الترابي : عندما تنكسرعصا المايسترو.!

مصطفى عبد العزيز البطل
غرباً باتجاه الشرق
(1)
من أرقى وأعظم الفضائل التي تجتمع عليهما الثقافتان الإفريقية والعربية توقير – بل وتقديس – كبار السن، واحترام تجاربهم الخصيبة الممتدة في الحياة وإحلالهم محل القيادة والزعامة الحسيّة والمعنوية. تجد هؤلاء دوماً بين قبائلهم وعشائرهم ومجتمعاتهم مكان القلب والرئتين، فهم أولو الأحلام والنُهى وعند مضاربهم فصل الخطاب. السن المتقدمة في الثقافات الأصيلة صنوٌ للحكمة، ومستودع للعقل الراجح والفؤاد الذكي والقيَم المثمرة. وقد روى الطبراني عن أبي أمامة عن رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم: (ثلاث لا يستخف بهم إلا منافق: ذو الشيبة، وذو العلم، وإمامٌ مقسط). وفي الحكمة الشعبية على امتداد وادي النيل (اللي ما عندوش كبير، يشتريلو كبير)!
(2)
وكنت قد استُغضبت ? قبل عامين أو نحو ذلك ? فأخذتُ بناصية بعض السفهاء من أدعياء النضال، حين أخذوا يشغُبون في مساطب الشبكة الدولية على الإمام الصادق المهدي، وقد اتَّخذوا من بلوغه السبعين وتجاوزها مادةً للسخرية، ودعوا الإمام للتقاعد السياسي تحت طائلة كبر السن. فكتبتُ في شأن أصحاب التفكير الرغائبي هؤلاء ممن انتهى بهم العجز وقلة الحيلة الى تمني زوال اللاعبين السياسيين ذوي الفكر المغاير وانحسار ظلهم عن الساحة بيد عامل السن حتى تخلو لهم فيَبيضُون ويصفرون (خلا لكِ الجو فبيضي واصفري / ونقّري ما شئت أن تنقري). وفي الأثر عن إمام المتقين علي بن أبي طالب: “إياكم والأماني فإنها مركب الحمقى”.
كتبت يومئذٍ: (من صور تعسف الأسباب واصطناعها للافتئات على المهدي الحديث المكرور عن سنِّه المتقدمة وطول بقائه على رأس حزبه العتيد، وهو ادّعاء لا صلة له في واقع الأمر بطول العمر وتقدمه، وإن اتَّخذ منه بعض قِصار الفعال مطيةً وذريعة لزحزحة الرجل عن موقعه بغرض تسريع أجندةٍ سياسية بديلة تقاصرت عنها قدراتهم. ومن عجب أن الثقافة الاجتماعية السودانية في صميمها تجعل من المجاهرة بمثل هذا الادِّعاء العبثي سلوكاً معيباً، إذ إنها تعظِّم ارتفاع السن وتجعله مناطاً للتبجيل والاحترام والمفاخرة، لا التبخيس والازدراء والمعايرة).
وعندي أن التوسل الى إزاحة الخصوم قسراً، وإجلائهم عن مسارح العمل الوطني جبراً، بتوظيف سلاح السن، مظهرٌ مستقبح من مظاهر ضعف الفحولة السياسية والافتقار الى الشرف الفكري، يعكس في جوهره عواراً بنيوياً وخواراً أخلاقياً يستغرق هذا الصنف من أدعياء النضال استغراقاً كاملاً، ويفضح إفلاس هؤلاء واستخذائهم أمام مشقّات المدافعة السياسية الحقيقية، التي تستلزم الهمم العالية والمثابرة ذات الكلفة، وهي استحقاقات لا مناص من الوفاء بها لمن أراد تغيير الواقع وتبديل ركائزه ودينامياته.
والذين عاشوا بين ظهراني الفرنجة ردحاً طويلاً من الزمان، مثل كاتب هذه الكلمات، يعرفون لزوماً أن ارتفاع السن في البيئات المتقدمة لا يعني شيئاً في حد ذاته، فالعبرة عند الغربيين بنمط الحياة اليومية وممارساتها المعتادة، فالذين يتبعون نمطاً معيناً من الحياة ويستهلكون الأغذية الصحيحة وينتظمون في أنشطةٍ حيويةٍ محددة ثبت علمياً أنها تعزّزُ وتستديم الصحة الجسدية والعقلية، هم أكثر الناس أهليةً للعطاء المستطرد، بصرف النظر عن عدد سنوات العمر. بينما تجد منهم من لم يبلغ الخمسين وما عاد يصلح لشيء بسبب من سوء اختياراته الحياتية، ولكن على من تُلقي مزاميرك يا داؤد؟!
(3)
لذلك كله تجدني ? أعزك الله – أكثر الناس حرصاً على التزام الخطوط الحمراء في تقاليدنا العربية والإفريقية إجمالاً، والسودانية على وجه التخصيص، وأنا أتناول تصريحات الشيخ الدكتور حسن الترابي، رئيس حزب المؤتمر الشعبي، التي أدلى بها الأسبوع الماضي لكل من صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية وشبكة “الجزيرة نت” القطرية، في أعقاب انفضاض المؤتمر التداولي الذي عقد في الدوحة تحت عنوان: “الاسلاميون ونظم الحكم الديمقراطية: تجارب واتجاهات”. وهأنذا أرد من فوري وأشجب بدوري كل ما وقعت عليه عيناي من تعليقات شاطحة مفارقة للخلق القويم والذوق السليم لحقت بتصريحات الشيخ، وزعمت عن الرجل أن نوره قد خبا، وأن عقله قد “خفَّ” بعد أن بلغ الثمانين، فلم يعد يميّز، ولم يعد يتذكر. كما أردُّ وأشجب الادعاءات التي عادت بنا القهقهرى عقدين من الزمان لتفتح ملفات كندا، وما أدراكم ما كندا، بعد أن كنا قد عبرناها وتركنا طحينها وعجينها من ورائنا ظهريا.
الترابي في ذاته، كان وما يزال، محل تقديرنا وتوقيرنا. ونحن نتطلع ? بكل الحب – الى سماحة خلقه وسعة صدره إذ نلتمس منه أن يسمح لنا بمناقشة بعض ما أدلى به لصحيفة “الشرق الأوسط” وشبكة “الجزيرة نت”.
