أخبار السودان

هل يستجيب الكيزان لتحذيرات أمريكا بوقف التعامل مع الحرس الثوري؟

اسماعيل عبد الله

في التصريحات الحصرية التي خصت بها إدارة الرئيس الأمريكي صحيفة الشرق الأوسط، وضحت الاستراتيجية الأمريكية المأمول تفعيلها في القارة الأفريقية؛ وذلك بتوجيهها تحذيراً لجماعة «الإخوان المسلمين» السودانية وواجهاتها ومقاتليها الذين تلقوا تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، متوعدة بالمزيد من العقوبات، كما عبر عن تفاؤله بحل الأزمة الليبية عبر مبادرة مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الذي يعمل كذلك من أجل حل أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، ووضع حد لنزاع الصحراء الغربية على أساس الحكم الذاتي، وهذه التصريحات جاءت رداً على الأسئلة التي طرحتها صحيفة الشرق الأوسط على مسؤول كبير في إدارة الرئيس ترمب، لتُسلط الضوء على الجهودَ الدبلوماسية المهمة التي تقوم بها إدارة الرئيس ترامب الرامية لحلحلة الأزمات ببعض بلدان القارة الافريقية، التي من بينها التمسك بوحدة الصومال وذلك بحسم الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، وهنا نلحظ شمول الاستراتيجية الأمريكية التي لم تدع بؤرة من بؤر التوتر في القارة السمراء إلا وتعاملت معها بنفس الهمة والنشاط.
أما الحديث عن السودان فقد كان المسؤول الأميركي صريحاً؛ فأكد على أن الأزمة لا تحل عسكرياً. وقال:(أن أمريكا ملتزمة بإنهاء الصراع المروع في السودان. لا يوجد حل عسكرياً لهذا الصراع. يجب على الأطراف المتحاربة السعي إلى تسوية تفاوضية، من دون شروط مسبقة، تُنهي العنف وتُخفف المعاناة الهائلة للشعب السودان)، وأن واشنطن تعمل مع شركائها لتيسير هدنة إنسانية وإنهاء الدعم العسكري الخارجي للأطراف، الذي يُغذي العنف، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون مهددات، ودعم المسار الانتقالي المدني والسلام الدائم في السودان، وما يسعد الجماهير السودانية قوله «لا يمكن للسودان أن يعود إلى الحكم المدني المستقل، ولا يستطيع المحافظة على وحدته ويحقق تطلعات شعبه، إلا من خلال السلام والاستقرار، وما يثلج صدور قوم مؤمنين تطرقه إلى نشاط جماعة «الإخوان المسلمين السودانية» التي صنفتها وزارة الخارجية الأميركية في مارس الماضي (منظمة إرهابية عالمية ومنظمة إجرامية أجنبية)، فأشار إلى أن هذه الجماعة تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين لتقويض جهود حل النزاع في السودان ونشر آيديولوجيتها الإسلامية المتطرفة، مؤكداً أن مقاتليها الذين تلقى العديد منهم تدريباً ودعماً من (الحرس الثوري) الإيراني، نفذوا عمليات إعدام جماعية بحق المدنيين
وأكثر ما وجد استحساناً من قوى الثورة السودانية ذكّره بأن الإدارة صنفت لواء البراء بن مالك التابع للجماعة في سبتمبر 2025، لدوره في الحرب الوحشية في السودان وعلاقاته بإلحرس الثوري الايراني، معضداً حديثه بأن النظام الإيراني قد موّل نشاطات خبيثة على مستوى العالم من خلال هذا (الحرس الثوري)، والنقطة الفاصلة في حديثه تأكيده على أن الولايات المتحدة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لحرمان النظام الإيراني وفروع جماعة (الإخوان المسلمين) من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه، لا سيما وأن تصنيف فروع جماعة (الإخوان المسلمين) في مصر والأردن ولبنان والسودان جماعاتٍ إرهابية يبين هذه الجهود الأمريكية المتواصلة الرامية إلى مكافحة الإرهاب والعنف وعدم الاستقرار الذي تمارسه فروع الجماعة أينما وُجدت، وقاصمة ظهر الجماعات الأخرى التابعة للجماعة الأم هي قول المسؤول الأميركي أن الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس دونالد ترمب أطلق عملية يتم بموجبها النظر في تصنيف بعض فروع جماعة (الإخوان المسلمين) أو أقسامها الأخرى كجماعات إرهابية، وأشارته إلى إمكان اتخاذ مزيد من الإجراءات، مستشهداً بتصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن (واشنطن تُجري مراجعات مستمرة للجماعات لتصنيفها: داعمة للإرهابيين، أو ربما إرهابيون أنفسهم، أياً كان الأمر.

تعليق واحد

  1. أمريكا لا ترغب بوجود مقاومة لمشروعها حول العالم لأنها ترغب في إدارته بما يحقق مصالحها الخاصة وهذا ما لن يحدث في ظل وجود الاسلاميين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..