هجرة العقول الثانيه … ( الأقسي علي السودان ) .

نصف الكوب
أيمن الصادق
[email][email protected][/email]
هجرة العقول الثانيه … ( الأقسي علي السودان ) .
إرتبطت هجرة العقول و ( الكفاءات السودانيه ) في السابق تذمرآ واحتجاجآ ?في غالبها – بالمضايقات التي تحدث لهم نتيجه لمعارضتهم النظام السياسي القائم كما حدث في حكومة مايو او الصالح العام بعد ثورة الانقاذ ، واحدثت هذه الهجره خساره كبيره ( علي المدي الطويل ) إنعكست علي الاقتصاد والتعليم والصحه وجميع مناحي الحياة … ورأينا كيف ساهم ابناء السودان في دول المهجر والاغتراب الأجنبيه ? القريبه والبعيده- في بناء تلك الدول ووضعوا بصمات خالده ، فمنهم من أخذته الهجره وكل ما بقي له ” عبارة من أصل سوداني ” ، وعاد القليل للإستقرار بأرض الوطن تاركآ عطائه وشبابه خلفه وعزاؤه فقط الأوسمه ، والشهادات التقديريه مع امتيازات تكريميه ..
هذه الفتره بالذات لم يجد الكثير من ابناء السودان خيارآ سوي البحث عن الطرق التي تودي الي الهجرة والاغتراب ، وليتها اقتصرت علي حديثي التخرج ، بل حاملي درجات عليا ، وخبراء ، أساتذة جامعات وأطباء ، وعماله ماهره … جميعهم لجأو لهذا الخيار كآخر الحلول ? وآخر العلاج ? لانهم يعرفون ان الاكتواء بنار الغربة عن الاسرة والوطن ليس سهلآ بل قاسٍ عليهم ومضر لقادم الأجيال .
نعم من حقهم تحسين أوضاعهم ، وتحقيق الرضاء الوظيفي والعمل في بيئه تحترمهم وتقدر ما يقدمونه ، وتكفل لهم ممارسة الحق النقابي وكافة وسائل الضغط ليحصلوا علي حقوقهم وبالتالي القيام بواجباتهم علي أكمل وجه .. فلا يسعنا الا ان نمطرهم بالدعوات الصادقات لهم بالتوفيق ، وحظآ طيبآ ، والمؤسف حقآ ان هذا لم يقلق السلطات ? وخُُيّل اليّ القول : عليكم يسهل وعلينا يمهل علي لسانهم عند منح تأشيرة الخروج ? ودعني أُذكرك عزيزي القارئ ان دولآ كثيره بينها اليابان – علي سبيل المثال – تقدمت بفضل إستثمارها في العقول ، والايمان التام ان الثروه الحقيقه هي الموارد البشريه وبناء عقول شبابها ورجالها ، وأن والرصيد الحقيقي هو إعداد الكفاءات وليس تشريدهم ..
وشيئآ آخر يجب ان اقوله : لا توجد دوله اليوم ? في محيطنا او خارجه ? يمكن ان تستقبل أجنبيآ ليعمل في مؤسساتها او جامعاتها ما لم يكن كفؤآ وكادرآ يحتاجونه ، فجميع اعلانات الوظائف الشاغره نجد فيها ما يفيد انها للمواطنيين فقط ( توطين الوظائف )…
اذن يجب علي الدوله ? عبر أجهزتها المعنيه ? البحث في الامر ، والقيام بدراسه شامله عبر لجنه متخصصه توضع الحلول علي إثر ذلك تجنبآ للأضرار التي تحدث للوطن جراء هجرة ” اصحاب العقول والخبراء ” ، وحتي لا يُلدغ الوطن من الجُحر ذاته والله المستعان .
قولوا يا لطيف .