(4)
لا ندَّخر وقتاً بعد ذلك فنسجد للحميد المجيد عرفاناً بفضله، كون أن شيخنا وجد في نفسه الشجاعة أخيراً فجاهر على الملأ، للمرة الأولى، باعترافه بالمشاركة والمسؤولية عن العشرية الأولى للإنقاذ. وهو أمرٌ ظل ينكره، ويثابر على إنكاره عبر الأيام والسنوات والحقب، منذ يونيو 1989م وحتى الأسبوع الماضي حين سجل اعترافه صوتاً وصورة في تصريحاته على هامش مؤتمر الدوحة، وكان قبلها يلقي باللائمة كلها على غيره من رجال سلطة الإنقاذ التنفيذية، ويستنكف أن يتحمل حبة خردل من مسؤولية، فيُنحيها ويردها عن نفسه رداً عنيفاً. تماماً كما ثابر تلاميذه وحواريوه على الإنكار واستعصموا به، ونظّروا له تنظيرا، بل وكادوا أن يصنعوا منه أيقونات يحملونها على صدورهم. والاعتراف والإقرار بالمشاركة، ثم عبء المسؤولية بالتالي، يتهادى في حنايا كثيرٍ من كلمات الشيخ المنثورة في الدوحة، ومنها قوله: (هما ? أي الدكتور عبد الوهاب الأفندي والدكتور الطيب زين العابدين – لا يستطيعان انتقاد سنين الحكم الحالية ويكتفيان بنقد الفترة التي كنت مشاركاً فيها). والمشاركة تستدعي المسؤولية تلازماً وتراتبا. ومما قال الشيخ في شأن الإقرار بالمشاركة والمسؤولية: (فشلنا في أننا لم نطلق الحريات من اليوم الأول، ولم نعمل على توحيد الشعب، بالإضافة الى احتكار السلطة حتى على مستوى القرى والمدن الصغيرة). كما اعترف الشيخ ? للمرة الأولى أيضاً – بممارسة القمع خلال سني العشرية الأولى: (سنتجنب خطايانا من القمع واحتكار السلطة… وسنعطي الحق للناس أن يتكلموا ويتحاوروا وينتقدوا ولو كانوا خصوماً لنا، حتى يعلم الناس الحق من الباطل والصواب من الخطأ، كما قال الله تعالى ” ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض). ويخطر على بالي ? هنا – سؤالٌ لا أكاد معه أن اقاوم إلحاح الرغبة في ان اتوجه به – ولو على استحياء – للشيخ الجليل: يا شيخنا، ألست حافظاً للقرآن؟ ألم يذكر لنا حواريوك أنك تحفظ القرآن على سبعة أحرف؟ فهل لم تكن الآية، رقم (251) من سورة البقرة (ولولا دفع الله الناس..)التي تكرس حق الإنسان الأزلي في الحرية والكرامة، والتي استظللت بها يوم حديث الدوحة، مصفوفةً في المصحف الشريف منذ أربعة عشر قرناً؟ هل غابت عنك فلم تقع عليها عيناك قبل الانقلاب، وبعده، وعلى مدى سنواتٍ عشر تلته، كنت فيها السيّد المطاع والحاكم بأمره، حتى اذا وقعت واقعة المفاصلة ذكرتها؟! أم أنك تتمثّل آيات القرآن على الهوى، تبعاً للحال والمآل، وبالتقسيط المريح؟!
(5)
الطامة الكبرى، أو المحنة التي احترنا معها وحار دليلنا، من تصريحات الشيخ، شكلتها حملته الجاسرة الكاسرة على اثنين من أتباعه وتلاميذه المنشقين عن قيادته والخالعين لبيعته، هما الدكتور عبد الوهاب الأفندي، والدكتور الطيب زين العابدين. وقد جاء هجوم الشيخ الترابي على خلفية مشاركات الشخصيتين الإسلامويتين والتي تضمنت نقداً لتجربة الشيخ ومحتويات الورقة التي شارك بها في المؤتمر، وهو ما ضاق به صدره فيما يبدو فأطلق لنفسه العنان بغير عقال، متنكباً جادة الحق ومجافياً حقائق ظلت شاخصة أمام الكافة ردحاً من الزمان، ووقائع مرصودة تكاد تنطق بلسان. من بين أقوال الشيخ الترابي التي تطير في وجه الحقائق والوقائع وصفه المتقدم للأستاذين عبد الوهاب والطيب بأنهما اكتفيا بتوجيه سهامهما الى العشرية الأولى من الإنقاذ، إبان وجوده في السلطة، ولكن أحدهما لم يجرؤ على انتقاد نظام الإنقاذ القائم حالياً. ثم تحديه لهما على رؤوس الأشهاد: (هما لا يستطيعان انتقاد سنين الحكم الحالية)!
ولا بد أن الدهشة قد أخذت بلبك وعقدت لسانك ? أعزك الله ? وأنت تطالع هذا التخليط المروِّع. ذلك أن كل من يقرأ ويسمع ويشاهد، لا بد أن يكون قد قرأ وسمع وشاهد هاتين الشخصيتين وهما تصبّان حِمماً من لهب وشواظاً من نار على رأس نظام الإنقاذ، بل وعلى رأس قائد دولتها، اسماً وذاتاً وعيناً، دون أن يطرف لهما جفن. وذلك من خلال كل وسيط مُشرَع من وسائط الإعلام، وكل منبر مبذول من منابر الفكر، محلياً وإقليمياً ودولياً. بل أنهما معاً ظلا يشكلان المدفعية الثقيلة، الأكثر فتكاً وهتكاً وفاعلية، التي ألحقت وظلت تلحق بمعسكر العصبة المنقذة الحاكمة أفدح الأضرار المعنوية والنفسية على مدى السنوات المنصرمة، كونهما من نسيج البيت الإسلاموي ونتاجه (بضاعتكم رُدَّتْ إليكم). والحال كذلك، وتصريحات الشيخ عن افتقار الرجلين للجرأة على نقد النظام ما تزال أوراقها مترعة بأحبار الورق، فقد تزاحمت التساؤلات في رؤوس الأحباب والأغراب عما اذا كانت ملكات الشيخ وقدراته على الرؤية المباشرة والرصد والمتابعة والإلمام بما حوله قد تضاءلت وأصابها الضمور. ولا غرو أن تعمّقت الشكوك وتكاثفت الشبهات أن الرجل ربما غابت عنه أحلامه وفقد بوصلته فأخذ يحتطب في براري السياسة السودانية فيخبط خبط عشواء، ويمشي في مناكبها بغير علم ولا هدىً ولا كتاب منير.
(6)
من منا، في أكثر خيالاته شطحاً، كان يتصور شيخ الحركة الإسلاموية بجلال قدره وسمو شأنه وقد انحدرت به المآلات والمقادير الى درك يشمّر فيه عن ساعديه، مثل صبيّ تميّز غيظاً من لداته فأنشأ يمزق أثوابهم ويحصبهم بالحصى والطين وروث البهائم، علّه ينال منهم فتيلا، ويشفِ غليلا. وهؤلاء ليسوا لداته، وليسوا نظرائه وأكفائه، بل هم تلاميذه وحواريوه، منهم من لزمه دهراً، فمحضه الولاء وعقد له البيعة وعاهده في المنشط والمكره. انظر اليه يعاير حوارييه ويهاترهم: (إن الدكتور عبد الوهاب الأفندي كان مستشاراً إعلامياً في السفارة السودانية بلندن، وكان الدكتور الطيب زين العابدين رئيساً لمجلس الشورى في تلك الفترة التي يهاجمونني فيها)! سبحان الله. ماذا دهاك يا شيخنا؟! هل كون الرجلين تكلفا مهاماً سياسية وتنفيذية في حقبة العشرية الأولى يعفيك، وأنت المرشد والقائد وقبطان السفينة، عن الأخطاء والخطايا والخطوب الفوادح التي ناء بها جسد الوطن المنهك؟ وأنت سيد العارفين أن حكومة السودان لم تكن تدار خلال العشرية الأولى من المكتب الإعلامي في لندن. بل لم تكن تدار حتى من القصر الجمهوري أو رئاسة مجلس الوزراء، وإنما من صالون قصرك المنيف في ضاحية المنشية، حيث تحلَّق تحت راية الشيخ رجال الدولة وقادة الحكم وأهل الحل والعقد، ففيم المراء؟ محل التقويم ومناط المحاسبة في مبتدأ الأمر ومنتهاه ? كان وسيظل – هو التجربة السودانية ومرشدها الأعلى الذي نقل حلم الدولة الإسلاموية بليل من علياء النظرية الى مدارك التطبيق، لا موظفوها وعمالها ومحتسبوها وأصحاب التكاليف الدنيا في دواوينها. وليس من الشرف ولا الرجولة ولا الكرامة أن يتحامى القائد وراء الشاهد، وأن يجفل الرئيس فيتهم المرؤوس.
