أخبار مختارة

الجنيه السوداني تحت ضغط الحرب.. الدولار يقفز إلى 8,400 جنيه والأسواق ترفع الأسعار

سجل الجنيه السوداني صباح اليوم تراجعاً كبيراً أمام العملات الأجنبية. وقال متعاملون في السوق إن سعر صرف الدولار سجل اليوم الأربعاء أكثر من 8,400 جنيه، وذلك بسبب تزايد الطلب.

وتوقع متعاملون تحدثوا لراديو دبنقا استمرار تراجع الجنيه وسط تزايد الطلب على العملات الأجنبية داخل السوق الموازية.

في الأثناء، بلغ سعر الصرف في بنك الخرطوم 4,200 جنيه للدولار الواحد، وفي بنك أمدرمان الوطني 3,750 جنيهاً، لتبلغ الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازي 100 في المائة.

وقفز سعر صرف الدولار خلال ثلاثة أسابيع من 6 آلاف جنيه إلى 8,400 جنيه، بزيادة قدرها 2,400 جنيه، أي ما يصل إلى 40 في المائة. وكان سعر صرف الدولار في السوق الموازي في أبريل 2023، قبيل اندلاع الحرب، 565 جنيهاً؛ لتبلغ الزيادة بالمقارنة مع اليوم 14 ضعفاً.

ارتفاع الأسعار

وأدى ارتفاع سعر صرف الدولار إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية، خاصة السكر والوقود وغيرهما، فيما أعلن عدد من المحلات التجارية في عدد من مدن الولايات إيقاف حركة البيع إلى حين استقرار سعر صرف الدولار.

شهد سعر جوال السكر زنة 50 كيلوجراماً في كوستي ارتفاعاً من 350 ألف جنيه أمس الثلاثاء إلى 420 ألف جنيه اليوم الأربعاء.

في الأثناء، ارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلوجراماً في سوق المناقل إلى 460 ألف جنيه.

وفي شرق السودان، ارتفع سعر جوال السكر داخل أسواق مدينة كسلا إلى 420 ألف جنيه.

مقترحات

ويرى خبراء اقتصاديون أن تدخل الحكومة لشراء الدولار من السوق الموازي من أجل إبرام صفقات الأسلحة والعتاد الحربي والحصول على الوقود يؤدي إلى القفزات المتتالية في سعر الصرف.

ولمعالجة سعر الصرف، يرى الدكتور إبراهيم البدوي، وزير المالية الأسبق، ضرورة إحراز تقدم متزامن في عدة مسارات، تشمل الحد من التمويل النقدي لعجز الموازنة، وإعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي، وإحياء الصادرات، واستعادة الطاقة الإنتاجية، وتعزيز الانضباط المالي وتعبئة الإيرادات المحلية.

وأكد أن إنهاء الحرب هو الشرط الحاسم والأساسي؛ فالحرب دمرت الطاقة الإنتاجية، وأضعفت الاستثمار، وعطلت الصادرات، ورفعت احتياجات الحكومة إلى التمويل، وقلصت الإيرادات الضريبية، وكرست حالة عدم اليقين. ورجح استمرار انخفاض قيمة الجنيه ما دامت هذه الظروف قائمة، مؤكداً أن فعالية السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف ستظل محدودة للغاية.

وأضاف أنه بالنظر لعدم توافق سعر الصرف الرسمي مع محددات السعر التوازني المطلوب لتصفية العجز في الميزان التجاري (الصادرات بعد الحرب تمثل حوالي ثلث الواردات)، وكذلك توازن المحفظة (نسبة كتلة النقد الأجنبي/كتلة النقد المحلي حوالي 1% فقط)؛ فإن تحقيق استقرار مستدام في سعر الصرف يتطلب استعادة الثقة في العملة الوطنية وفي الاقتصاد معاً.

