خشم التمساح

هنا, تحت قُفلِ الفَضاء حيث تغدو حوائط بيتي حُدود البلد, وحيث الظلامُ مضاءٌ بِزيتِ الجُنون سوف أرفعُ لي علماً سيداً/ وأسَمِّي معدَّاتي المنزلية جيشاً وعكازَ شيخوختي صولجاناً/وكرتَونة البَيضِ في رَف ثلاجتي برلماناً يصيح على مجلس الوزراء الذي هو رَفُ الخضار(سريعُ الفَساد كما تعلمون) مريد البرغوثي ـ (منتصف الليل) وأبسطُ سَجادةً أرجوانيةَ اللونِ لِضُيوفِ الخَيالْ والخرطوم تعميها فرحتها برفع العقوبات والحزب الحاكم يوزع منسوبوه التصريحات في جود حاتمي مبشرين بسخاء رخاء يتنزل بفضل(ضُيوف الخَيالْ) وبركات القرار.. واؤلئك شر البرية في غفلتهم ـ صم بكم عمي, وهم لا يعقلون, والخرطوم التي خرجت للتو من دائرة العقوبات برجلها اليسرى تدري أو ـ لا تدري ـ تخطو بيمناها صوب الوصايا الامريكية بفسادها ومفسديها…البلاد مقبلة على حقبة إستعمارية حديثة تدار من على البعد عوضاً عن منهاج المستعمر القديم ـ إستيطاناً ـ وهو ما (تشاهدونه غداً) وبالإمكان متابعة افيشات الحلقات التي تترأ أسفل شاشة المشهد الآن..امريكا التي أشرفت على تقسيم الصيد ـ كان لها نصيب الأسد وفق قسمة الثعلب التي إستوحاها من رأس الذئب الطائرـ هذا لفطورك وهذا لغدائك وماتبقى لعشائك ـ لم يترك الثعلب للكومبارس الدولي سوى فتات الخرطوم من كوارع الحمير وأرجل الدجاج ولا رغبة لامريكا في دجاج الخرطوم التي حذرتها ذات ـ مشروع حضاري ـ(امريكا لمي جدادك) ويحمد لشاعرنا المهاجر ـ عاطف خيري انه لم يشهد أسراب الذباب تتهافت على الخرطوم ,وهو القائل قبلها(بلادٌ كلما إبتسمت حطَّ على شفتيها الذُباب) وبعيداً عن ـ حديث الذُباب ـ يمكن لراعي الضأن في الخلاء أن يقرأ المشهد الراهن البئيس كما فضاء القراءة الفسيح بإتاحته لـ”شامة” بائعة الشاي في رُكنِها القصي بأزقة الخرطوم في سياق أزمة القرارـ (الكماشة). ما الذي يجبر أرض القطن والصمغ العربي والثروة الحيوانية ومؤخراً النفط والذهب ..ما الذي يجبرها على الدخول في مشاريع كالإستثمار في الحمير و أرجل الدجاج؟ ولعمري انه استثمار أعرج في أرجلٍ عرجاء! القراءة تحتم إصطحاب القرار الذي أنتجته ـ المؤسسة الامريكية المعروف عنها دقة قراراتها بما يتماشى مع مصالحها هي ويدعم سياساتها هي لا سياسات الأطراف ..والسؤال وحده قادر على إماطة مغاليق مخاض القرار ما الجديد في موقف الخرطوم من امريكا؟ وفي سياق آخر ماهي مصلحتهاـ (قيمة القرار) ؟ والإجابة في جوهرها تقول منافسة الصين ومزاحمتها لامريكا في أسواقها سبب وجيه غير أنه رغم الوجاهة ليس بالعمود الفقري للقرار.. الخرطوم التي ظلت توزع خارطة البلاد كما (المرارة) وهذه المرة بـ(الشطة والشمار) ـ حسب الخبرـ بصدرصحيفة ـ السوداني ـ أمس الثلاثاء 24يناير, وقد جاء بمتنه(كما أبدت دول المكسيك وكولمبيا الرغبة في إستيراد توابل (الشطة والشمار)وفي رواية أخرى بـ(الدكوة) كذلك. الخرطوم التي ظلت ترهن وتبيع ما تبقى من مساحات ذهب معظمها للصين ـ الصديقة سابقاًـ لا تتورع عن إهداء امريكا ما بباطن الارض من ثروات و كنوز إدخرتها إلى يوم القرارـ الأزمةـ الذي نحن فيه بتأجيجها النزاعات بدارفور بعون من الخرطوم التي إتخذته مسوغاً وتبريراً لخيباتها وإهمالها خدمات الناس وقوتهم , مسدلة الستار على ـ مسرح العبث بقرارـ رفع الدعم ـ الكارثة , أما وقد تفرغت امريكا لمصالحها المدخرة بالسودان وآن لها الإلتفات إلى ما بباطن الأرض من كنوزٍ حتماً يفضي بها المطاف إلى (أمات طه) وقد سبقها إلى المصير النفط والذهب وما يكتنزون, أما أرجُل الدجاج والحمير فهو مشاع لطير البحر يقتاته من (خشم التمساح) في مرقده فاغرا فاه متجشئاً. والصورة يرسمها “مريد البرغوثي” بقوافيه.. أنا الذي رأيت ولداً بحجم باقة نَرجِس يلاحِقُ دبابةً بحجم التاريخ مُمَددةٌ على الأسفلت مِن أين أتاها هذا الأحمر؟ صورته تَلوحْ ..صورته تُلِح صورتُهُ تدق على النافذة /كيف وصل اليك انت ايها الامن في حيرتك؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..