(شموس) المزدلفة..!

عثمان شبونة
* هي المروءة في أبهى واقعيتها؛ ذلك الذي يفعله شباب حي (المزدلفة جنوب) بمنطقة الحاج يوسف.. تفرغوا بحب ونشاط لخدمة أهل منطقتهم؛ دافعهم للعمل الجليل منبعه (إنسانية) تمثل نبض قلوبهم؛ ووطنية تغذي أرواحهم مع علو الهِمم.
* إنهم شباب؛ وإن شئت (شموع) أو شموس.. فكل المعاني تنحو للضوء الذي يجمّل الأشياء في دنيانا.. وأعلى هذه المعاني البِر.. وقد قيل في الأثر هذه الكلمات التي لم يتنفس صبح إلّا واستذكرتها النفس بغبطة واحتفاء: (أن تتعب في البر فإن التعب يزول والبر يبقى).. لعل قائلها هو سيدنا المُكرّم علي بن أبي طالب.
* حصيلة خدمات شباب المزدلفة جنوب في وقت وجيز يمكن حصر بعضها في هذه الأعمال التي أنجزوها:
ــ بناء 4 فصول ومكتب للمعلمين في مدرسة الإمام مالك أساس الحكومية بمساعدة وتبرعات شباب المزدلفة شمال.. إضافة لتركيب صهريج ماء وموتور وزراعة أشجار بمدرسة الصفا أساس للبنات.
ــ بناء دار لجمعية المزدلفة جنوب؛ وانطلاق حملة نظافة ورصف للطرق بالعون الذاتي؛ وعمل ردميات؛ وإنارة أكثر من 100عمود كهرباء في شوارع الحي.
ــ الشباب ينظمون كل سبت سوقاً للخضار والمواد التموينية؛ وقد أصبح الفراخ بأسعار في متناول الجميع.
ــ ذبح عجل أو إثنين كل أسبوع وبيع اللحوم بأقل من سعر السوق.. كما توجد 25 أسرة من الأسر المتعففة تُمنح لحوم وخضروات في الليل (اقتداء بسيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه).. كما وفر شباب المزدلفة 4 طلمبات رش للحشرات.
* هذا الجهد الشبابي المرئي وغيره؛ روّج له صديقنا المُحِب لخدمة الناس أجمعين أشرف عبدالغني أو (أشرف وردي) وقد جمعتني به نهارات وليالٍ في حضرة الهرَم (محمد وردي) الذي لنا معه حكايات.
* من أشرف ــ مباشرة ــ التقط تلفزيون السودان زمام المبادرة بواسطة المخرج شكرالله خلف الله والمُنتجة أسماء سيدأحمد والمُعِد خالد رمضان لاستضافة بعض شباب المزدلفة دعماً وتشجيعاً لهم.. وقد أكبروا هذه المبادرة مع الشكر لتيم التلفزيون.
* عبدالقوي عبدالله ــ عمار بجه ــ عبدالرحيم البرعي ــ حمادة عدلي ــ إياد عبدالكريم ــ إسلام ــ مصطفى همت ــ متولي حازم (الأسطى) ــ كذلك نساء الحي ــ وغيرهم على الدرب.. إنهم شباب المزدلفة؛ أرباب الوعي بقيمة المبادرات المجتعية وقد أثمرت سواعدهم في تخفيف بعض وطأة (المعيشة) على أهلهم؛ فاستحقوا منّا (الترويج) لأفكارهم البسيطة القيِّمة التي نالت استحسان أهل المزدلفة وغيرها.
* بشرى لهؤلاء الأفاضل بالسواعد الخضراء وإدخال السرور على الآخرين؛ فهم (يجعلون الصعب سهلاً) بهذا التكاتف والتعاون على البر؛ بدلاً عن لعن الظلام الذي يمارسه بعض الشباب الكسالى.
أعوذ بالله
ـــــــ
المواكب




لهم منى تعظيم سلام وسبحان الله لعله توارد الخواطر ….مايدور بعقلى هذه الأيام حينما شاهدت فيديو لأبناء قرية ودبلال ومافعله أبناؤها من إقامة مشاريع بالعون الذاتى وقد تبدل حال أهل القرية وإزدهرت قريتهم بعدما هجرها بعض أهلها …
مادار بخاطرى ماذا لو كل أهل قرية وكل أهل مدينة فى السودان فعلوا مثلما فعل هؤلاء الشباب والله فى زمن وجيز سينهض هذا البلد الذى أقعده بنى كوز وأصابوهوا بالشلل التام حتى اصبح كأنه بلد فى كوكب آخر غير الكوكب الذى فيه بقية دول العالم.!!!!!!