مقالات وآراء سياسية

تذبذب

خالد حسن

 

 

👳🏽‍♂️ كثيرا ما تتشابك علينا المسائل فيحصل للإنسان ما يسمى بلخبطة الكيان .  مشكلات متداخلة ، جانب منها مادي وجانب صحي ، وآخر عائلي وهكذا ..

 

كثيرا أيضا ، ما تحصل الوشوشة في الأفكار ، تيه في بعض الجوانب ، وإدراك تام في جوانب أخرى . هذه الوسوسة  مجلب للشكوك وعدم القناعة و التردد ..

 

👎🏽 بعض اللاعبين في الساحة السياسية ، يقومون بعملية أشبه بلعبة جر الحبل . فتارة يحاول أن يجرفنا المنافقين وتجار الدين ، وتارة يحاول ان يجرفنا تيار آخر من العلمانيين بأطروحاتهم المختلفة

 

✌🏽وكأن الشعب السوداني متفرج ولا  كلمة له . لا والله ، فله كل الحق بعد هذه الثورة العظيمة والتضحيات بالارواح والصمود والعزم  ، ان يملك قراره ،  ويفرض مطالبه .

 

👈🏼العلمانية صارت تتجه لمحاولات هدم الدين ، وتشكيك الناس في عقيدتهم ، بالتالي فهم يناقضون أدعائهم بالحرية  ، فالحرية تعني ان تدع الناس في شأنهم ، المتدين منهم والمعتدل ، وكل من يدينون بديانات أخرى أو من لاينتمون  لأي دين

 

👈🏼إستغلال فشل أتباع النظام السابق في إدعائهم بأنهم حماة الاسلام ،  ولخمة الناس بالمشروع الاسلامي .. إستغلال ذلك من قِبل أعداء الدين كذريعة لمهاجمة الدين ذاته ، ومحاولة إبعاد الناس عنه ، والسعي نحو تحور عقيدتهم ، فهذا نعتبره تدخل سافر في حرية المعتقد ، وإنتهاك لمبادئ العلمانية التي يدعونها .

 

📣ارى ان الهجوم على الدين

الإسلامي عبارة عن محاولات فاشلة ، بل غرور وفجور غير مسبوق ، ومطمح خائب ليسوا ببالغيه . الحقيقة أنها مجهودات فارغة المحتوى ، وممارسة ألاعيب ، وحيل تمارس من قبل الملحدون وعبدة الطاغوت طمعا في ان ينتصروا ونكون لهم الغلبة

 

❓يقال لهم أنكم مُلحِدون ، يقولون لا نحن نصلي ونصوم ونؤمن بالله ورسوله . ثم نأتي لمنابر السياسة ووسائل الإعلام فتجد تلك الهجمة العنيفة ضد الإسلام ، والطعن في مبادئه والتشكيك في الأئمة والعلماء وتجريم الدعاة . كل ذلك يتم بطرق ذكية وهي حجة محاربة المتأسلمين وتجار الدين …

 

‼️لا يستوى الأمر كذلك ، فلابد له من معالجة . ولابد لهؤلاء المذبذبين ان يعرضوا لنا أفكارهم هم انفسهم عن الدين وان بتناسوا مسألة هؤلاء المتأسلمين فنحن نعرف ما بهم وما عليهم!!

 

👈🏼لا بد لنا ان نعرف في ماذا تعتقدون ، ثم نتوجه بعدها لمنطلقات أخرى . لكن الامر عك وعجن في النص ،  فهذا وضع لا يصلح البتة . حيث أننا لا نريد ان نشغل شعبنا ونلهيه عن العمل والانجاز ،  وان ينجر لمهاترات فارغة ، لا تبني دولة ولا تسمح للشعب بالتقدم والتطور ..

 

👌🏼كل طرف يدع الدين وشانه ،  لا تجعلوا الدين مطية وصراع ما بين( مع او ضد) . فكما إستعمله الإسلاميين بحجة الدعوة له ونصرته ، ها أنتم تستعملونه أيضا   بطريق مضاد بإدعائكم قصوره ومساعيكم للتنفير عنه !!

 

👍🏼وضوح المواقف سيساعد الشعب ، كوننا في حالة تهيئة لإنتخابات وديمقراطية قادمة ، الأمر الذي يسهم إيجابا في تشكل أفكار الناس وتحديد خياراتهم بطريقة أفضل.

 

✋🏼هذا  نداء كل الاحزاب والكيانات السياسية ، وأن كانت غير إسلامية ، او دعاة إلحاد ، فلا  حرج ، فقط نريد ان يفصح لنا كلً عن هويته ، ومنطلقات معتقده  . اما مسالة نحن مسلمون ولكن علمانيون ، فهذا خلط للاوراق ، وإستغلال للدين أيضا عبر المحاولات المضادة من التشويش والتشويه .

