الشعب العربي وين ؟

قرأت في الأخبار أن الجمهورية السورية العربية ، ينبغي أن لا تعود عربية ، وإنما يجب أن تصبح وتمسي (الجمهورية السورية ) هكذا فقط ، وما لم أقرأه في الأخبار أن جوليا عادت من جديد تحدّث الأعراب عن بؤس المشهد وتصفعهم على وجوههم بسؤالها القديم المتجدد (الشعب العربي وين ، الشرف العربي وين ، الغضب العربي فين) ، وأنا أتعاطى الحسرة وأتجرع آلامها التي تحكيها  الجرائد فضلاً  أخواتها من وسائل الأعلام المسموعة والمقرءة  مع القائل (في كل جرايد الكون خبر مأساوي حزين ، نقراه زي التحذير الفوق علب التدخين ، وبالجرح ولا شاعرين ونقبّل في السكين ، لمتين ؟ لمتين ؟ ، لمتين ؟ الطيبة بلاد الشام  … أخوان كلنا في العناء والدم والدين ، لمتين ؟ ، لمتين ؟ ، لمتين ؟
أورت جريدة العرب الدولية (الشرق الأوسط)  بتاريخ 26ـ يناير 2017 (أفادت شبكة رووداو الإعلامية الكردية ، بأن مشروع الدستور الذي صاغة خبراء روس وقدم إلى نظام دمشق ، يتضمن عدة بنود منها حزف كلمة “العربية” من إسم الدولة ليصبح “الجمهورية السورية ” ومنح الحكم الذاتي للمناطق الكردية وتوسيع صلاحيات “جمعية المناطق” وهي التسمية الجديدة للإدرات المحلية ، وتعزيز مبدأ “لا مركزية السلطة” ، إضافة إلى تغيير مسمى البرلمان من “مجلس الشعب” إلى “جمعية الشعب” )
سوريا التي كانت ثاني إثنتين إذ هما  تصدرتا أشواق “الوحدة العربية” قبل عشرات السنين ، ها هي نفسها مشروع لمشروع دستور صاغة خبراء روس !! ، كنا صغاراً نردد نشيد فلسطين الذي كان ضمن أبياته “وجمال في دربي معي بشباب مصر الأروع” ربما هي ذاتها لسان حال الأسلاف في سوريا ، أين أنت ياناصر لأُخبرك بما فعله الشباب بسوريا ؟ لا أُريد أن أخبرك بما فعله صلاح نصر بمصر أو عبد الحكيم عامر الذي  “يتهمه السوريون مع أنور السادات بأنهما وراء إفشال مشروع الوحدة الجمهورية العربية المتحدة “بسبب سلوكهما الاستعلائي والتصرفات الارتجالية التي أضرت سوريا واقتصادها”. كما يتهمه اليمنيون بانهما وراء فشل الحاق اليمن بمشروع الوحدة المنتظرة بعد الثورة اليمنية وحرب نصرة اليمن حيث يذكر رئيس الوزراء اليمني الاسبق محسن العيني بأن تصرفاتهما لم تكن وحدوية وودية بل تصرفات قوات غازية ومحتلة ذات طبيعة عنجهية متسلطة” حسب ويكيبيديا ، ولا حتى حسني مبارك لأنه على الأقل فهمهم ، فهم شعبه ، وقالها (الآن لقد فهمتكم) ، وتنحى ، أريد أن أخبرك فقط بما فعله ماهر وبشار بسوريا حتى صارت سوريا مشروع قرار ، ليس لجمع الصف العربي ، ليس لجمع شتات العرب ، ليس لـ (الوحدة العربية ) !! ، لأن هذه عندما تأتي فهي تأتي من ذوي القربى ، ولكن لإسقاط حتى كلمة (العربية ) ذاتها !! وهذه لعمري لا تأتي إلا من أغراب يارحمك الله .
واضح أن الوعي أصفار ، والصف العربي ليس كما قال الشاعر (إثنين) ، وإنما ألفين أو يزيد وبالضرورة لسان حال الشعب السوري الهائم على وجهه في بلاد الله يردد (الله من الأوغاد العاشو فينا مجون ، وين إنتو يا أجداد وزمنكم الميمون ) ؟
محطة أخيرة
ناراً عليها رماد تلهب حشا المغبون * حرقت حشا الأولاد ومزارع الزيتون .
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هل تعلم بأن كلمة (عرب) دى اصبحت تخلف وجهل لانها دعوة الجاهلية وحذف كلمة العربية هذا لن يجعلهم أفارقة مثلا سيظلون عربا بعلمهم وتطورهم لا بقبليتهم وجهلهم ،، واعطاء الحق للأقليات بإبراز نفسها ودف عملية التنمية والتطور بمعنى آخر ،،

    100سنه ونحن تحت مظلة كلمة العربية وفى النهاية حروب وقتل وداعش وغيرها من التخلف المصاحب لهذه الكلمة ،، الاسلام ليس رهينة العروبة كما يعتقد البعض بل الى الناس كافة ،،، إن لم انتمى الى العرب فلن يحسن اسلامى ويجب أن ينتشل هذا الفكر من السودان ايضا حتى يستطيع الناس العيش بسلام ،،،،

  2. هل تعلم بأن كلمة (عرب) دى اصبحت تخلف وجهل لانها دعوة الجاهلية وحذف كلمة العربية هذا لن يجعلهم أفارقة مثلا سيظلون عربا بعلمهم وتطورهم لا بقبليتهم وجهلهم ،، واعطاء الحق للأقليات بإبراز نفسها ودف عملية التنمية والتطور بمعنى آخر ،،

    100سنه ونحن تحت مظلة كلمة العربية وفى النهاية حروب وقتل وداعش وغيرها من التخلف المصاحب لهذه الكلمة ،، الاسلام ليس رهينة العروبة كما يعتقد البعض بل الى الناس كافة ،،، إن لم انتمى الى العرب فلن يحسن اسلامى ويجب أن ينتشل هذا الفكر من السودان ايضا حتى يستطيع الناس العيش بسلام ،،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..