مقالات وآراء سياسية

لجان المقاومة رأت منكراً، فوضعت يدها، وأوقفت العبور إلى مصر!

عثمان محمد حسن

* أغلقت لجان المقاومة بالولاية الشمالية كوبري السليم، بمنطقة أرقين، منعاً لتهريب المنتجات الزراعية من لحوم وماشية حية وحبوب زيتية، علاوة على المعادن كالذهب والنحاس، إلى مصر التي تتساهل مع المهربين وتفتح لهم الدروب لإدخال خيرات السودان إليها.. وأكدت اللجان استمرار الإغلاق وإقامة المتاريس لمنع التهريب، إضافة إلى وجوب اعتراف مصر بسودانية حلايب..

* ما أدخل حلايب في الموضوع هو أن مصر سرَّبت خريطتها، متضمنة مثلث حلايب وشلاتين، إلى الاتحاد الأفريقي.. وخرجت الخريطة إلى العلن، ما أثار السودانيين كافة.. إذ إن طعنة مصر للسودان باحتلال مثلث حلايب وشلاتين، ورفعها العلم المصري هناك وإصرارها على عدم التفاوض حول المنطقتين، سمَّمَت العلاقات السودانية المصرية في الذاكرة الجمعية السودانية بصورة غير قابلة للمحو مهما حاول المصريون مسحها بتوجيه الأنظار إلى التوترات في الفشقة وسد النهضة..

* يزعم المصريون، وبعض السودانيين المتمصرين، أن إغلاق المعابر نتج عن حملة دبرتها إثيوبيا لإحداث وقيعة بين السودان ومصر وصرف الأنظار عن التوترات في الحدود السودانية الإثيوبية.. وأن هذه الحملة تضر بالجهود (المبذولة) لتوحيد جهود السودان ومصر في مواجهة إثيوبيا في ملفي سد النهضة والتوترات في منطقة الفشقة !

* إن الوقيعة موجودة بين السودان ومصر في حلايب، ولا تحتاج إلى من يوقظها.. ويبدو أن من يتحدثون عن غيرها يتحاشون الحقيقة.. ولا يريدون ربط التوتر في المعابر بما يعتمل في صدور السودانيين ضد انتهازية مصر في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية.. واستغلالها لضعف قيادات سودانية تتقزم أمام رصيفاتها المصرية عند إجراء أي مفاوضات ذات صلة بالسياسة والاقتصاد بين البلدين!

* والوفود المصرية لا تفتأ تأتي إلى السودان أو تدعو السودانيين إلى مصر للتفاوض حول ذينك الموضوعين، كسباً للمزيد من المكاسب الاقتصادية والسياسية بعد أن تبذل للقيادات السودانية الوعود بمنحهم (راس تيس) هنا وهناك.. و(راس تيس بَملا بيت مسكين لحم!)- كما تقول الحكمة الدارفورية..

* و ها هو السيد حسام عيسي السفير المصري بالخرطوم يعلن قبل أيام بأن هنالك زيارة لوفد مصري كبير برئاسة وزير مجلس الوزراء للسودان. ويؤكد السفير أن مصر سوف تتعاون مع السودان حتى يتخطى أزماته..

* ( راس تيس) آخر!

* زار رئيس الوزراء المصري الذي زار السودان في أغسطس 2020، بكامل طاقم حكومته.. وأبرم (وزير) التموين والتجارة الداخلية المصري علي المصيلحي، اتفاقاً لدراسة إستغلال الأراضى الزراعية المتاحة بالسودان.. لتتم زراعتها بعباد الشمس وفول الصويا والذرة لصالح الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين المصرية..

* وبذلك الاتفاق سوف يتم توفير زيوت الطعام للسوق المصرية..

* وفي نوفمبر 2020، استقبل وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري محمد إلياس، سفير السودان الجديد بالقاهرة، والوفد المرافق له.. وبحث معه آفاق التعاون الزراعي بين البلدين، وتفعيل مذكرة التفاهم ( المبرمة في أغسطس بين الوزير المصري والمواطن السوداني) بإنشاء مزرعتين بالسودان للإنتاج الحيواني والنباتي..

* هذا هو التراخي والانبطاح من القيادات السودانية المتعاقبة أمام المصريين.. ولا نستثني الحكومة الانتقالية الحالية بعساكرها ومدنييها في هذا التراخي والانبطاح.. لقاءاتها مع الوفود المصرية…

وقد كتبتُ مقالاً في الصحف الاليكترونية في نوفمبر 2020 حول التهام المصريين للأرضي السودانية.. وفتح المسئولين السودانيين الأبواب لمصر لالتهام المزيد من الأراضي.. مع ملاحظة أن أي استزراعي زراعي مصري في الأراضي السودانية يعني ري تلك الأراضي خصماً من نصيب السودان في اتفاقية مياه النيل.. ولا ننسى أن العمالة سوف تكون كلها مصرية.. علماً بأن الحكومة الانتقالية لم تكتفِ بإعطائهم أراضٍ فقط، إنما ستكون هناك سلخانة مصرية تستفيد منها مصر لحوماً وعظاماً وقروناً..

* هذا، وقد أنشأت مصر ثاني أكبر مصانع جلود في الشرق الأوسط بمساحة 187 متر مكعب دون أن تكون لديها ثروة حيوانية يُعْتَّد بها!

* علق أحد قراء صحيفة الراكوبة، على انتهازية مصر وضعف القيادات السودانية قائلاً:-” فكرة قناة الجزيرة خاصة برنامج ( فوق السلطة ) لفت نظر الجميع الى حقيقة معروفة وهي أن في ميزانية الدولة المصرية بند اسمه ( هذا من فضل ربي ) هذا البند هو سرقات خيرات السودان..!

محتوى إعلاني

‫2 تعليقات

  1. “وقد أنشأت مصر ثاني أكبر مصانع جلود في الشرق الأوسط بمساحة 187 متر مكعب…”
    تصحيح:
    وقد أنشأت مصر ثاني أكبر مصانع جلود في الشرق الأوسط بمساحة 187ألف متر مربع…

  2. الي متي تنهب مصر ثروات السودان والي متي ينبطح صانع القرار في السودان للمصريين وماهو سر هذا الرقاد والحب العذري من أكثر دولة استغلت ثروات السودان ونهبتها
    إلي متي!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..