ومهما يكن من أمر فإن من طالع وتابع المشاركات الكتابية والشفاهية المقدمة أمام مؤتمر الإسلاميين والديمقراطية، يلحظ ? أول ما يلحظ ? أن الدكتورين الأفندي وزين العابدين قد كتبا وتحدثا فى طروحاتهما عن التجربة الإسلاموية السودانية، التي أثارت حفيظة الشيخ وأخرجته عن وقاره، كتبا وتحدثا بلغة الجمع، لا المفرد، عن مسؤولية كل الإسلاميين بغير استثناء تجاه الفشل والنتائج الكارثية التي انتهت اليها التجربة. وأنت هنا تقرأ عبارات واضحة المباني جلية المعاني من شاكلة: (أنه يجب علينا جميعاً مواجهة مسئولياتنا تجاه ما حدث). فلا غموض في التعابير ولا تلاعب بالألفاظ ولا هروب من المسؤولية.
(7)
وأحسب أننا نحتاج الى وقفة فاحصة ومتأملة أمام حديث الشيخ الذي عيّر فيه الدكتور الطيب زين العابدين بأنه كان رئيساً لمجلس شورى الحركة الإسلامية عند بزوغ فجر “الثورة المنقذة”. ولو كنت في حذاء الدكتور الترابي وفي مكانه لما جرؤت على الإدلاء بتصريح كهذا، ولجعلت على أذنيّ أقفالها وتصنعت الانشغال بأمور أخرى في حال جاءت المعايرة من آخرين، أو جاء ذكر مجلس شورى الحركة ورئاسة الطيب لها بأي وجهٍ كان. وتلك تهمة ظلت تطال الدكتور زين العابدين عبر السنوات من تلقاء قيادات العصبة المنقذة، إذ يأخذ هؤلاء عليه أنه كان رئيساً لمجلس شورى الجبهة الإسلامية القومية الذي وافق على تفويض الشيخ الترابي لتنفيذ الإنقلاب العسكري في العام 1989م. لكأنهم يقولون للرجل من طرف خفي: أنت الذي هيأ المسرح وفتح الطريق أمام الانقلاب، فما بالك اليوم تشغُب علينا وتصدّع رؤوسنا تصديعا؟
والحقيقة التي هي في علم الكافة غداة يومنا هذا تنبُئنا بأن الدكتور الطيب زين العابدين كان في طليعة المعارضين للانقلاب، الرافضين لمسعى الاستيلاء على السلطة بالقوة الغاشمة المسلحة. عارضها قولاً واحداً، فكرةً، ونهجاً وخطة. وهو رأيٌ أسرَّ به الرجل عندما طُرح الأمر في الخفاء، ثم عالن به وجاهر، عندما أزف وقت المعالنة والمجاهرة في مجلس شورى الجبهة الإسلامية القومية. بيد أن الرجل التزم رأي الأغلبية كما هي أعراف الشورى والديمقراطية، فما الذي كان يرجوه الشيخ الترابي من الرجل حتي ينجو بنفسه من عار الإذعان لقرار الأغلبية المقهورة المسحورة، التي سحرها هو نفسه ومنّاها الأماني واستثار أشواقها لدولة الإسلام القادمة على أسنة الرماح؟ يذهب يا ترى الى السلطات ويبلغها بأن القوم قد ائتمروا على الانقلاب؟! ومن الحق أيضاً أن الدكتور الطيب زين العابدين كان عضواً بارزاً في مجلس شورى الحركة الإسلامية خلال السبعينات وبدايات الثمانينات، قبل أن تؤول اليه رئاستها بأخره، وكان واحداً من ثلاثة أعضاء عارضوا بثبات مضطرد خطة المصالحة الوطنية مع الرئيس السابق جعفر نميري ونظامه المايوي الغابر حين بسط أمرها للشورى، غير أنه انصاع أيضاً لحكمها فأذعن لرأي الأغلبية.وهو موقف لا يمكن أن يحسده عليه أحد.
أصحاب الذكاء المتوسط – بل والمتدني – لن يعييهم أن يتوصلوا الى حقائق بدهية مثل أن التلفع بثوب مجلس الشورى والاحتجاج بموافقته وتصويته لصالح الانقلاب لا يعني بالضرورة ولا يستتبع منطقاً أن هذ المجلس يوافق على الممارسات التي تلته ويتبناها. الموافقة على البرنامج النظري وتصوراته شيء، والمسؤولية عن التطبيق العملي وتجاوزاته شيء آخر. وحين يقول بمثل هذا التخليط خبير في الأنظمة السياسية والقوانين الدستورية فلا بد للعجب أن يبلغ بنا كل مبلغ!
قلنا إننا لو كنا في مكان الدكتور حسن الترابي لكان ديدننا، حين تُطرق القضايا العامة، تحاشي كل حديث عن مجلس شورى الحركة الإسلامية، تصريحاً أو تلميحاً. ذلك أن أية إشارة الى ذلك المجلس ودوره يستتبع ويستولد على الفور سلسلة من التساؤلات والاستنتاجات غير السارة: لماذا قام الترابي بحل المجلس أصلاً؟ ولماذا عمد الى تصفية الحركة الإسلامية بكاملها بعد ذلك؟ ولماذا سعى الى تهميش أصحاب الرأي المستقل من شاكلة الدكتور الطيب زين العابدين؟! ثم نصّب من نفسه مرشداً للنظام يمسك بخيوطه ويحركها بيدٍ مفردة من قصر المنشية، يشكل حكوماته فيعزل ويكلّف، ويعز ويذل، حتى إذا دارت الدوائر وانتهت به الى غير ما يُحب انتحب واضطرب، ووزع الاتهامات من حوله بالمجان كما يوزع بابا نويل قطع الحلوى!
(8)
مما يثير حفيظة كثيرين ? وفي صحبتهم كاتب هذه الكلمات ? كثرة حديث الشيخ الترابي عن أزمة السودان في دارفور. وهو حديث استعاده وكرره، ثم ضمّنه سلسلة تصريحاته، المار ذكرها، و التي أدلى بها لشبكة الجزيرة نت وصحيفة الشرق الأوسط. من مثل ذلك قوله في ذم الطيب وعبد الوهاب وتقريعهما: (هؤلاء كانوا “إخواناً”، ولكنهم لم يقدروا على تناول قضايا حاضرة مثل انفصال الجنوب وما يحدث في دارفور التي تحولت الى حرب وفضائح دولية). وبصرف النظر عن بطلان الاتهام، فقد زدنا وأعدنا في أن الرجلين قاربا بالفعل كل تلك القضايا عبر السنوات الممتدة وقتلاها بحثاً، إلا أن غيرة الدكتور الترابي على دارفور وحماسته في إدانة النظام القائم وتحميله مسؤولية انفراط عقد النظام في ذلك الإقليم العزيز، الذي استحال أمره ? بحسب كلماته ? الى (حرب وفضائح دولية) يدعو بدوره الى وقفة ندعو فيها الشيخ الترابي لينتصب ولو لمرة واحدة أمام المرآة فيرى صورته ويواجه ضميره.
الدكتور الترابي يعلم تمام العلم ? كما يعلم خاصته وحواريوه ? أن دوره في خلق وإزكاء الأزمة الدارفورية لا يقل إشكالاً في حقيقة الأمر عن دور النظام القائم. فكلاهما الترابي وحزبه من ناحية، وحكومة الإنقاذ الراهنة من ناحية أخرى خلقا وتبنيا وغذّيا المليشيات المسلحة لتقاتل بالوكالة عن الفريقين، وهي مليشيات ارتكبت ما هو في علم الكافة من انتهاكات وفظائع يعجز عنها الوصف في حق أهل ذلك الإقليم، وفي حق شعب السودان بأسره.
