مقالات سياسية

مجلس شركاء الفترة الإنتقالية.. وماذا خلف الأكمة؟!..

علي مالك عثمان

إعلان الفريق البرهان بصورة مفاجئة وعاجلة عن تشكيل مجلس شركاء الفترة الإنتقالية بالأمس، دون أن يخضع تكوين هذا المجلس لكثيرَ تشاورٍ حوله، ودون أن تحدد مهامه وصلاحياته وآليات اتخاذ القرارات داخله، في تقديري هو أمر يثير الكثير من الريبة والشك، ويطرح العديد من علامات الاستفهام.

تكوين هذا المجلس في ظني قُصِد منه نزع دور الحاضنة السياسية من قحت، ووضعها في يد العسكر.. وما قد يؤكد هذا الظن في إعتقادي هو الحماسة التي أبداها البرهان، ومَن معه مِن عسكر السيادي، في تشكيله وسرعة إعلانه..

هذا المجلس دوره غامض، وآلية تكوينه مريبة، ولا أحد يعرف كيف ستتخذ القرارت داخله.
الذي رَشَحَ عن دورٍ لهذا المجلس أنه “تشاوري؟!”، ويسعى لتقريب وجهات النظر بين أطراف الحكم في القضايا مثار الجدل والخلاف.. ولا نفهم من جانبنا بالضبط معنى كلمة “تشاوري”، ونعتقد أن هذه الكلمة مبهمة، وفضفاضة، وتحتاج للمزيد من الشرح والتوضيح.

أما الأسئلة التي تبرز في مواجهة قيام هذا المجلس فهي من قبيل: هل هناك قضايا أو مهام تقع خارج مهام المجلس التشريعي المزمع تكوينه، أو مجلس الوزراء أو السيادي حتى يضطلع بها هذا المجلس؟ وماهي الضمانات ألَّا يقوم هذا المجلس بأدوار ليست من مهامه؟؟ لأننا شاهدنا ذلك كثيراً من البرهان في الفترة الماضية، حيث أنه كان يتحرك في الكثير من القضايا من بنات أفكاره، ودون تفويض من أحد؟! وأيضاً كيف يمكن تفسير هذا الحماس الذي بدا على الفريق البرهان، وبقية عسكر السيادي، لتكوين هذا المجلس؟ أليس ذلك شيء يدعو للريبة والشك؟

هذه الأسئلة وغيرها في تقديري تجعل من قيام هذا المجلس أمراً مصحوباً بالكثير من التوجس والخوف من نوايا العسكر في الأيام القادمة، خصوصاً بعدما أُشِيع عن تحفظ د. حمدوك على طريقة تكوينه وإحجامه، هو وآخرين من قحت، عن المشاركة فيه.. وربنا يستر.

زر الذهاب إلى الأعلى