مقالات سياسية

طيب ماتستقيل !!

الغريب في الأمر ان بعض قيادات الحكومة بشقيها العسكري والمدني ، يرى نفسه مواطناً عادياً، لاعلاقة له بما يدور في الساحة السياسية من تشاكسات وتناقضات ، ينأى بعيداً عن كل أوجه القصور والفشل وينصب نفسه رقيباً وناقداً لأداء الحكومة وكأنه ليس جزءً منها ، يتبرأ من كل مايعانيه الوطن، من مشاكل اقتصادية ، يجلس في مقعد ( المعارضة ) ليعدد أخطاء نفسه ، عندما تسمع حديثه يأخذك الاحساس والتخيل انه مغترب يحمل هموم الوطن وأهله ويعاتب الحكومة على كل ماتتسبب فيه من معاناة.

هذه الحالة لا ادري ماذا يسميها علماء النفس، المهم انها تذكرني دائماً بالذي يكون سبباً في معاناتك وأول مايلتقي بك يلعن أولئك الذين يتسببون في شقاء الآخرين ، وقتها تنسى ماتعانيه لتحمل بداخلك شعوراً مختلفاً أثقل بكثير أشبه بالغيظ وأقرب للانفجار وابعد من الإستيعاب والفهم لمثل هذه الحالات الغريبة.

وأعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، انه بعد مرور عام من الحكومة الانتقالية في السودان، ظهر العجز الكامل وازدادت المعاناة ، وأكد البرهان في تصريحات حسب صحيفة السوداني، أن مجلس شركاء الفترة الانتقالية ليس لديه أي سلطات، ولا يلغي وجوده دور المجلس التشريعي، وقبله كثير من وزراء الحكومة الذين انتقدوا الحكومة ومثلهم قادة قوى الحرية والتغيير وقبلهم نائب رئيس المجلس السيادي الفريق محمد حمدان دقلو.

ومع انهم جميعاً شركاء في استمرار هذه المعاناة الا ان الواحد منهم لايغشاه الشعور بالذنب ابداً ، وهذا مايدعو للغرابة والاندهاش ، فإن كانت هذه التصريحات تأتي بعد ( صحوة ضمير ) فلماذا لا يتبع هذا القول فعل يتوافق مع هذه الحالة الغريبة التي تتاور السادة من حين الى آخر ، واذا كان يرى القيادي في الحكومة الانتقالية ان المعاناة مستمره فهذا تلقائياً يجب ان يكون مفتاحاً للإعتراف بالفشل، وعدم تقديم اي اصلاح يذكر ، اذاً يصبح السؤال المباشر لماذا يستمر هذا الشخص في موقعه ، فكيف لك ان تواصل التشبث بمنصبك وان تعلم انك لم تقدم شيئاً يذكر بدليل انك لم تشعر بالفرق أبداً قبل التغيير وبعده (طيب ماتستقيل).

ليت قادة الحكومة الانتقالية يكونوا أكثر دراية بما يقولونه من تصريحات لا تفيدنا بشئ ولا تصلح إلا كونها خبراً تتداوله أجهزة الإعلام ، تنتهي قيمته بإبتداء نشر خبر آخر ، كنوع من استهلاك الخطاب السياسي ( الفارغ ) وغير المجدي ، لا يساوم في الحل ولا يقر بالمشكلة ، ولا يقدم صاحبه قراراً شجاعاً بعد رأيه الصريح ان فترة حكمه فاشلة، فالاستمرار بعد هذه التصريحات يبقى ليس من أجل مصلحة الوطن والمواطن لما تحويه هذه الكلمات من عجز ، لذلك يبقى بالتأكيد بسبب اشياء أخرى قد يكون التشبث بالمنصب أضعفها ، وأقواها ربما يكون أكبر من هذا بكثير.

طيف أخير:

لا أحد يستحق العتاب و لا أحد يستحق فرصة ثانية

الجريدة

محتوى إعلاني

‫5 تعليقات

  1. (فكيف لك ان تواصل التشبث بمنصبك وان تعلم انك لم تقدم شيئاً يذكر بدليل انك لم تشعر بالفرق أبداً قبل التغيير وبعده (طيب ماتستقيل).
    الفرق بين التغيير وبعده هائل وبشكل خرافي فقبل سنتين كان بتلقي الرغيفة في البقالة بجنيه والان ب 18 جنيه!!
    مقالك اليوم معقول شوية لأنو في صالح المواطن .. بس في الموضوعات الممكن تشعلل الساحة وتضرب ديل بي ديل نقول لك كما قلتي للسيسي (ساعدينا بالسكوت) اصلو البلد ما ناقصة!!
    وبكرة كلمينا عن لجنة التمكين بلت منو
    اللجنة فصلت قانون لنفسها أن من ينتقدها أو يقول بغم في الصحف عنها (غير التمجيد والشكر) ببلوه بعشرة سنوات..
    بكرة نشوف شجاعتك..
    يا بليتيهم يا انتي ذاتك عايزة البل!

  2. استقيل يا ثقيل وفكنا منك ومن عصابتك الله يلعنك ويلعن ياسر العطا وكضباشي وبقية البهائم المعاكم

  3. استقيل ههههة .في زول استقال قبل كدة يعني ارفس النعمة الجات من السماء عربات وهيلمامات وامتيازات ونثيريات .. والله أقعد كدة لمان ينزلوني بالرجالة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..