الترابي وحزبه هما من جمع فلول الإسلامويين الدارفوريين، بقيادة “الدبّاب” الراحل الدكتور خليل إبراهيم، صاحب العصابة الحمراء الشهيرة التي يعرفها مجاهدو الدفاع الشعبي في التسعينات، وفارس المذابح الجهادية الدموية إبان سنوات “نشر الإسلام” في جنوبي السودان، عهد كان الشيخ الترابي يمسك دفة الحكم بيد، ويرفع راية الحرب المقدسة بالأخرى، فأنشأوا بعد المفاصلة “حركة العدل والمساواة” وحملوها على رقاب أهل السودان حملا. وهم من دبر لها الهيكل التنظيمي والدعم المادي والمعنوي والإمداد اللوجيستي والاتصالات الخارجية، حتى اشتد عودها واستقوى عمودها فأخذت تهاجم المدن والقرى والقوافل والبنوك والمقار الحكومية ومعسكرات الجيش والشرطة على نظام حرب العصابات. ولم يكن غرض الترابي وصحبه ? علم الله ? من وراء ذلك التدبير الآثم سوى تنفيس الغيظ وفش الغبينة، وتصفية حسابات البيت الإسلاموي، وقهر خصومهم في حكومة الإنقاذ، وخلق واقع جديد على الأرض يجبر البشير وعصبته على استدراك موقفهم المتحدي والعودة الي حظيرة الشيخ راغمين، ودفع استحقاقات الأمر الواقع عن يدٍ وهم صاغرون. وبقية السيناريو الذي دمّر دارفور تدميراً وحول السواد الأغلب من أبنائها الى شعب من اللاجئين كتابُ مفتوح، إذ لم يعدم الفريق الآخر الأفكار “الإسلاموية” الألمعية فأنشأ عصابات الجنجويد ونظمها وسلحها وأطلقها من وراء الجماعات المتمردة بغية تأديبها وكسر شوكتها. وهكذا اتسع الخرق على الراتق وانداحت المأساة التي شلّت العقول وأدمت القلوب.
وإذا أراد الترابي أن يتحدث اليوم عن الحرب في دارفور وعن (الفضائح الدولية)، وفق وصفه، فالأجدر به أن يعلم أن مأساة دارفور، التي أشعل هو جذوتها، أبعد مدىً وأكثر خطراً وأعظم هولاً من أن تصبح مادةً لمعايرة عبد الوهاب الأفندي وتقريع الطيب زين العابدين، بما كتبا ولم يكتبا، وما قالا ولم يقولا. ومؤتمر الإسلاميين والديمقراطية في الدوحة، لم يكن موضوعه ومناط اهتمامه ? في الأساس – وهو يعرض الى حصاد الحكم الإسلاموي في السودان، ويناقش أمره في منبرٍ مفتوح، الشيء الذي أخرج كل هذا الهواء الساخن من صدر الشيخ، لم يكن هو دور الأفراد ومواقعهم ومواقفهم، ولا الانقلاب وخلفياته وملابساته، وإنما “التجربة”، تجربة الحكم الإسلاموي، في شمولها وتمام أمرها. وهي تجربة نزعم أنها شوهت صورة الإسلام ونفّرت عنه، وأساءت الى الإسلامويين وعرّتهم وكشفت سوءاتهم. وإنما كان ذلك – في المبتدأ والمنتهى – هو العامل الأساس الذي دعا الى عقد مؤتمراتٍ ومنتدياتٍ سياسية وفكرية متعددة للبحث في عواقب وصول الإسلامويين الى سُدد الحكم والسلطة.
(9)
الشيخ الدكتور حسن الترابي سيظل عندنا دائماً هو الشيخ الدكتور حسن الترابي. هو الذي أنبأتنا عنه الكتب: فارسٌ من فرسان أكتوبر 1964م وقادتها الأماجد. هو نفسه الذي كنا في زمنٍ مضى نسرع الخطى لنلحق بندواته ولياليه السياسية وأمسياته الفكرية فنراه وقد خلب الألباب وأسر القلوب، فهي بين يديه يقلبها تقليبا. هو ذاته الفقيه العالم والمفكر ذو العقل الباهر والسياسي الحصيف الذي انسحب ظله على سوح العمل السياسي الوطني عقوداً متطاولة. وهو عينه الذي أنشأ بإرادته الباترة وعزيمته الآسرة تنظيمات الحركة الإسلاموية المتعددة الأسماء، خلال نصف قرنٍ من عمر السودان، وأفرغ فيها وسعه، فكراً وتخطيطاً وقيادة، حتى دانت له مشارق السودان ومغاربه في يومٍ مقداره ثلاث وعشرون سنةً، نصب في صُبحه سُرادق المشروع الحضاري، وما لبث أن أحرقه في ضحاه، ثم جلس يتدفأ بناره حين جنَّ الليل.
الفارق بين حبيبنا الإمام الصادق المهدي وشيخنا الدكتور حسن الترابي، أن المهدي روَّض نفسه وأنشأها على حب الرياضة وركوب الخيل. وظل يعافر الخيل ويمارس الرياضة بشتى ضروبها منذ الصغر وحتى زمان الناس هذا. بينما أغفل الشيخ الترابي هذا المضمار تماماً واستخف به، وتفرغ للقراءة والكتابة، والتفكير الكثيف الذي يصيب خلايا المخ بالتعب والنصَب.
صحيفة “القرار”
[email][email protected][/email]




كنت وين انت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
دا شنو دا ..؟
ملس زيناوي بعث حيا بعد مماته..؟
نفس الكلام القديم والنفخة في الفاضي.
أرجو أن تكتب لنا عن نبؤتك الكبيرة “رئيسنا جمال مبارك” الذي
صار “شمارا” في ليمان طرة. أو عن مناضلي الكيبورد ،الذين لا زلت تسخر
منهم بنفس طريقتك البائسة القديمة، بينما نضالهم الذي كنت تسخر منه غير
نظام الحكم في أكثر من دولة.
ثقافة الإعتراف بالخطأ لم تتعلمها بعد من الغربيين ” الفالقنا” بإستشهادك
بيهم في كل مقال.
الاستاذ / م . ع . البطل.. عدت و العود أحمد .. ونحن بكل الحب و التقدير على استعداد لالتهام كل ما يقدمه لنا قلمك .. لكن دعني أقول لك أن كلمتك ( سماحة خلقه و سعة صدره )قد أخطأت الهدف .. فهو لم يتسع صدره لنقد تلاميذه ( و الأفندي كان قد كتب قبل فترة مقالآ أهداه للترابي بمناسبة بلوغه الثمانين ) , فكيف يسمح للاغراب بذلك !!!
سبحان الله هلا جلس الامام في بيتة واتاه احدنا بغليظ القول. ياهذا كيف تفكرون
الصادق المهدي لازال يقف علي راس حزبة ويحدد سياساتهاوالمواطن السوداني له الحق في نقد سلوكة ما دام هو قاعد يمارس السياسة
اما كان من باب اولي ان يجلس في بيتة ويكون مستشار لحزبة بدل ما يقدم في مواقفة المخزية
الصادق حتي الخميس الفائت كان ولازال يقدم النصح لحكومة الانقاذ ماذ تتوقع من المواطن السودان
هل تتوقع التطبيل
كبار السن له احترامهم في عاداتنا وتقاليدنا بس كمان يخزلونا بالطريقة دي مامقبولة ياهذا
ارحمونا من ديناصوراتكم ديل الا يوجد في حزب الامة شخص يمكن ان يقود هذا لحزب في نضالة ضدد الطغيان
كلهم زي بعض الصادق والميرغني والترابي منتهين الصلاحية في ممارسة العمل العام ممكن يكون استشاريين لاحزابهم اما قيادة العمل والثورة القادمة ضدد الانقاذ فهم ليسوا سواء طوق النجاة اللذي كلما شعرنا بدنؤ اجل الانقاذ قاموا هم بانقاذها مرة اخري
الزول ده قاعد وييين!!!!!!!!!