 

الداعي لأمر فليدعوا له علنا ، وان يكون محددا ودقيقا في طرحه ،  لأن ذلك سيحسب عليه او على الكيان الذي يمثله . فالعلماني الملحد لا ينبغي له التواري أو التخفي وراء ستار.

 

🚫 لا للذبذبة بين هنا وهناك . الغالب سيغلب في الديمقراطية المرتقبة ، من ذوي التوجهات الواضحة والمعروفة ولكن ليست تلك المذبذبة والمجغمسة .

 

الذبذبة مضيعة للوقت ، وعامل من عوامل عدم الثبات ، والتردد ، وربما تقود العباد للتأمل من اول وجديد ، فلا يمكن ان يقول البعض انه مسلم وفي ذات الوقت يطعن ويعارض كل امر في الدين . قال تعالى :

 

(هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ۚ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (11) لقمان

 

الناس تعبد الخالق عز وجل ولن تنساق وراء كل فاجر أفاك أثيم .

 

(أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) (17) النحل

 

(وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) (20) النحل

 

❌وصية لتجار الدين وكذلك لدعاة العلمانية الممزوجة بالإلحاد ، ابعدوا لنا الدين من تجاذباتكم وصراعاتكم بكل اشكالها اا من معه او من هو ضده . ساعدونا نصلح بلادنا و نتساعد مع بعضنا البعض ، ونلتقي في اهداف التنمية والإعمار والعدل والحرية والسلام والإستقرار الإقتصادي والحداثة والإبتكار لكي نقدم للعالم نموذج حضاري مشرف .

 

⭕الإختلاف في الدين والمعتقد ليست المشكلة في الدول التي تكفل الحريات ، فهذا نزاع كوني كبير ، وصراع أزلي مستمر . ولكن عبر مجالاته التي تنحصر في الدعوة والتبشير بالتي هي احسن ، وليس عن طريق السياسة . وبذات المنطق ، لا لمحاولات غرس الكفر والإلحاد عن طريق إستغلال السياسة أيضا .

 

⛔ حِلوّا عنّا . نحن لا مذبذبين ولا ملخومين . وليحذر كل سياسي من النفاق ، ومن العزف لنا في أوتار الدين مجددا . فشغلكم الشاغل يفترض ان يكون ، ترميم الدولة وليس تحوير فكر  الناس والتدخل في عقائدهم .

 

💐 الوطن للجميع ويسع الجميع ، المهم ان لا نغفله في خضم هذا الجدل والتذبذب في امر الدين ، الذي فيه يحاسب كل فرد عن نفسه .  والتشجيع لكل مسعيً وطني مخلص نحو النهضة ورفاهية الشعب ، فهما الحلم المراد ، والذي لن يتحقق  بالصراعات والإختلافات حول أمور الدين !!

 

أليس كذلك ؟

 

خالد حسن

<[email protected]>

 

‫2 تعليقات

  1. حاول ان تقرأ مقالك هذا مرة أخرى … أنت لست مذبذب فقط .. بل أنت مدغمس وملولو وملقوص ورايح ليك الدرب .. أنت من جهة تدعو للحرية والعدالة والحداثة وعدم المتاجرة بالدين … ومن جهة ثانية ترفض أن يدعو الناس للعلمانية أو أن لا يؤمنوا بما تؤمن به … الذي يدعو للعمانية ليس بالضرورة ينكر على الآخرين تدينهم .. لكنه لا يقبل أن يجعلوا دينهم مسيرا لأمور الدولة … الدين لمن يؤمن به والدولة للجميع بمن فيهم المتدينين والملحدين والرايح ليهم الدرب أمثالك …

    1. المشكلة يا الدنقلاوي نحن بنؤمن بالخالق عز وجل اولا ، بعدين في المرحلة الثانية نشوف علمانيتك الانت مؤمن بها فوقا لكل مقام . هذا المسلك إتخذه البعض ذريعة للنيل من الدين ، والإساءة له ، ومحاولة إلهاء الناس عنه . هذا ما ينادي به المقال . وفي ذات الوقت الآخرون المتسلقون بأسم الدين . كل الاطراف عليهم ان لا يتخذوا من الدين والأعتقاد اساسا للإختلاف والخوض في معتركه ، وتفرقة الناس وتقسيمهم وتصنيغهم .
      يدعوا من يدعوا للعلمانية ولكن ليس معنى ذلك العداء للإديان والتدخل في معتقدات الناس
      لو لم يعجبك المقال فرجاءا لا تشوهه بالفاظك البجحة هذه تبا لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..