أخبار السودان

أسرع وأرخص.. مشروع شبابي للنقل بالدراجات النارية بالخرطوم

لكسب الوقت وتقليل التكلفة، يطلق شبان في العاصمة السودانية الخرطوم مشروعًا يوظف الدراجات النارية في النقل، كأول تجربة من نوعها تستهدف الشباب من الجنسين بشكل أكبر.

وغالبا ما تشهد الخرطوم ازدحاما مروريا، لزيادة عدد السيارات، وضيق الطرقات وضعف بنيتها التحتية، إذ تغيب الجسور والأنفاق، كما أن توقف عمل إشارات المرور بسبب انقطاع التيار الكهربائي يفاقم الأزمة.

وارتفعت أسعار المواصلات في الخرطوم، بعد أن حددت وزارة المالية سعرا جديدا للبنزين المستورد بـ120 جنيها للتر (2.2 دولار/ سعر الصرف الرسمي)، و108 جنيهات (دولاران) للبنزين الخدمي.

ودفعت الأوضاع المتأزمة مجموعة من الشباب إلى إطلاق مشروع “سكوتر”، ويتمثل في تطبيق على الهواتف الذكية، يسمح للزبائن بطلب دراجة نارية لنقلهم إلى وجهاتهم بدلًا من الاعتماد على المواصلات العامة أو خدمة “التاكسي”.
* نمو متسارع

يقول مدير المشروع حسام إبراهيم أبو الفتح، إن الفكرة جاءت بسبب تفاقم أزمة المواصلات وارتفاع تكلفتها في العاصمة، ولكسر الصورة النمطية عن الدراجات النارية واستخداماتها.

ويضيف لـلأناضول، أن العمل في المشروع بدأ كتطبيق على الهاتف الذكي وعدد قليل من الدراجات النارية، لمواجهة الأزمة وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.

ويتابع: “أصبح لدينا فروع في مدن العاصمة الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان، إضافة إلى عشرات الموظفين، وتلقينا أكثر من 8 آلاف طلب تنقل منذ انطلاق المشروع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي”.

ووفق أبو الفتح، فإن مزايا الدراجات النارية تتمثل في كونها أرخص وأسرع، إذ لا تتأثر بالازدحام المروري.

ويبيّن أن المواصلات كانت تشكل هاجسًا للسودانيين، إذ يضطر البعض إلى الانتظار الطويل للحافلات العامة خصوصًا أوقات الذروة، كما أن تكلفة خدمة “التاكسي” تعد مرتفعة بالنسبة إليهم.

** أزمة معقدة

ولاقى المشروع ردودا إيجابية، إذ أشاد به الكثير عبر مواقع التواصل، وقال أحمد الصادق، في تعليق على فيسبوك، إنه بدأ الاعتماد على الخدمة التي وصفها بأنها ممتازة.

ولم يقتصر الإقبال على الرجال فقط، إذ تقول مديرة التسويق بالمشروع نون محجوب، للأناضول: “لدينا عملاء من السيدات بنسبة تبلغ ربع المستخدمين، وهذا يدل على الأمان الذي يوفره سكوتر لزبائنه”.

وتضيف: “في الأيام الماضية انضمت إلى فريق العمل سائقة لتشكل إضافة جديدة لنوعية الخدمة المقدمة”، والسائد في المجتمع السوداني ندرة قيادة المرأة للدراجات النارية.

ويرى الأمين العام لنقابة النقل والمواصلات يوسف جماع، أن مساهمة خدمة “سكوتر” في حل أزمة النقل المعقدة لن تكون ذات أثر كبير، كونها تجارية تخص شريحة مقتدرة، لا عامة الشعب.

ويقول جماع، للأناضول: “في ظل ضعف خدمة المواصلات العامة، فإن ذلك (خدمة “سكوتر”) لا يؤثر على (حل أزمة) القطاع”.

والأسبوع الماضي، قررت السلطات في الخرطوم تشكيل هيئة لإدارة النقل والبترول، ووضع ترتيبات خاصة بمواقف المواصلات العامة وذلك في إطار إيجاد حلول للأزمة.
** “بقعة ضوء”

يقول الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية عبد الوهاب جمعة، إن الخدمة تعد إضافة جيدة في قطاع النقل، الذي يشهد أزمات متجذرة، مشيرًا إلى أن كل الجهود المبذولة من الحكومة لم تثمر عن انفراجة.

ويفيد للأناضول، بأن خدمة “سكوتر” حل وسط، ووسيلة ناجحة، وبقعة ضوء في ظلام أزمة المواصلات.

ويضيف: “الخدمة ستوفر فرص عمل للشباب الذين يعانون من معدلات بطالة عالية، كما أنها أقل تكلفة وتقدم خدمة سريعة في ظل الازدحام المروري الخانق”.

ولا توجد إحصاءات رسمية عن نسبة البطالة بين الشباب السودانيين، لكن الأرقام غير الرسمية تشير أنها تصل 27 بالمئة.

ويتجاوز سكان العاصمة الخرطوم 10 ملايين نسمة من إجمالي عدد سكان السودان البالغ نحو 42 مليونا، بحسب أرقام غير رسمية.

ويعاني السودان أزمات متجددة في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية مقابل الدولار.

الاناضول

محتوى إعلاني

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..