الدكتور الترابي يعلم تمام العلم ? كما يعلم خاصته وحواريوه ? أن دوره في خلق وإزكاء الأزمة الدارفورية لا يقل إشكالاً في حقيقة الأمر عن دور النظام القائم. فكلاهما الترابي وحزبه من ناحية، وحكومة الإنقاذ الراهنة من ناحية أخرى خلقا وتبنيا وغذّيا المليشيات المسلحة لتقاتل بالوكالة عن الفريقين، وهي مليشيات ارتكبت ما هو في علم الكافة من انتهاكات وفظائع يعجز عنها الوصف في حق أهل ذلك الإقليم، ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!
يعني بكلامك ناس دارفور ماعندهم قضية وهم مجرد اتباع ليكم ,انت عارف يااستاذ دي مشكلة السودان الاولى والاخيرة ,انه السوداني بحصر نفسه في منطقة ضيقة وما بشتغل بالسوادان الواسع المترامي الاطراف.مشاكل السودان واضحة والحل واضح بس الناس تعترف بمشاكل بعض
انا عارف كلامي ركيك ويمكن ماواضح ليك لكن دي مقدراتي اللغوية والتعبيرية
والذين عاشوا بين ظهراني الفرنجة ردحاً طويلاً من الزمان، مثل كاتب هذه الكلمات، يعرفون لزوماً أن ارتفاع السن في البيئات المتقدمة لا يعني شيئاً في حد ذاته،
والذين عاشوا بين ظهراني الفرنجة يعرفون ايضاً ان الشخص اذا فشل في ما يكلف به فانه يتقدم باستقالته مفسحاً الطريق لغيره فما الذي نجح فيه الصادق المهدي حاكماً كان ام محكوماً
الترابي صحته وشكله شباب اكتر من الصادق ههههههههههه
البلد دي ما فيها غير الاتنين ديل ؟؟؟حاجه غريبة
والله يا ( بطل )
هرجتك ها دى ما منها طايل
انت عاوز الناس الذى تاذوا وأضيروا من هؤلاء العواجيز أن يتناسوا كل الحصل ويلعقوا جراحهم ويعودوا ليسمعوا لمن أذاقوهم المر ويطيعوا فقط لأن السنون قد تقادمت عليهم؟! أين الحساب وأين حقوق الناس وأين حق البلد وووووو الخ
أراك تكتب وأنت بعيد عن الهم اليومى الذى يكابده انسان بلادى التى ابتعدت عنها أنت قلبا وقالبا وصرت توصيهم بحسن معاملة جلاديهم وتقديم فروض الولاء والطاعة لهم
لا اتهم نفسى بعدم فهم ماكتبته أنت ولكن أن كان ملخص فكرتك غير ذلك فحاول كتابتها بأسلوب أخر وبكلمات أوضح ففى اللغة متسع
ولا شنو يا ………………… بطل
لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم.
تاااااااااااااااااااااااااني البطل وكمان بعد نصيحة خالك ولّا عمك ديك.
اللهم لا تمحنّا ولا تبلينا.
والله العظيم ما تتخيل مدي الفرح عندما رايتك بعد غياب خلت فيه الساحةمنك ، يا اخي حمدلله على السلامة وخلينا نقرأ المفيد والدسم
شكرأ استاذنا البطل
عماد
والله ممن الخطأ ان يختزل الشعب السوداني كله في هذين الرجلين وكلاهما خلط عملاً صالحاً وكثير سيئاوقد آن لهما ان يترجلا عن صهوة الفتن ويتجها الي عبادة خالقهما فإن الاعمال بالخواتيم ولهم منا الشكر والتقدير علي ما قدما
عاد صاحب اللغة الممتلئة .. البطل .. يزن كل كلمة يكتبها قبل أن تكتب .. صاحب اجمل ما كتب في نقد أدب المذكرات .. لغة ونقداً وقرأة لما بين السطور
هنيئاًلمحبيك .. وكيداً لحاسديك
علی الطلاق حمد لله علی السلامه وانا لما شوفت صورت? فی الرا?وبه قلت اللیله فلول النظام السابق دا الدخلوا بالغلط هنا شنو ل?ن ات?ادت من ?تابت? ومرحبا ب? مره اخرب لنستمتع ب?تابات? الشیقه
السودان اصبح دولة فاشلة بسبب هذين الشخصين الصادق المهدي والترابي ، من دولة قوية وغنية وعملة قوية تعتمد على الصادرات وخدمة مدنية جاهزة من الاستعمار البريطاني
البريطانيين تركوا البلد بعد ما عمروها تمام التمام ولكن الفاشلين امثال الترابي والصادق المهدي وثالثهما الميرغني والمرحوم نقد هؤلاء هم فقط السبب الرئيسي لما نحن عليه الآن ووصولنا الى دولة فاشلة وفاسدة
وبصراحة المشكلة مش فيهم ولكن في اتباعهم ومن يعبدوهم ومن يناصروهم ومن يؤيدونهم دولة السودان وصلت الى الدرك الاسفل بسببهم بلاش اي نفاق او اكاذيب
حبيبنا البطل …. عودا حميدا مستطاب ,
أولا الاعترافات التي ذكرتها للترابي لم يذكرها الشيخ صراحة ولكنها ضمنية من شاكلة سوف لن نفعل كذا في المستقبل مما يعني ضمنا انه كان قد فعل كذا في الماضي – وهذا ليس من الشجاعة والصدق في شيء – وهما من الصفات الأساسية التي يجب أن تتوفر في القادة – والذين نصبوا أنفسهم كذلك – ونحسب الشيخ من هؤلاء , إذ انه في كل المناصب التي تولاها – علي حد علمنا – لم يأتي اليها بالانتخاب ابتداءا من الانشقاق الذي الاول – حديث الذبابة – وحتي انقلابه الاخير علي السلطة المنتخبة ديموقراطيا اذن فهو قد نصب نفسه قائدا علينا من شبابه الي هرمه !! ومن كبائر منقصات الشيخ تعاليه وافترائه – علي من يظن أنهم دونه – واستشهد هنا بسؤال الطيب صالح له في ندوة في الاردن – 1994 – لماذا تفقرون الناس وتحملونهم مالايطيقون ؟؟ فكانت اجابة الشيخ أن قصدنا افقارهم لنقربهم لله زلفى !!! ويتقرب هو الى الله من قصره المنيف في المنشية !! والترابي لا يعترف صراحة بمسؤلياته وأخطائه ! وانما يقتلع الكتاب الاعترافات عنوة واقتدارا من ثنايا تصريحاته ! والترابي عندما يطلب منه أن يعتذر الي الشعب عن جنحه وجنح فتيته الذين أتي بهم – وغرتهم الحياة الدنيا وغرهم بالله الغرور – يقول نحن لا نعتذرولكن نستغفرالله !! اذن فالترابي ان اصاب فانه من الكرام البرره وان أخطأ فله أجران !! ولا يعتذر ابدا !! الرجل له اسهاماته المقدرة في تجديد الفكر الديني فهو مجدد ومفكر لا يشق له غبار .. ولكنه سياسيا رجل براغماتي وأبعد ما يكون من خلق الاسلام في ممارسته السياسية وقد بدأ سلطانه بالكذب علي الله – حين أقسم بالله ثلاث – أن لا علاقة له بالانقلاب !! وعند المفاصلة يروي – اذهب للقصر رئيسا وانا اذهب للسجن حبيسا – والكذب علي الناس !!
التحايا الخالصات
مرحباً البطل صاحب اللغة الرفيعة والتحليل العميق ومهما اختلف الناس معك تظل رقماً صعباً بالنسبة لبقية الكتاب.
وان كان رأينا أن الترابي هو من أضاع السودان
مرحبا بالبطل وكتاباته الرصينة
Interesting!
Every change is made by some resistance, and every change has supporters and non-supporters.
First of all, we have been always told about ?the respect we should pay to the elder?, but has anyone considered once to tell us about the respect of the elder to the younger.
