مقالات سياسية

المستجيرُ باللجنةِ الامنيةِ عند كُربته، كالمستجيرِ من الرمضاءِ بالنارِ!

عثمان محمد حسن

* إستقبل سكان عطبرة الجنرال ياسر العطا بالعداء السافر، عند زيارته لعاصمة الصمود التي لا ترتضي أنصاف الحلول.. وعطبرة، وما أدراك ما عطبرة؟ إنها مدينة الصمود والتحدي.. تاريخها حافل بالتضحيات والمقاومة لأجيال و أجيال.. وأهلوها مجبولون على مواجهة التحديات بتحديات أشد ضراوة.. وفَطِنون يعرفون كيف يَمْحَصُون للتفرِّيق بين العدو والصديق.. وتلك الفطنة أوصلتهم إلى أن عدوهم اللدود يقبع في لجنة البشير الأمنية، وإلى أن ياسر العطا هذا أحد أركان تلك اللجنة..

* لو تناسَى ياسر العطا، ورفاق سلاحه في اللجنة الأمنية، ليلة فض الاعتصام، وغضوا الطرف عن تقديم القتَلة لمحاكمة ناجزة، فإن ثوار عطبرة لم ينسوا ولن يتناسوا؛ فلا عجب في أن يطالبوه برفع الحصانة عن المجرمين.. ولا غرابة في إلحاحهم على مغادرة العطا للمدينة على الفور..

* إن التعاون مع أعداء الثورة ليس خياراً لدى لجان المقاومة في عطبرة.. ويقول محمد عثمان محمد، عضو لجنة المقاومة بعطبرة، أن الفريق ياسر العطا يمثل امتداداً للجنة البشير الأمنية.. وأن زيارته لعطبرة تمثل استفزازاً لمشاعر الثوار وأسر الشهداء لأن الذين تسببوا في قتل الشهداء لم يقدموا للمحاكمات..

* وثوار عطبرة يدركون أن جذور التلكؤ في تقديم المجرمين للمحاكمة الناجزة مغروسة في أضابير اللجنة الأمنية.. لأنها شريكة في مجزرة القيادة العامة بالتدبير والتواطؤ، على أقل تقدير!

* كانت الثورة تمشي على ساقين فولاذيتين نحو تحقيق الرفاه والحياة الكريمة للسودان والسودانيين.. وكانت على مرمى حجر من تحقيق المرام حين فرض جنرالات اللجنة الأمنية ذواتهم شركاء (أصيلين) في ثورة كانت نفس اللجنة هي العدو رقم واحد في مواجهة فعالياتها.. وهي نفسها التي اجتمعت بليل وخططت لمجزرة العار والشنار.. واستباحت أعراض ودماء الشباب المستجيرين بالجيش أمام القيادة العامة..

* لقد (حدث ما حدث) من الجنجويد وكتائب الظل أمام قيادة الجيش، حامي الحمى،..

* تلك فضيحة ألحقتها اللجنة الأمنية بالجيش.. ولن تزول حتى بعد زوال اللجنة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..