وهم يعملون على توجيه النظر إلى صغائر الأمور والتركيز على مظالم غير مقصودة وقعت على بعض من أدينوا رغم أن قضايا الفساد والنهب واضحة كالشمس ولا تحتاج لقضاة ونيابة لأن مظاهرها تستفز المواطن العادي في كل مكان وتعمل هذه الفئة المخربة والانتهازية على تضخيم الأخطاء بقصد هز ثقة المواطن العادي في لجان إزالة التمكين وبالتالي عدم احترام قراراتها أو تعطيل هذه القرارات الثورية. وإفراغها من مضمونها الثوري الشعبي.

من البديهي القول بأن قيام لجنة إزالة التمكين هو من أهم قرارات الثورة الاستراتيجية وهذا بمثابة محكمة الثورة الأخلاقية لنظام الإسلامويين الفاسد، لذلك تتعرض لحملة شرسة، علينا أن ندعم اللجنة بلا تحفظ وهي في نفس الوقت مطالبة بالارتقاء في أدائها لتطلعات شباب الثورة وهذا يعني الإسراع في إيقاع عمليات التطهير والإزالة وعدم إضاعة الوقت والتسويف، فمن المطلوب أن تعقد اللجنة مؤتمراً صحفياً أسبوعياً تطرح فيه القرارات ثم مؤتمر نصف شهري لاستعراض تنفيذ القرارات والعقبات التي تواجه التنفيذ فالشعب لا يطيق الانتظار وغياب اللجنة عن الساحة لأسابيع كذلك يجب تنشيط لجان الأقاليم ومنحها سلطات أوسع.

لو كانت هناك أي تحفظات على عضوية اللجنة يجب التعامل مع ذلك الأمر بشفافية وأن يخضع العضو لنفس المعايير والإجراءات التي تطبق على المدانين من قبل اللجنة، وألا يكون هناك أي شخص فوق القانون. فعلى اللجنة أن تطهر نفسها قبل أن تطهر الآخرين. وهذا مطلب قبلي أن يقدم كل عضو ما يثبت براءة الذمة.

الثوار مطالبون باليقظة المستمرة وألا يتركوا ثورتهم لنهش كلاب الإنقاذ، وعلى شباب لجان المقاومة أن يتركوا السلاح الثوري صاحي باستمرار وأن يردع أي استهتار بقيم الثورة في مهده وهذا هو جوهر شرعيتهم الثورية وألا ينتظروا من الجهاز التنفيذي– الحكومة – أن يقوم بهذه المهمة نيابة عنهم.

ويجب فتح بلاغات على كل من يشكك في عمل لجنة ازالة التمكين أو من يحاول تشويه سمعة أعضائها. هذه هي خطة الإسلامويين المكشوفة ان يقوموا بتفكيك أدوات الردع الثوري بالتقسيط المريح واحدة وراء الأخرى إلى أن تجد الثورة نفسها في النهاية عارية من كل أسلحتها الثورية ثم تنفرد بها الثورة المضادة ويقضى عليها بسهولة ويسر.

نقلا عن صحيفة (الديمقراطي)

‫8 تعليقات

  1. كلنا بنكره الكيزان شديد ولكن بنكره الدكتاتورية أشدة ولكن عندما يكتب رواد التنوير السودانيين علي طريق احب و اكره بعيدًا عن العلمية و الموضوعية سوف يكون الوضع أسوء من ما كان ليس الحل بتغير وضع دكتاتوري بوضع دكتاتوري اخر و نحلم بأن يملاء السودان عدل و سلام الذين يحكمون الان جزء كبير منهم كيزان بالانتساب و الاخرين همهم الاول الاخير تحسين اوضاعهم و اوضاع احزابهم اما الشعب السودان الذي قام بالثورة لا يستحق ينتخب ممثليهم انتم و الحرامية تفهمون و تعرفون صالح الشعب السوداني اكثر منه .
    ازمة السودان منذ خروج المستعمر الي الان هي مجموعة من المثقفين الموهومين ان كان في المؤسسة العسكرية او الاكاديمية يعتبرون انفسهم يفهمون أكثر من الشعب السوداني و ما علي الشعب السوداني الا السمع و الطاعة.

  2. هذه اسئلة مشروعة ولها بعد قانونى واخلاقى وا نسانى — اسئلة كل السودانيين ومن حقهم ان يتمتعوا بالشفافية – لذلك عامة الشعب اصبح لايثق فيما تقوله هذه اللجنة لانه لها اخطاء كبيرة – الكاتب يغمط حق الشعب فى قول رايه فى اى شئ وعندما لايريد الاعتراف يوصمهم بانصار الانقاز – هذا خلط واضح

  3. ماذا استفادت الثورة و الشعب من لجنة ازالة التمكين ؟
    المواطن يريد عيشا و بنزينا و كهربة غير منقطعة و ماءا نظيفا و مدارس للاولاد و ….الخ

    لجنة ازالة التمكين لم تقدم اي شيء للمواطن و مع مراعاة قانون حفظ المادة فان الاموال التي اخذتها اللجنة ذهبت الى مكان ما

  4. اقتباس (١)
    الثوار مطالبون باليقظة المستمرة وألا يتركوا ثورتهم لنهش كلاب الإنقاذ، وعلى شباب لجان المقاومة أن يتركوا السلاح الثوري صاحي باستمرار وأن يردع أي استهتار بقيم الثورة في مهده وهذا هو جوهر شرعيتهم الثورية وألا ينتظروا من الجهاز التنفيذي– الحكومة – أن يقوم بهذه المهمة نيابة عنهم.

    تمام …وكلام سليم 100%

    اقتباس(٢)
    ويجب فتح بلاغات على كل من يشكك في عمل لجنة ازالة التمكين أو من يحاول تشويه سمعة أعضائها. هذه هي خطة الإسلامويين المكشوفة ان يقوموا بتفكيك أدوات الردع الثوري بالتقسيط المريح واحدة وراء الأخرى إلى أن تجد الثورة نفسها في النهاية عارية من كل أسلحتها الثورية ثم تنفرد بها الثورة المضادة ويقضى عليها بسهولة ويسر.

    نعم الراى والفكر الصاحى: لافعال عصابات لمجرموووون الاسلامويووون…و سنوات التيه والضلال والانحلال والخرااااب

  5. شيء صادم ومقرف أن نقرأ ونسمع كل من كتب أو تحدث ذكر فرفرة عناصر النظام السابق متجاهلاً “قدلة” تبختر القتلة المجرمين الذين ورثوا نظاماً ميؤوس من عودته لحكم السودان الى أبد الآبدين.
    العناصر التي تتحدثون عنها تعلم ذلك، وأكثر ما تطمع فيه اليوم هو العودة لممارسة حياتها الطبيعية والإستمتاع ببعض مال السحت الذي نهبوه إذا سمح لهم النظام المعتمد في بقائه على مصر والسعودية والإمارات واسرائيل.
    من ناحية أتفّهم أن كل من يأمل من نخب المهجر العودة ليدفن في تراب وطنه، أن يدفن رأسه في رماله أولاً .
    العسكر لن يتركوا السلطة قريباً، هذا ما سمعته “بأضاني” من عوض أحمد خليفة متحدثاً باستغراب، في برنامج خيمة رمضان، عن سوار الدهب الذي وفى بوعده وتركها بعد عام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..