In a globalizing world, the so called world has changed. The dictatorship in the wide meaning and concept has been dissolved and softened. The high hierarchy is no longer functioning in a family, a party, a group and organizations.
The concept of people live and die for the sake of their leader is no longer exciting. Darfur (A Global worry) is a good example of this concept of people live and die for their leaders, however those who have created Darfur problem have miscalculated it, the fact that they have not thought about that there would be some young people who would not accept their people to be used and caught in the middle and victimized and be called ?Collaterals Damage? for the struggle of power in Khartoum, and then the problem ran out of everyone hands and has become a Global one.
Education and Technology have changed, the former was based and conceptualized in lectures and memories, today it is about critical thinking, innovation and creativity. The lecturer is not the only one who knows in the classroom?.. The later (Technology) is a born of the former? it is a new world, a new system and new generations with new concepts, and unfortunately Mr. Al Sadig Almahdi and Dr. Al Trabi can not manage it to satisfy the century needs.
This is why there is a serious anger and dissatisfaction within Al uman party Youth Groups due to the gap and lack of communication between these Long Live-Leaders and the new generations, it is their world Globe.
(Al Margani is out of the map and those who follow his concept of family superiority suffer lack of intellectuality, they have been and will be one of the real threats of pulling Sudan back and back).
The change is coming, Call them the beloved ones call them the cried ones, I call
Mr. Al Sadig Almahdi and Dr. Al Trabi retire your time is over, and so let us call it ?the Global Respect???
درس الترابي القادم من قرية ود الترابي القانون الانجليزى بالجامعة والتحق بالسوربون وأحرز الدكتوراه فى القانون الفرنسى وكل هذه الدراسات للوجاهة فقط لاتفيد الوطن فى شىء ولاتؤهله للقيادة بوطنية للنهوض بالوطن والدليل على ذلك لاتجده يحمل أية أفكار وطنية وفى كل أحاديثه يتحدث في كل شيء وخاصةً الشؤون الدينية وهي ليست مجال تخصصه ؟؟؟ لا يتحدث عن اي قضية تهم الوطن مثلاً تطوير الزراعة الصناعة التعليم الخ …………؟
وأنما يتحدث ويفتي في قضايا انصرافية ؟؟؟ مثل أن يجوز للمرأة أن تؤم المصلين اذا انقطع الحيض عنها ؟؟ وهل مثل هذه الفتوي لها علاقة بدكتوراء في القانون الفرنسي الذي لا يطبق في السودان ولا يفيده في شيء ؟؟؟
يا تري هل هنالك نقص فى الأئمة الرجال فى السودان ؟؟
كل ذلك لأنه لايهمه الوطن ولا حال جيوش الجياع والعطالة والمشردين ولايهمه انتشار الامراض ولاتخلف السودان ووصوله الى ادنى مستوى معيشى فى العالم وأصبح يتزييل جميع دول العالم فى كل النواحى وأنما يفوقها فى الفساد بجدارة .
?ليتسلق اكثر تزوج من عائلة الأسياد ليكون له مركزاً أجتماعياً وسياسياً مرموقاً وأصبح يزاحم ليشارك فى أى حكومة بأى طريقة وركب قطار استثمار الدين ؟؟؟ وأستعمل اسلوب الغاية تبرر الوسيلة فانقلب بخدعة وكذب على سيده ونسيبه الصادق بأنقلاب عسكرى وغدا رئيس الدولة سيده الصادق يجرجر الى السجن عدة مرات وهو فرح يبتسم بأبتسامته المعروفة ؟؟؟
اثناء وجوده في السلطة وبصفته دكتور في القانون لم يعترض علي أي تجاوزات قانونية وافظعها قتل الشهيد المرحوم مجدي لوجود حفنة من الدولارات في خزينة والده ؟ ورغم ان كل الأدلة لا تقنع اي جاهل بالقانون ؟ وأبسط دليل انه لم يقبض عليه متلبساً ولأول مرة مما يعفيه من أقسي عقوبة وهي الأعدام الذي وافق عليه وأيده رئس القضاء ( جلال علي لطفي ) هل هذا جهل بالقانون ام خوف من السلطات ام نفاق وعدم امانة مهنية يا رئس القضاء ؟؟؟ وتخيل ان الشهيد المرحوم مجدي كان ابنك ؟ هل كنت ستؤيد هذا الحكم المجحف الجائر والمتطرف والذي يتعارض مع أي احكام سماوية او دنيوية !!! اي قانون هذا الذي يعدم شاب في مقتبل العمر رغم عويل وتوسلات امه المكلومة والمظلومة التي نرجو لها وأسرتها الكريمة الصبر والسلوان وان يتغمد الله ابنها برحمته؟؟؟ ومن الجدير بالذكر ان المدعو ود الجبل اكبر وأشهر تاجر دولار أثري ثراءًاً فاحشاً كرمته الدولة وأصبح من وجهاء المجتمع ؟؟؟ يليه صلاح كرار الملقب بصلاح دولار والذي عندما كان بالسلطة اشرف علي اعتقال وأعدام الشهيد المرحوم مجدي ؟؟؟
لم يعترض الترابي علي الفساد ولم لا فهو كبير الفاسدين والمفسدين ؟؟؟
لوسألناه ماذا تعمل ؟ ومن اي مهنة تتكسب ؟ ومن أين لك بالأموال الطائلة التى تصرفها على نفسك واسرتك وحزبك ؟ لوتم التحقيق بدقة في ذلك لدهش الجميع ؟؟؟
أنك تغطى على ابناءك الذين يعملون فى تجارة العملة والسكر والأسمنت والتهريب ويحملون مسدسات توجه الى اي صحفى يتكلم عنهم ليفضحهم ؟
اما ابنائك ماهى وظائفهم وفي أي مرفق يخدمون السودان واذا كانوا رجال أعمال من أين أتو برأس المال ؟ هل من قرية ود الترابى ؟
أنهم يملكون خيول عربية أصيلة بملاين الدولارات تتغذى على الزبيب وغيره ؟
من أين لهم هذا ؟
والآن تحضر ومن معك لسرقة ثورة الشعب القادمة ؟
و اذا كان بعض السذج يعتقدون أنك داهية فلن تمرأساليبك الخادعة هذه على الشعب السودانى الواعى والذى كشف ألآعيبك ومخططاتك الإجرامية ؟؟؟
نكشف بعض الاسرار التى نعرضها فيما يلي وماخفي أعظم ؟
* فى أحد المحاضرات بالأمارات طرح سؤال علي الترابي بواسطة احد المستمعين فلسطينى الجنسية عن من أين له الأموال والأسهم فى البنوك ؟ ضحك كالمعهود وقال انها من مريدية ؟؟؟ فأبتسم الفلسطينى بنفس طريقته ؟؟؟
* الترابى له علاقة بشركة أرياب الفرنسية التى تحتكر تنقيب الذهب فى السودان ويقال أن ابنته هى الوكيلة لهذه الشركة التى لايعرف عن حساباتها وكميات الذهب التى تنتجها اى أحد غير المنتفعين الفرنسيين ؟ وهنالك ضبابية فى عملها قد يعرفه بعض اللصيقين بعملها ونرجو من أحدهم ان يكشف لنا أسرارها ؟؟؟
* أبنا الترابي تجار محترفين فى تجارة الدولار والسكر والاسمنت ؟؟؟ ولهم أصطبلات خيول من سلالات عربية أصيلة يقدر ثمنها بملايين الدولارات ياترى من أين هذه الأموال وهل تم الحصول عليها بنفس طريقة زوجة زين العابدين بن على التونسية ؟؟
* يحكى أن أحد ابناء الترابى أتى الى الامارات لمشاهدة إحدى سباقات الخيل وأحتفل به فى فندق شيراتون أبوظبى حفنة من كبار الموظفين المتملقين والجهلة سياسياً ؟؟؟ وعندها اشترك فى مزاد لشراء أحد الخيول وكان منافسه الشيخ هزاع أبن المرحوم الشيخ الجليل طيب الذكر الشيخ زايد بن سلطان وكسب المزاد أبن الترابى ؟؟ وهذا مصدر فخر للشعب السودانى؟؟؟ .
أحدى بنات الترابي عندها أحدى الموظفين يقيم فى شقة على حسابها فى دبى فقط للأهتمام بمشترياتها من دبى ؟؟؟ أرياح وغيره ؟
* المدعو عصام أبن الترابي يحمل مسدس يوجهه الى اي صحفى يفضح اى واحد من اسرتهم والصحفى الذى هدده من قبل هو (المرحوم محمد طه)
* الترابى له دور كبير فى أدخال بنك فيصل الأسلامى الذى تلأعب بأقتصاد السودان واحتكر تجارة المحاصيل وكون ثروة كبيرة للفيصل وابنه محمد الفيصل الذى يقيم فى مصر (فى أحدى حفلاته الماجنة رقصت فيها إحدى الحسان من الممثلات المصريات عارية وغطاها بألنقد الجديد (( آل أسلامى آل )) هذا البنك لا يوجد في اي بلد عربي غير مصر والسودان حيث البيئة الصالحة له و رائحة الفساد تزكم الأنوف ؟؟؟
* في عهده ابثكر نظام اجرامي مجحف لتسليف المزارعين يسمي ( الَسَلَم ) النتيجة ادخالهم السجن ويقال انه نظام اسلامي ؟ والنتيجة ابتعد الكثيرين عن الزراعة وزاد استيراد المواد الغذائية ؟
* فى أحدى الأخبار بالصحف أن الصادق المهدى اجتمع بالترابى فى سويسرا فى فندق انتركونتنينتال زيورخ وكل واحد كان له جناح خاص والجناح طبعاً رخيص خالص عشرة جنيهات سودانية فى الاسبوع يابلاش ؟؟؟
أخاف أن يقرأوا هذا الموضوع ويبدأوا فى تهريب الذهب والأموال قبل الثورة ولكن العالم الآن مكشوف وهنالك ويكيلكس وسوف تكون هنالك ويكيلكس سودانية قريباً انشاء الله؟
صفاته المعروفة ؟؟؟
مخادع :-
دبر الأنقلاب بتمثيلة بها ذكاء المجرمين ؟ وذلك بأن يحتمى بالسجن وبعد نجاح الانقلاب يأتى ليقطف الثمرة ! انقلب عليه تلاميذه وأبعدوه عن السلطة والآن مرة آخرى يزج به بالسجن ولا يزال يحلم بالسلطة وله حفنة من مؤيديه السذج و النفعيين يطلق عليهم لقب حزب ؟؟؟
يعتقد الكثيرين أن هذا الرجل ذكى وداهية ؟
ونقول لهم ان افراد المافيا الايطالية اذكياء وعباقرة دوخو البوليس الإيطالى والأمريكى وهذا هو الذكاء الأجرامى وهذا مايمتلكه هذا الرجل ، الذكاء الأجرامي ؟؟؟
اما الذكاء الأنسانى والوطنى هو ذكاء من بنو بلادهم وعمروها انظروا الى اى بلد متقدم فستجدوا خلف تقدمه وطنيين أذكياء واى بلد فقير ومدمر فورائه أذكياء لصوص و مجرمين ؟
كذاب ودجال:-
عمل غسيل مخ لشباب فى مقتبل العمر وأوهمهم بأنهم شهداء وبدخول الجنة ولقاء الحور العين ؟؟؟ وزج بهم فى جحيم حرب دون تدريب أو خبرة ليجدوا حتفهم كالخراف ! ولم يتأسف على ارواحهم ليأتى ويقول أنهم ماتو فطيس وليس هم بشهدا مما أدمى قلوب أهاليهم الذين يعتصرهم الحزن طيلة السنوات بعد فقدهم الأليم لأغلي ماعندهم وهم في انتظار من يأخذ لهم بثأرهم .
منافق :-
تستر علي إختلاس 50 مليون دولار ( ميزانية طريق الأنقذ الغربي ) بواسطة علي الحاج الكوزالكبير النيجيري الأصل يستثمرها الآن في المانيا وينعم بها في مدينة بون ! ووافق علي إعدام المساكين الشهيد مجدي ، بطرس وأركانجلو من أجل حفنة من الدولارات ؟
يتكلم بما يوصي به ديننا الحنيف بعدم الأسراف ويناقض نفسه والتعاليم الدينية التي هي للتجارة فقط ؟؟؟ ويقيم حفلات زواج باذخة ومسرفة لأبنائه تتحدث عنها العاصمة لعدة ايام ؟؟؟ يأتى بفتاوى دينية شاذة للفت الأنظار وأدعاء الفهم والتبحر في الدين وهو أبعد من ذلك ؟ اليس هو من له دكتوراة في القانون الفرنسي ؟؟؟ من فتاويه ان المرأة يمكن ان تؤم المصليين عند انقطاع الحيض عنها ؟؟؟
مجرم :-
هو عراب بيوت الاشباح منذعهد نميرى والتى مورست فيها أبشع أنواع التعذيب فى التاريخ وتعدتها لتصل الى حد الاغتصاب الشاذ للرجال وبتر الأطراف والتشويه والتنكيل ؟ والى الآن هنالك شهود أحياء مورست عليهم هذه الفظائع ( يمكن الأطلاع علي تفاصيلها في كتاب توثيق للقتل والتعذيب في عهد الأنقاذ ) يملأ الحقد والمرارة قلوبهم وينتظرون اليوم الذى يأخذون فيه بثأرهم ؟؟؟ أن الجرائم التى مورست فى هذه البيوت الموجودة الى الآن لاتماثل ما فعله هتلر او ما يفعله الاسرائلين فى الشعب الفلسطينى حيث السجين الفلسطيني يتمتع فى سجون اسرائيل بكامل حقوقه الانسانية تحت الرقابة الدولية .