وقال إن العطل الواسع في تطبيق “بنكك”، الذي بدأ منذ مطلع سبتمبر الجاري، لم يؤدِّ إلى انخفاض سعر صرف الدولار وفقاً للتوقعات، بل تسارع انهيار الجنيه مقابل الدولار والعملات الأجنبية الأخرى.

إجراءات حكومية

وكانت اللجنة الوطنية لإدارة الاقتصاد عقدت اجتماعها الدوري برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس، وناقشت حزمة من الإجراءات والقرارات الاقتصادية التي تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وضبط سعر الصرف، والحد من التضخم في ظل التداعيات الاقتصادية للحرب.

كما ناقش الاجتماع وضع خطة لزيادة الإنتاج والصادرات، وأقرت اللجنة خطة شاملة تستهدف رفع الإنتاج والإنتاجية وتطوير البنية التحتية للصادرات، إلى جانب تشجيع الصناعات التحويلية وتعزيز قدرة الاقتصاد على توفير السلع والمنتجات محلياً. كما شملت القرارات توسيع أسواق البيع المخفض، وتنظيم تجارة الحدود، بما يساهم في ضبط حركة السلع والحد من الاختلالات التي تشهدها الأسواق، ومراجعة سجلات الشركات وأسماء الأعمال.

ووجهت اللجنة بإخضاع سجلات الشركات وأسماء الأعمال لمراجعات صارمة، بهدف تنظيم النشاط التجاري وضبط المسار الاقتصادي، والتأكد من سلامة الممارسات التجارية والمالية.

وشدد الاجتماع على ضرورة الإلتزام بإجراءات الاستيراد عبر منصة «بلدنا». وفي إطار حماية العملة الوطنية، وجهت اللجنة بضبط عمليات الاستيراد، كما دعت إلى توسيع المظلة الضريبية وسد الفجوات التي تؤثر على موارد الدولة وتساهم في الضغط على قيمة الجنيه السوداني.

دبنقا

تعليق واحد

  1. خلاصة الأمر
    د. أحمد عيسى محمود
    عيساوي (٠١٢١٠٨٠٠٩٩*٠٩٠٦٥٧٠٤٧٠)

    (أزمة المعيشة)

    استثمر فولكر زيادة سعر رغيفة واحدة بمدينة عطبرا لينهي حكومة البشير. ومن يومها والبلاد في ضنك. ليكتشف الشارع بأنه كان ضحية خدعة يسارية مسنودة من الخارج. لتبدأ المواجهة الجماهيرية للعودة لحضن الإسلاميين الدافيء. وبعد أن تيقن اليسار من كساد مشروعه في السودان أشعلها حربًا ليقضي على أخضر ويابس الشارع الذي ناصبه العداء. بفضل الله الشارع تمكّن حتى الآن من تجاوز أكثر (٨٠٪) من الحرب. هنا ظهرت الخطة الثانية لليسار لتأديب الشارع المتمرد على مشروعه. وهذه الخطة تتمثل في خلق أزمة معيشية لم يسبق لها مثيل. وهذا ما نعيشه اليوم. غلاء فاحش، وزيادة في الأسعار على مدار الثانية. وهذا الوضع دفع كثير من الأسواق بولايات عديدة للإغلاق. وتصور واقع البسطاء والأسواق خارج الخدمة!!!. وهذه الخطة القصد منها ثورة ثانية ضد البرهان. ولكن هيهات. نجزم بأن لسان حال الشارع يقول: (لا نُلدغ من الجحر الفولكري مرتين). وخلاصة الأمر رسالتنا للبرهان بأن يضع في الحسبان أن اليسار قد وسّع من دائرة استهداف الوطن. لذا لابد من وضع الملح على الجرح النازف فورًا. حكومة طوارىء. وإطلاق يد الأمن الاقتصادي لملاحقة (رباطة) الدولار ومحتكري قوت الشعب، خلاف ذلك الفوضى في أقبح مظاهرها.
    الخميس ٢٠٢٦/٩/١٧

    نشر المقال… يعني الجيعان ما بتنظر فورة البُرمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..