بورصة الأخبار تضجّ بالسؤال.. ماذا يخبئ الرئيس في جرابه من مفاجآت؟

الخرطوم – عزمي عبد الرازق
منذ أن ألمح رئيس البرلمان السابق أحمد إبراهيم الطاهر عن مفاجأة يعتزم الرئيس البشير الإعلان عنها في مقبل الأيام بدأت الاستفهامات البارزة تسيطر على المشهد الرمادي بكثافة، ضرب على الرمل، ومحاولة قراءة الطالع السياسي.. خبراء التكهّنات في حيرة من أمرهم، والشارع يترقب عنصر المفاجأة بعيد أن جفت في عروقه الدهشة.. عضوية الحزب الملتزمة ما انفكت هي الأخرى تمارس نوعاً من الهروب في التعبير عن حقيقة ما يجري بالداخل.. الصحافة بدورها تسعى لتوفير حقن الطلق، استعجالاً لأوجاع الولادة الخبرية فالأيام حبلى بالجديد..
مشاورات اللحظات الأخيرة التي تدار بعيداً عن الأعين وما اكتنفها من غموض، أيقظت جملة من التساؤلات تتعلق بطبيعة تلك المفاجأة التي ستعقب خروج الكبار!
ثمة رجل هبط في مطار الخرطوم قبل (48) ساعة ليتصدّى لمهمّة التبشير بالخطوة الجريئة.. جيمي كارتر الرئيس الأمريكي الأسبق وصاحب مشروع توطين الديمقراطية عبر نزاهة الانتخابات، لم يكن وجوده مصادفة ليكشف للصحافة أن (ثمة خطوة مهمة سيعلن عنها الرئيس البشير قريباً) ليضيف درجة من اللون تمنح اللوحة ازدواجية القرية، درجة على الدرجة التي عبر عنها أحمد إبراهيم الطاهر في اختياره لكلمة (مفاجأة) بالتحديد، بجانب الاستهلال الذي قام به البشير بلقاء الحزب الاتحادى الأصل مساء أمس بدار أبوجلابية وطرح فيه وثيقة الإصلاح، ولقاء آخر مع الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي وبقية قادة القوى السياسية بمن فيهم الترابي والخطيب.
الحوار الوطني والانتخابات والدستور هي جملة القضايا المثارة في لقاء كارتر والبشير، ما تمخض عن ذلك اللقاء لم يتسرب إلا بمقدار العبارة آنفة الذكر، فيض من التكهنات ترسل طيور آمالها لتحلق في الفضاء، ما بين حكومة قومية تتوافق على كتابة الدستور وتمهد المسرح للانتخابات، وما بين جملة قرارات إصلاحية تعيد حياكة المشروع الوطني بماكينة جماعية وتنشد السلام، فوق ذلك تنتصب قضية التسوية والمصالحة الكبرى.
وربما يضاف إلى هذه التوقعات حبيسة الأشواق والدواخل تخلي الرئيس البشير عن المؤتمر الوطني واستقالته ليصبح رئيساً لكل السودانيين خلال المرحلة المتبقية، حتى يتسنى له التفرغ للقضايا الكبرى، فالمشهد الذي يقف على ناصيته اليوم أكثر من وطن أبرز عدداً من الأفكار تبشر بجملة من المعالجات الجذرية التي ستحدث انقلاباً سياسياً في الحزب الحاكم من جهة وفي الحكومة ذات نفسها من جهة أخرى، قد يتعدى مرحلة الحلف الاحتكاري الذي توطنت له مقاليد الأمور لسنوات في ما يختص باقتسام الثروة والسلطة والهم العام.
ومما لا شك فيه أن أسطورة الحزب الحاكم التي تضخمت على طريقة الخرافات الكبرى؛ قد تجد نفسها اليوم عارية في مواجهة حقائق المرحلة الحرجة، إذ ما قرر الرئيس البشير فك الارتباط بين الحزب والدولة وصناعة الفطام المستحيل!!
على مستوى الأشخاص لا يتوقع المراقبون أيما مفاجأة أكثر من تغيير الطاقم الإنقاذي الحاكم لأربعة وعشرين عاماً، ولكن الرهان معقود على تغيير جذري على مستوى السياسات، الدعوة للتوافق الوطني، وفتح المجال بشكل جاد للحريات السياسية والإعلامية ومحاسبة المفسدين، والإعلان عن انتخابات حقيقية بكامل ضمانات النزاهة ومشاركة كل القوى السياسية مع الحرص على إلغاء جميع القيود والمؤسسات المستبدة.
ما يستشف من وراء هذا المجهول المنتظر هو صورة أقرب لما حدث في جنوب أفريقيا، مصالحة جماعية تنشد الحقيقة مقابل العفو، ضجيج اللحظات الأخيرة رفع مستوى الآمال إلى درجة أعلى لا سيّما وأن غالب التصريحات تصب في اتجاه إحداث مفاجأة نوعية بخلاف ما أوغلت فيه الصحافة بالطبع من تسريبات متفائلة، يعضّد من ذلك ارتفاع نبرة الإصلاح العام والنصح المبذول من جموع الحادبين، مما يرجّح استعادة نماذج عالمية لإجراء ذلك التحول العميق المنتظر.
الصمت الذي يطوّق دوائر صنع القرار وما يبدو حتى الأن يهيئ لترجيح زعمنا، تماماً كما يهيئ للعواصف من قبل الزبائن المعتمدين لبورصة الأخبار السعيدة
اليوم التالي




الناس كوووولها ربّعت ايدينا وقاعدين منتظرين!!! حتى المعلّقين على الراكوبه تفكيرم وقف.. امانه ما اتلعب بيكم لعب!!!
المفاجأة اذا لم تكن التالي فليست بمفاجأة:
1- استقالة المشير.
2- حل البرلمان .
3- اعادة الحكم الديمقراطي… من خلال انتخابات حره ونزيه
بعد كل هذا ليس بجديد ملعون أبوك بلد رئيسها وآخر مؤتمرجي
الحكاية كلها كالاتي:
الرئيس البشير أتم الخطوة الاولى بعزل القيادات الكبيرة في الدولة على عثمان ونافع الخ
الخطوة التالية كانت مفترض أن تتم هي استقالة عمر البشير على أن يكمل مجموعة العساكر بقيادة بكري حسن صالح حتى بداية العام القادم موعد الانتخابات التي أن تجري وفق ضمانات كاملة للنزاهة
ولكن في آخر لحظة حزب مولانا الميرغني طلب تعديل وذلك بأن يبقى البشير في الحكم بشرط أن يستقيل من المؤتمر الوطني وايضا يتم تأجيل الانتخابات، وفي حالة نادرة وافق حزب الامة على مقترح الاتحاديين وكذلك أيدت بقية الاحزاب وناس د التجاني السيسي برضوا أيدو المقترح أما الجبهةالثورية فلم يكن موقفهم موحد حيث وافق عقار وعرمان على المبدأ ولكن شككوا في التطبيق ورفض الحلو الفكرة كلها أماالمؤتمر الوطني لم يوافق على استقالة البشير من الحزب وأيضا البشير رفض الاستمرار في الحكم ولو أرادوا تأجيل الانتخابات فلا مانع بشرط أن يكمل بكري حسن صالح الفترة الانتقالية.
اتمنى ان يحدث شيء يخرجنى من مرحلة اليأس التى اصابتنى فى هذه الحكومة.
والله مافي مفاجاءة اكثر واكبر مما وصل اليه الحال اليوم من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ….