أخبار السودان

هيئة المجتمع المدني الأُردنية تحذر من من استمرار “الحرب العبثية” في السودان

قالت هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني “همم” الاردنية، إنها بقلقٍ ما تشهده مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور من جرائم مروّعة وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ارتُكبت بحق المدنيين العزّل على أيدي قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية.
وذكرت في بيان لها أن هذه الانتهاكات تمثل امتدادًا لمسار الحرب الدموية المستمرة في السودان منذ أكثر من عامٍ ونصف، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف، ودفعت بالملايين إلى النزوح القسري داخل البلاد وخارجها، مخلّفة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.
وادانت “همم” بأشد العبارات ما ارتُكب من عمليات قتل جماعي، وإعدامات ميدانية، واغتصاب، وترويعٍ للسكان، وحصارٍ خانقٍ أدى إلى حرمان آلاف المدنيين من الغذاء والمياه والعلاج، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمعاهدات الدولية. كما تؤكد “همم” أن استهداف السكان على أساس الهوية أو الانتماء يُعد جريمة ضد الإنسانية تستوجب المساءلة أمام العدالة الدولية.
وحذّرت “همم” من استمرار الحرب العبثية والصراع على السلطة في السودان، ومن تدخلات بعض القوى الإقليمية والدولية التي تُفاقم الأزمة وتطيل أمدها على حساب معاناة الشعب السوداني. وتؤكد أن إنهاء هذه التدخلات، ووقف الدعم العسكري والمالي للأطراف المتحاربة، شرط أساسي لإطلاق مسار سياسي شامل يضع حدًّا للحرب ويعيد للسودانيين حقهم في السلام والأمن والكرامة.
ودعت “همم” إلى وقف فوري وشاملٍ لإطلاق النار، وفتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة في الفاشر وغيرها، ومحاسبة المسؤولين عنها مهما كانت مواقعهم. كما تحث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي على التحرك العاجل لفرض عقوبات على الجهات الممولة والمسلحة للفصائل المتورطة، وتأمين ممرات إنسانية آمنة لحماية المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال والفئات الضعيفة.
وتؤكد “همم” أن إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية وطنية مستقلة هو الطريق الوحيد لإنقاذ السودان من الانهيار، واستعادة الأمل لشعبه في الحرية والعدالة والسلام المستدام.
يذكر أن هيئة تنسيق مؤسسات المجتمع المدني “همم”: تحالف يضم مجموعة من منظمات المجتمع المدني الأردنية المستقلة، يعمل على تعزيز حقوق الإنسان، وحماية الفضاء المدني، والدفاع عن الحريات العامة، وتمكين المجتمع المدني من أداء دوره التنموي بفاعلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..