“اذن يجب علي الدوله ? عبر أجهزتها المعنيه ? البحث في الامر ، والقيام بدراسه شامله عبر لجنه متخصصه توضع الحلول علي إثر ذلك تجنبآ للأضرار التي تحدث للوطن جراء هجرة ” اصحاب العقول والخبراء ” ” اذكرك اولا انه لا يوجد ” دولة” بمفهوم الدولة في السودان انما يوجد ” سلطة … و اذا تحرينا الدقة يوجد تنظيم مافيوي – من مافيا – يسيطر على بالقوة على السلطة و الثروة …
موجة الهجرة الاولى للعقول و الكفاءات حدثت في سنوات الانقاذ الاولى حين قامت سلطة الانقاذ بمجزرة الفصل للصالح الخاص، اذ قامت السلطة بتشريد الالاف من الكفاءات و العقول و الخبرات الوطنية للتمكين و ذلك حتى يخلو الجو لكوادر التنظيم لتولي المواقع القيادية و الادارية في كل مؤسسات البلاد مدنية و عسكرية فحدث الدمار الهائل لكل المؤسسات و الذي نعاني منه حتى الآن، و المعلوم ان كوادر التنظيم الحاكم نتاج لعمليات غسل دماغ طويلة لذلك فهم لا يتعلمون و لا يكتسبون اي خبرات بل يظلون ادوات و الات لتنفيذ تعليمات ” الجهات العليا” في التنظيم، لذلك فقد خربت الخدمة المدنية و العسكرية و لا امل في اصلاح اي منهما بوجود العناصر الحالية، المفصولون و بعد تضييق الخناق عليهم بمحاربة العيش الشريف و قطع املهم في اي فرصة لوظيفة في مؤسسة حكومية و استيلاء التنظيم التدريجي على مؤسسات القطاع الخاص بعد ازاحة الرسمالية الوطنية و سيطرة المافيا على السوق، لم يجد اولئك الا الهجرة، بعدها استمر نزيف العقول و الخبرات و الشباب نظرا للسياسات الاقتصادية الفاشلة للنظام و تردي الاقتصاد ثم جاءت الطامة الكبرى في الاعوام القليلة الماضية مع ازدياد معدلات التضخم و غلاء المعيشة و ازدياد لفساد في اجهزة الدولة حتى وصل الحال الى الحضيض حيث اصبح من المحال لاي مواطن ان ينعم بحياة فيها بعض الاحترام حتى فهاجر الاطباء و اساتذة الجامعات و المهن الاخرى و الخبرات بالالاف حين عجزوا عن مواجهة ظروف الحياة … حتى الذين لا شان لهم بالسياسة و يمشون – جنب الحيط – واجهتهم الظروف الاقتصادية القاسية ..و ما زال النزيف مستمرا… و سيستمر
إنهم يتعاملون مع المهاجرين المغتربين كما كان يتعامل هارون الرشيد مع السحابة حيث قال لها إذهبي حيث شئت وحيثما ذهبت يأتيني خراجك وكذلك يتعامل هؤلاء الناس فهم يقولوا إذهبوا حيث شئتم وديوان المغتربين سوف يلاحقكم وتأتينا أمولكم شئتم أم أبيتم
الاستاذ/ أيمن الصادق
ما ذكرت هو إقرار بواقع بدا في صباح ذلك التاريخ الأغبر ، ودا خطة جاهزة ومتفق عليها ، تفريق السودان من كل المؤهلين ( جسديا وعقليا ) وليس فقط المعارضين بل الإنقاذ
استخدمت نفس الأساليب مع كودرها ، راجع مؤهلات الذين قتلوا في حرب الجنوب في بدايات التسعينات ، واسأل كل من خرج من السودان في تلك الفترة ، كان يظنون خروجهم
قرار فردي ، وكان المفاجأة عندما وجدوا كل الدفعة طلعت من السودان ،، وهذا بالنسبة عندما بدات الإنقاذ ، اما اكبر جزء في الخطة كان ما يسمى ( بثورة التعليم العالي )
والتي تمثل مزارع تعليم وتأهيل (للجيل الجديد في ذلك الوقت ) من غير توفير اي بنيات مؤسسية لتخديمهم والاستفادة منهم ، وتم تعليمهم علي حساب أهلهم ، والآن وفي
الماضية هؤلاء من يتم تصديرهم التى ذكرت السودانين هم من يعمرها ، وايضا هم من يرسلون العملة الصعبة لمساعدة أهلهم ، ومساعده الإنقاذ اقتصديا في البقاء والاستمرار
حتي الان .
وربما السؤال الي متي هذا النزيف ؟ وكيف يمكن للإنقاذ الاستمرار ؟
ختم المقال ب( يقولوا يا لطيف ) وناس برة يختموا ليك ( ربنا يكون في عونكم ) وما حا نوقف إرسال المصاريف ، والباقي عليكم قبل سكان السودان يعرفون نفسهم ( سوداني
من اصول ، مصرية ، حبشية ، بنغالية ، وصينية ، وصومالية ، ……….).
(انحنا انما متنا شقينا المقابر )
هؤلاء النكرات ـ المتسلطين ـ التي يخاطبها الكاتب المحترم لا يحملون ذرة من ضمير حي ،أنهم يا سيدي يتعاملون مع الوطن أسوأ من المستعمر الذي كان كل همه نهب ثرواته والتمتع بها إنهم لا يعتبرون أرض السودان و وانسانه جزءاً منهم!!! ، بل هي أرض استأجروها أو اغتصبوها من ملاكها وكل همهم أن يستنزفوا مواردها قبل أن ينتهي عقد ايجارها أو عودتها لاهلها الاصليين .أنهم لصوص في زمن الغفلة.