مقالات وآراء

اللجنة العليا لتفكيك الثورة

أطياف ـ صباح محمد الحسن

تجّلت الرؤية بوضوح ، وكشفت المواقف النوايا الحقيقية للعسكر ، ولم يكن حديثنا عن أن المكون العسكري ( يتأبط شراً ) منذ بداية توقيع الإتفاقية ، حديثاً من فراغ ، او كما يصفه البعض انه مجرد مشاعر سلبية وعداء للبزة العسكرية ، واثبتت الأيام بما ليس فيه شك ، ان المكون العسكري والبعض من المكون المدني ، لا يريدون لهذه البلاد أن تحقق رغبتها في التغيير الحقيقي الذي تنشده ، عندما قدم الوطن فلذات اكباده ثمنا له، ولكن ومنذ التوقيع على الاتفاقية كونت عدة لجان بإشراف ورعاية عسكرية وبعضوية عدد من المدنيين الذين قبضوا الثمن ( مقدماً ) ، لجان فاعلة ليست كاللجان المعروفة التي فشلت في تحقيق اهدافها.
هي ليست كلجنة اديب صامته عاجزة مغشياً عليها ، وليست لجنة ضعيفة كاللجنة الاقتصادية ، التي انفضت واجتمعت دون ان تنعكس على الاقتصاد بشيء بل كانت خصماً عليه ، ايضا هي لاتشبه لجنة رقابة وتوزيع غاز المنازل والمخابز التي شكلها والي الخرطوم ايمن نمر ، هي لجان تعمل بصورة يومية وتحقق كثير من الأغراض لهزيمة الثورة ومناصرة الفلول والعمل على تقوية شوكتهم ، هذه اللجان اختيرت بعناية فائقة منها لجنة دمار الاقتصاد المتمثلة في خلق الأزمات الاقتصادية كالوقود والغاز والخبز ،
اللجنة الاعلامية لهزيمة الثورة التي استقطبت عدد من الشخصيات والمنابر بل قامت بإنشاء عدد من المواقع الإلكترونية حتى تمنحك صفة مدير مقابل حفنة ملايين ، وشراء بعض الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي لضرب الثورة
اللجنة الأمنية التي تشرف على الانفلات الأمني وتساعد في خلق اجواء خطرة قابلة للاشتعال في اي وقت في عدد من مدن الولايات.

اللجنة السياسية لأختيار وزراء شكليين لا يعملون ابداً لصالح الوطن يساعد في اختيارهم بعض اعضاء الحاضنة السياسية نفسها التي يطوعها العسكر كيف يشاء ، كل هذه اللجان تعمل تحت إشراف اللجنة العليا لتفكيك الثورة ، تصرف عليها ملايين الدولارات التي ان صرفت على ازمة واحدة من أزمات المواطن لساهمت في حلها بين ليلة وضحاها ، ولكنها النفوس الطامعة التي ما أكملت العامين من الحكم إلا وشابهت المخلوع ونظامه في حب السلطة والفساد ، والتلذذ بمعاناة الناس ، يهون عليها موت المواطن إن كان يموت جوعاً او رمياً بالرصاص لافرق.

واللجنة الموقرة هذه الايام ، سمت لجنة (جديدة ) هي اللجنة العدلية مهمتها عدم تحقيق العدالة اهم اهدافها ، ان يعيش نبيل اديب في غفوته الى مالا نهاية ممنوع إزعاجه او إيقاظه ، الوقوف بجانب النائب العام وتنفيذ كل طلباته ، لطالما انه يعمل جاهداً من اجل ان تكون العدالة في خبر كان ، فالرجل منذ تعيينه يحافظ على مهمته المتمثلة في عدم تنفيذ مهمته ، اما اهم أهداف اللجنة العمل على حل لجنة ازالة التفكيك ، تلك اللجنة التي يشكو منها رموز النظام الفاسد بعد ملاحقتهم ومطاردتهم وفضحهم ، اللجنة العدلية تقوم بتنفيذ اول عمل رسمي لها عبر النائب العام نفسه كيف لا وهذا الرجل ( المطيع ) لم يطالب بحل اللجنة وحسب بل بمحاكمتها ، وهو (المستجيب ) دائماً ، كيف لاتستجيب له رئاسة اللجنة العليا لتفكيك الثورة التي تعكف الآن لإصدار قراراً وشيكاً بحل لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد يعقبه قرار آخر بتكوين وتشكيل مفوضية محاربة الفساد بصورة مؤقتة تستمر لثلاثة أشهر بعضوية قضاة وقانونيين لحين الفراغ من تشريع قانون محاربة الفساد ،وقد تلاحظ عزيزي القاري ان تشريع قانون محاربة الفساد لم تفرغ منه وزارة العدل وربما يحتاج ثلاثة اشهر فلماذا لا تستمر لجنة تفكيك نظام المخلوع في عملها حتى تشريع قانون محاربة الفساد ، ومن بعده تشكل مفوضية للفساد ؟؟

الجواب كيف تستمر في عملها ، وعملها هو أساس القضية التي تزعج الفلول والعسكر والنائب العام ، وحل اللجنة بدأ في الطلب العاجل الذي ارسل لياسر العطا ليقدم استقالته فوراً ، وياسر العطا الفريق ايعلم علم اليقين ما الفرق بين الطلب و الأمر !!
طيف أخير :
كل المؤامرات والطعنات على ظهر الثورة تثبت إنها مازالت واقفة حية نابضة!!
الجريدة

‫3 تعليقات

  1. بلا لجنة تفكيك بلا زفت
    معاناة الناس بلغت قمتها والدولار حصل 400 جنيه وانتي تقعدي ترضعي وتدافعي عن الشطر الميت.. لو فعلا اللجنة كانت عادلة واجراءاتها وفق اسس القانون المرعي في كل انحاء العالم وكل الحرامية يتم جلبهم للعدالة بدون تسييس كان حال الناس انصلح..
    اللجنة اعترفت عينك عينك انها لجنة سياسية!! طيب لو أساس اللجنة سياسي وليس عدلي فهل يمكن أن تحاكم سياسيين تابعين لها اذا افسدوا.. يعني ممكن مثلا تحاكم ليها واحد بعثي حرامي!؟
    وجدي في ميدان الاعتصام قال للناس الذهب بجيب 11 مليار تكفي كل احتياجات السودان والصمغ يجيب 6 مليارات ودي نقعد نشتتها على الصرافات والبنوك للزول العايز دولار ولن يرتفع سعر الدولار.. وينو كلامه دا
    وين القروش اللي قال استردها وقالوا للناس انها ستغير حياتهم .. وين الحرامية البرتعوا في مشارق البلاد ومغاربها بثروات طائلة من دماء الشعب ليه ما حد يسألهم ..
    اللجنة والبدافعوا عنها عايزين البل!!

    1. قل الدولار وصل ما وصل فهل هذا مبرر لان نترك المفسدين والقتله واللصوص؟؟؟
      نعرف ان دوله فسادهم عميقه وقويه ومتجذره واعوان الباطل كثر
      فللفمفسدين والقتله جيش من المنتفعين وكلاب حراسه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..