وصولى :- أستقل شهاداته الأكاديمية التى يعتقد البعض أنها تجعل الرجل مقدساً ومنذهاً من الخطأ ويمكنه الأفتاء فى كل موضوع ؟ خاصةً وأن كانت من الجامعات المشهورة ليصدقه السذج والمنتفعين ؟؟ وياليت هذه الشهادات في علم ينفع الوطن ! انها في القانون الفرنسي ؟؟؟
عمد الي ان يتزوج من الأسر الدينية الكبيرة والميسورة حتى تكون له مكانة سياسية وأجتماعية مرموقة ؟ وركب موجه التجارة بالدين التي هي طريقة اسياده ليصل للمال والجاه ثم وصل الى السلطة بطريقة الغاية تبرر الوسيلة ليحافظ على المال والجاه ويغطى على أبناءه تجار الدولارات والسكر والأسمنت ؟؟؟
ممثل بارع :-
يبتسم ابتسامة كلها خبث ودهاء أجرامى في كل أحاديثه ليقنع السذج والمفتونين بشخصيته الإجرامية ويفتى فى كل شىء وخاصةً فى أمور الدين وعمره ماتكلم عن اي موضوع يهم الوطن وأهله الذى يعانى اكثر من 95% منهم من الثالوث المخيف الفقر والجهل والمرض ؟؟؟ وله الفضل مع شياب الكتشينة الآخرين فى تأخر السودان وجعله فى آخر قائمة الدول المتخلفة ؟
تخيلوا انه لنا اكثر من 55 عاماً بعد الاستقلال والحال أسؤ من زمن الاستعمار مما حدى بالبعض بالمناداة بعودة الأنجليز؟؟ أدخلو بسببها مستشفى الامراض العقلية ؟؟ وكل ذلك من هذه العقول المختونة الهرمة و الأجرامية ذات المصالح الشخصية ؟
أتحدي اي احد ان ينفي هذه التهم البينة ؟؟؟ واتحدي ان يذكر لي اي أحد ماذا قدم الترابي الي السودان وما هو برنامج حزبه ؟؟؟ وماذا يريد ان يفعل بالسودان أكثر من ما فعل ؟؟؟ للأسف الشديد ان بعض السذج تفتنهم الشهادات الأكاديمة وخاصة لو صدرت من الجامعات الأوربية العريقة ؟؟؟ وياليتهم يعرفون كيف تمنح هذه الشهادات لطلاب العالم الثالث ؟؟؟ مصر بها عدد حاملي الدكتوراة يعادل تعداد سكان اسرائيل الدولة الصغيرة التي تتفوق عليهم بحوالي قرن في كل المجالات وتساعد مصر في تربية الدواجن واستصلاح الصحراء والطاقة الشمسية ؟؟؟ بالرغم من دكاترتهم وعددهم الكبير ؟؟؟ واللبيب بالأشارة يفهم ؟؟؟
مدهش كعادتك يابطل الله يحفظك ويكثر لنا من امثالك والعود احمد ونرجو الا نفتقدك ثانية
مقال مدفوع الأجر ؟؟؟
الاستاذ البطل هذا مقال اوفى وكفى ودرس ونموذج للكتابة الصحفية العميقة.متاسلمى وعروبيى السودان برطعوا وفنجطوا اسلاما و عروبة وشعارات استباحوا بها لانفسهم ما حرم الله ومعهم علماء السلطان فتاوى حسب الطلب من زواج القاصرات الى تقسيط الضان. يا الله انت راجي بيهم شنو
الاخ البطل
تحياتي يا رائع وان شاء الله تكون بخير
والله وحشتنا كتاباتك الشيقة واسلوبك العبقري ولغتك الجاذبة
انا معجب بموقف الدكتور عبد الوهاب الافندي واجد له العذر كاملا في التناول والنقد الصريح بل حتى الذهاب لابعد من ذلك بالمجاهرة بفضح الممارسات التي تسير في عكس اتجاه البرنامج الاسلامي المعلن وقتذاك او بما يسمى بالمشروع الحضاري زيفا وافكا لان الرجل فارق الجماعة بمجرد مفارقتهم جادة الحق وولوغهم في الدماء والحقوق على السواء واستبدادهم بالحكم وتنكرهم لاقوالهم وانفضاض العقول الراشدة من حولهم واخيرا وليس اخرا فساد ذممهم واستباحتهم للمال العام والرجل تعرض للكثير من المضايقات والعسف ثمنا لمواقفه تلك والتي لم تمض اعوام قليلة على انقلابهم حتى صدح بها واعلن تبرئه عن نظامهم القمعي المستبد. اما الدكتور الطيب كتاباته نفسها توحي للقارئ انه يبذل ما يبذل لكي ينال رضا الراي العام عن ما يكتب وغفرانهم له ماضيه القريب وكتاباته واقواله على الملا (الفضائيات )في الدفاع عن العصبة ذوي الباس كما يقول صديقنا فتحي الضو وذلك حتى عقب المفاصلة ولا تزال مواقفه فيها كثير من التناقض بين ما نطالعه على مواقع الانترنت وما يدفع به عبر اثير الفضائيات منافحا عن دولة الشريعة المزعومة
اما الدكتور الترابي – رغم اتفاقي معك في مكانة الرجل ووجوب احترام مكانته كمفكر – الا ان الخطأ التاريخي الذي قاده وجماعته للسطو على السلطة الشرعية لن ينمحي وان ملا الدنيا حديثا وتبريرا وطلبا للعفو عنه فما ارتكب كان سباحة عكس تيار الامم في العالم الحديث اعاد البلاد والعباد الى حظيرة الاقطاع وثقافة السادة والاتباع تنتهك الاعراض وينتزع الحق من صاحبه ويهيم اصحاب الخبرات ونزاهة اليد على وجوههم في بلاد الله ويحل السفهاء في مواقعهم ويتشرد ابنائهم ويطردوا من مقاعد التعليم ويبسط قانون الولاء قبل الكفاءة من قبل مهندسي الخدمة المدنية المتاسلمين ويفاخر الرئيس الضرورة في حضرة الشعب المقهور ان دولته انتشلت العباد من الظلمات الى النور ومن الباطل الى الحق بل ويسخر من معارضيه ان ربيع السودان جاء على فوهة بندقيته قبل عقود خلت بدلا من الاعتذار للشعب المغلوب على امره ومن لم يعجبه ذلك فليشرب من البحر وما كان ذلك الليل المظلم والواقع البائس الا من فعل شيخ حسن
جزاك الله خيرا
الي الطيبين الذين يهتمون بحسن الأنشاء وتنميق الكلام والسرد الممتع فهنالك مدرسين عربي يمكن أن يؤلفوا لكم كتب بأسلوب متفردأحسن من الكاتب السوداني الكبير الطيب صالح رحمه الله ؟؟؟ ولكن العبرة في مغزي الكلام والهدف منه ؟؟؟ اننا بأي لغة وتعبير نريد ان نكشف ونعري كل المجرمين والمنافقين والكذابين الذي دمروا ومازالوا يدمروا في سوداننا الحبيب الغني بموارده وبعقول شبابنا الثائر الذي في طريقه لكنس العفن والكهنوت المتشبس بالسسودان ويمص في دمه قاتلهم الله ومن معهم من أرزقية ومأجورين وحكام لصوص ومجرمين وقتلة؟؟؟
اﻷستاذ البطل…. (ولكم باك)…. على قول الفرنجة الذين تعيش بينهم
تعرف أول ما خطر ببالي عند قراءة مقالك شنو؟…. وأنا متابع ومهتم بمقالاتك من مدة…..
قلت في نفسي ( الزول دة كورتو فكت…. على قول كابو …. في مسرحية نقابة المنتحرين….
إن شاء تكون شفتها المسرحية دي)….ليه؟!…. أقول ليك
أنت تريد تحميل الترابي…. كل …أو….جل المسؤولية…..عن عشرية الانقاذ اﻷولى….
هنا ممكن …. بكل بساطة أذكرك…بدوري….بالآية الكريمة….( ولا تزر وازرة وزر أخرى)…. وكذلك …
أذكرك …. بالمقولة المتداولة….. القانون لا يحمي المغفلين….. فرغم علمنا جميعاً بمسؤولية الترابي
في تلك الفترة….. ولكننا أيضاً نعلم….أنه لم يكن يشغل أي منصب رسمي…. يعني كل من نفذ له أمراً….
يتحمل مسؤوليته الفردية كاملة…. ولا يجب أن يأتي الآن … ليقول لنا…. الترابي أمرني….وحتى لو كان
الترابي وقتها رئيساً…. أليس لهم عقول يفقهون بها….. أم على قلوب أقفالها؟
الترابي مسؤول…. وهؤلاء مسؤولون….. وكل من شارك مسؤول….. ما دام كل منهم عاقل بالغ…ولا أقول راشد
وما وصلنا إليه الآن…. هو ثمرة ما عملوه….
بعدين سؤال مهم جداً: من قال لك أن مسرحية….اذهب للقصر رئيساً…. وسأذهب للسجن حبيساً … قد انتهت!!!!؟
المسرحية شغاااالة يا عمك…. رغم انها طولت خالص….. وبقت بايخة…. بس شغالة…..
كسرة – على قول الفاتح جبرا – :
أخبار النضال الاسفيري شنو؟….دة سؤال بمعنى…. هاك الكيبورد دي….
تحياتي